مشددة على أن التبرع عبر الهيئات والمؤسسات الخيرية المرخصة هو الضمان الحقيقي لوصول الدعم إلى مستحقيه، بعيداً عن الاستغلال أو التحايل.
حملة
وأعلنت شرطة دبي انخفاضاً في ظاهرة التسول بنسبة 30 % خلال العام الماضي، ضمن مساعي جادة لتطويق الظاهرة بشكل كامل، علاوة على رصدهم أنماطاً مستجدة من التسول، من بينها استغلال أسر لأبنائها وتسجيل حالة لطفل 7 سنوات كان يمارس التسول برفقة عائلته ضمن إطار منظم، مشيرة إلى أن بعض المتسولين يدخلون الدولة بتأشيرات زيارة بقصد التسول، ومنهم من يدّعي الإعاقة لاستدرار العطف في الأماكن العامة.
ودعا أفراد الجمهور إلى الإبلاغ عن المتسولين عبر الاتصال بالرقم المجاني (901) أو خدمة «عين الشرطة» المتوفرة على تطبيق شرطة دبي على الهواتف الذكية، إلى جانب الإبلاغ عن حالات التسول الإلكتروني عبر منصة «أي كرايم» الإلكترونية.
تفاعل
غير أن هذه الأجواء الإيمانية قد تتزامن أيضاً مع زيادة ملحوظة في ظاهرة التسول، سواء في الأماكن العامة أو عبر الوسائل الإلكترونية، الأمر الذي دفع المشرّع الإماراتي إلى وضع إطار قانوني واضح يوازن بين تشجيع العمل الخيري وحماية المجتمع من الاستغلال، حيث يسعى المتسولون إلى استعطاف الناس في مناسبات العبادة والأعياد للتسول بشكل احتيالي واحترافي، وهو ما يعد مخالفة إجرامية يعاقب عليها القانون.
موضحاً أن قانون الجرائم والعقوبات واضح في تجريم فعل التسول، سواء تم في الأماكن العامة أو عبر وسائل الاستعطاف المختلفة، مبينا أن العقوبات تتدرج بين الحبس والغرامة أو كلتيهما، مع تشديدها في حال التكرار أو ارتكاب الفعل ضمن جماعة منظمة أو باستخدام وسائل احتيالية لاستدرار العطف.
حسابات وهمية
مؤكداً أن هذا النوع قد يندرج تحت جرائم إضافية مثل الاحتيال الإلكتروني أو إساءة استخدام وسائل تقنية المعلومات أو جمع التبرعات دون ترخيص، ما يعرّض مرتكبيه لعقوبات أشد.
وقد تمتد المساءلة لتشمل نصوص حماية الطفل أو حتى جرائم الاتجار بالبشر إذا توافرت أركانها، وهو ما يعكس حرص الدولة على صون كرامة الطفل وحمايته من أي شكل من أشكال الاستغلال.
وأشار إلى أن بعض القضايا التي تم ضبطها كشفت عن وجود شبكات منظمة تدير عمليات تسول بشكل ممنهج، مستغلة المواسم الدينية لجمع الأموال، لافتاً إلى أن هذه الحالات قد تتحول من مجرد مخالفة فردية إلى جريمة منظمة تتضمن اشتراكاً جنائياً واحتيالاً وربما غسل أموال، ما يؤدي إلى تشديد العقوبات بصورة ملحوظة.

