وجبات إفطار للسائقين في إطار «رمضان بلا حوادث»
06 مدافع ثابتة ومدفع رحال يتنقل في 17 منطقة وآخر رحال في حتا
إطلاق حملة «كافح التسول».. وضبط 1801 متسول خلال 5 سنوات
أعلنت القيادة العامة لشرطة دبي، خلال مؤتمر صحافي، عن جاهزيتها واستعداداتها الشاملة لاستقبال شهر رمضان المبارك، وذلك عبر إطلاق حزمة من الحملات والمبادرات الأمنية والمجتمعية، التي تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار، والحفاظ على أجواء الشهر الفضيل وروحانيته.
وفي مقدمة الاستعدادات أعلنت الشرطة عن تدشين حملتها السنوية «كافح التسول»، التي تستمر طوال شهر رمضان المبارك، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، كاشفة عن انخفاض في حجم ظاهرة التسول 30 % لعام الماضي، وذلك ضمن مساعي جادة لتطويق الظاهرة بشكل كامل، حيث نجحت في ضبط 1801 متسول خلال الـ5 سنوات الماضية.
وكشفت «شرطة دبي» عن رصد أنماط مستجدة من التسول، من بينها استغلال عائلات لأبنائها، وتسجيل حالة لطفل 7 سنوات كان يمارس التسول برفقة عائلته ضمن إطار منظم، مشيرة إلى أن بعض المتسولين يدخلون الدولة بتأشيرات زيارة بقصد التسول، ومنهم من يدعي الإعاقة لاستدرار العطف.
وقال العميد علي سالم، مدير إدارة الظواهر الجنائية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، إن شرطة دبي ترصد سنوياً الأساليب الاحتيالية للمتسولين، بهدف وضع خطط وبرامج لمكافحتها والحد منها، وصولاً لضبط المتورطين لحماية المجتمع.
وأوضح أن حملة «كافح التسول» تستهدف مكافحة أشكال التسول كافة، سواء التقليدية في أماكن تجمعات المصلين والمجالس والأسواق، أو غير التقليدية مثل التسول الإلكتروني أو طلب التبرعات لبناء مساجد في الخارج، أو ادعاء طلب مساعدة لحالات إنسانية وغيرها، مبيناً أن الحملة تسعى للحفاظ على الصورة الحضارية للمجتمع، وحماية المجتمع من الجرائم المرتبطة بالتسول التقليدي والإلكتروني.
وأكد العميد علي سالم أن هناك قنوات رسمية لأعمال الخير وتقديم المساعدات، وذلك عبر الهيئات والمؤسسات الخيرية، لضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها، حاثاً على التبرع من خلال هذه القنوات، ودعا أفراد الجمهور إلى الإبلاغ عن المتسولين عبر الاتصال بالرقم المجاني 901 أو خدمة «عين الشرطة» المتوفرة على تطبيق شرطة دبي على الهواتف الذكية، إلى جانب الإبلاغ عن حالات التسول الإلكتروني عبر منصة «E-crime» الإلكترونية.
وأوضح النقيب عمار رستم، من إدارة التحريات في شرطة دبي، أن من أبرز القضايا التي تم ضبطها أخيراً حالة لشخص كان يفترش الأرض في أحد أسواق دبي مدعياً الحاجة، حيث عثر بحوزته على 25 ألف درهم، في دلالة على استغلال طيبة أفراد المجتمع، لا سيما خلال شهر رمضان، مشيراً إلى رصدهم أنماطاً مستجدة من التسول، من بينها «التسول العائلي»، إذ تم ضبط حالات لأطفال تتراوح أعمارهم بين 13 و14 عاماً لا يتلقون أي تعليم، ويتم الدفع بهم إلى الشوارع للتسول، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.
إفطار آمن
وفي إطار مسؤوليتها المجتمعية تنفذ شرطة دبي مبادرة «رمضان بلا حوادث»، التي تتضمن تأمين توزيع وجبات الإفطار على السائقين قبيل أذان المغرب، بهدف الحد من السرعة الزائدة والقيادة المتهورة الناتجة عن محاولة اللحاق بموعد الإفطار.
وقال المقدم عبدالرحمن الفلاسي، مدير إدارة التثقيف المروري في الإدارة العامة للمرور، إن المبادرة تسعى إلى تعزيز ثقافة القيادة الآمنة، وتأكيد أن السلامة على الطريق أولوية تفوق أي اعتبارات أخرى.
وأوضح أن الحوادث المرورية تزيد قبيل موعد الإفطار، فبعض السائقين يحاولون الوصول إلى منازلهم قبل موعد الإفطار بزمن قصير، ما يجعلهم عرضة لارتكاب المخالفات المرورية الخطرة.
وأضاف أنه تم اختيار التقاطعات ذات الكثافة المرورية العالية لتوزيع الوجبات بعدد 7 تقاطعات، تتمثل في تقاطع سيتي ووك، دوار السطوة، المدينة مول، سنشري مول، المستشفى الأمريكي، والمزهر 4، أخيراً تقاطع مركز محمد بن راشد للفضاء بالخوانيج، حيث يقوم رجال المرور والجهات المشاركة، وكذلك المتطوعون بعملية التوزيع.
احذر المفرقعات
إلى ذلك، أعلنت شرطة دبي عن إطلاق حملة توعوية حول الألعاب النارية تحت شعار «احذر المفرقعات»، وقالت الملازم أول مهندس الريم عبدالرحمن، إن الحملة تركز على التحذير من استخدام أو تداول المفرقعات خلال أوقات التجمعات بعد الإفطار، لما له من تهديد مباشر لسلامة الأفراد، إلى جانب توضيح الجوانب القانونية والعقوبات المترتبة على حيازتها أو بيعها أو استخدامها.
وبينت أن الحملة تهدف إلى نشر الوعي بمخاطر الألعاب النارية، وحث الجمهور للإبلاغ عن المتاجرين بها أو حيازتها أو استعمالها بطريقة غير قانونية، عبر الاتصال بمركز الاتصال على الرقم 901.
كما نوهت إلى المرسوم بقانون اتحادي رقم 17 لسنة 2019 بشأن الأسلحة والذخائر والمتفجرات والعتاد العسكري والمواد الخطرة، وأكدت أن المادة الثالثة تنص على أنه «لا يجوز اقتناء أو حيازة أو إحراز أو حمل المتفجرات أو استيرادها أو تصديرها أو إعادة تصديرها أو عبورها أو شحنها مرحلياً أو الإتجار فيها أو صنعها أو إصلاحها أو نقلها أو التصرف فيها بأية صورة من الصور، إلا بعد الحصول على ترخيص أو تصريح بذلك من سلطة الترخيص أو من الجهة المعنية، طبقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون».
وتابعت: إن المادة رقم 54 تنص على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة، والغرامة التي لا تقل عن مئة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل من أتجر بدون ترخيص في الألعاب النارية أو استوردها أو صدّرها أو صنّعها أو أدخلها إلى الدولة، مؤكدة أن المادة الثالثة تنص على أنه «لا يجوز اقتناء أو حيازة أو إحراز أو حمل المتفجرات أو استيرادها أو تصديرها أو إعادة تصديرها أو عبورها أو شحنها مرحلياً أو الإتجار فيها أو صنعها أو إصلاحها أو نقلها أو التصرف فيها بأية صورة من الصور، إلا بعد الحصول على ترخيص أو تصريح بذلك من سلطة الترخيص أو من الجهة المعنية، طبقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون».
وأضافت أن المادة رقم 54 تنص على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة، والغرامة التي لا تقل عن مئة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل من أتجر بدون ترخيص في الألعاب النارية أو استوردها أو صدّرها أو صنّعها أو أدخلها إلى الدولة.
إرث متجدد
وكشف المقدم عبدالله طارش العميمي، قائد وآمر مدافع الإفطار في شهر رمضان عن أماكن وجود مدافعها طوال شهر رمضان المبارك، موضحاً أن هناك 6 مدافع ثابتة، ستكون موزعة في مختلف أرجاء دبي، في حين سيكون هناك مدفع رحال يتنقل طوال الشهر الفضيل في 17 منطقة على مستوى الإمارة، إلى جانب تخصيص مدفع رحال ينتقل في منطقة حتا.
وأوضح أن مدافع الإفطار الثابتة ستكون موجودة في 6 مناطق رئيسية على مستوى الإمارة، والتي تشهد كثافة سكانية وسياحية، تتمثل في منطقة جي بي آر، وبرج خليفة، وداماك هيلز، ومدينة إكسبو دبي (ساحة الوصل)، ودبي فيستفال سيتي، إلى جانب فندق فيدا كريك هاربور.
وحول المناطق الـ17 التي سيزورها المدفع الرحال بين المقدم العميمي أن المدفع سيبدأ مساره من بداية رمضان من حدائق دبي، ثم ون اند اونلي زعبيل، يليه مجلس أم سقيم، ثم منطقة جي بي ار، وبعدها فندق باب الشمس، ثم فندق الميدان، يليه القرية العالمية، ثم فندق أتلانتس، ثم مجلس ند الشبا، وبعدها منطقة مرغم، ثم برج خليفة، تليها منطقة لهباب، ثم مجلس الخوانيج، بعدها مرسى بوليفارد، ثم منطقة الورقاء، يليه فيدا كريك هاربر، وأخيراً حديقة البرشاء.
وأكد أن مدفع رمضان يمثل إرثاً وطنياً، نعتز به، ونحرص على تطويره وإيصاله إلى مختلف مناطق الإمارة.
وكشف العميد علي خلفان المنصوري عن وجود 4 فرص تطوعية في شهر رمضان المبارك، حيث بلغ عدد المتطوعين المسجلين في منصة شرطة دبي للتطوع منتسبي شرطة دبي، ومن المتطوعين الخارجيين 679 متطوعاً، مشيراً إلى أن طرح الفرص التطوعية ينسجم مع التوجهات الحكومية الرامية إلى ترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية، وتعزيز مفهوم المسؤولية المشتركة بين الجهات الحكومية وأفراد المجتمع، بما يدعم مستهدفات التنمية المستدامة، ويعزز جودة الحياة.
وقالت آمنة أبو الهول، المخرج الإبداعي التنفيذي في مدينة إكسبو دبي: «إن مدفع الإفطار يعد فعالية جماهيرية، وتقليداً تراثياً تابعناه وهو ينمو ويصبح أكثر شعبية في مدينتنا، وشاهدنا كيف تبهر مراسم شرطة دبي لإطلاق المدفع التاريخي جمهوراً غفيراً من مختلف الجنسيات، وخصوصاً من الشعوب الغربية، ومن غير المسلمين، وهو ما يؤكد مكانة هذا التقليد التراثي وأهميته وسيلة تواصل بين الثقافات والحضارات المختلفة، ورمزاً راسخاً للشهر الفضيل على مدى التاريخ».
