بادر أهالي منطقة العين بالمشاركة في المبادرة المجتمعية «اليَفنَة»، التي نظمتها وزارة تمكين المجتمع في شهر رمضان، بهدف تعزيز التلاحم بين أفراد المجتمع، وإحياء ثقافة الاجتماع في الأحياء السكنية بوصفها ركيزة من ركائز الهوية الإماراتية.
واجتمع عدد من المواطنين في أولى محطات «اليَفنَة» بمجلس الجفير في منطقة العين، حيث تستمد المبادرة اسمها من مفردة أصيلة في الذاكرة المحلية، فـ«اليَفنَة» هي الوعاء الذي يجتمع حوله الناس ويتشاركون منه، في صورة تختزل معاني القُرب والمشاركة.
وأشاد مواطنون بالمبادرة التي أحيت ثقافة الإفطار الجماعي في الأحياء، بما يعزز التواصل بين الجيران، ويفتح مساحات للتعارف، ويقوي الروابط الاجتماعية بين الأسر، كما تسهم في إبراز الهوية الإماراتية الرمضانية بأسلوب يعكس أصالة العادات بمشاركة كافة مكونات المجتمع.
وجبات متكاملة
من جانب آخر، يتنافس المواطنون والمقيمون يومياً على المشاركة في المبادرة التي أطلقتها بلدية مدينة العين ومن أمام مدفع الإفطار في ساحة البلدية، وهي مبادرة كسر الصيام، والتي تتضمن توزيع نحو 300 صندوق إفطار يومياً خلال شهر رمضان لكسر الصيام قبيل موعد أذان المغرب، حيث تحتوي الصناديق على وجبات متكاملة تراعي الاشتراطات الصحية والغذائية، ويتم تجهيزها وتنظيم عملية توزيعها من خلال فرق ميدانية لضمان انسيابية الحركة وسلامة المستفيدين، وذلك بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة والفرق التطوعية.
«هريس رمضان»
كما انطلقت في واحة العين مبادرة «هريس رمضان» التي تنظمها دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، للسنة الخامسة على التوالي، وتهدف إلى الاحتفاء والتعريف بالطبق التقليدي الأشهر في المطبخ الإماراتي، والذي أدرج ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لـ«اليونيسكو» لعام 2023.
ويتم من خلال المبادرة، توزع أطباق الهريس على زوار الواحة كل جمعة خلال الشهر الفضيل. كما تستقطب المبادرة عدداً كبيراً من أفراد المجتمع بمختلف شرائحهم والذين قدموا للتعرف إلى الطبق الإماراتي من حيث كيفية صنعه والأدوات المستخدمة في تحضيره. وتضمن اليوم الأول من المبادرة توزيع 3000 طبق هريس على الأفراد الذين حضروا في الموقع.
ويوفر مهرجان «لمة رمضان»، في «مركز أدنيك العين»، تجارب جميلة وملهمة تشجع على التواصل والاستكشاف، وتجمع بين التراث الإماراتي الأصيل، والأجواء المجتمعية، والفعاليات الترفيهية والعائلية. وتتكامل العروض الحية، وأنشطة الأطفال التفاعلية، وأشهى فنون الطهي الإماراتية والعالمية.
وليس هذا فحسب، إذ يستقبل بيت محمد بن خليفة زواره خلال شهر رمضان بباقة استثنائية من الأمسيات الثقافية والموسيقية.
