الوقاية والفحص المبكر الطريقة المثلى للتصدي لسرطان القولون

عبدالرحمن سليمان
عبدالرحمن سليمان
 خليفة الكعبي
خليفة الكعبي
 عوض الساعدي
عوض الساعدي

90 % فرص الشفاء في حال اكتشاف المرض في مراحله الأولى

تزامناً مع مارس شهر التوعية بسرطان القولون والمستقيم، أكد نخبة من المتخصصين لـ«البيان» ضرورة أن تأخذ الجهات الصحية على عاتقها التوعية بهذا النوع من السرطان، داعين في الوقت ذاته إلى أهمية الوقاية والفحص المبكر.

وشددوا على أنه يمكن الوقاية من سرطان القولون والمستقيم وتجنب كل ما يترافق معه من مضاعفات ومصاعب عبر إجراء فحوصات منتظمة للكشف عنه في مراحل مبكرة، مشيدين أيضاً أن توفير خدمات رعاية صحية رائدة ورفيعة المستوى في الدولة من الأولويات الوطنية.

الفحص المبكر

وقال الدكتور عبدالرحمن سليمان بن سميدع، رئيس جمعية الإمارات لعلاج الأورام، المدير الطبي للعلاج الإشعاعي في مركز الأورام بمستشفى توام في مدينة العين: «إن الإقبال على إجراء الفحص المبكر عن سرطان القولون والمستقيم يسهم فعلياً في تحقيق أعلى درجات الوقاية من هذا النوع من السرطان وذلك تماشياً مع المستجدات العلمية وأحدث التوصيات العالمية. وتتمثل عوامل الإصابة بسرطان القولون بالسمنة والتدخين والتغذية غير الصحية وعدم ممارسة الرياضة، وأيضاً الالتهابات المزمنة للقولون، إلى جانب العامل الوراثي الذي يسبب 5 ـ 10 % من حالات سرطان القولون والمستقيم. ومن العوامل الأخرى أيضاً الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية لا سيما من دون إشراف طبي».

التوصيات الخاصة

وأكد ضرورة الامتثال للتوصيات الخاصة بفحوص الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم، وممارسة التمارين الرياضية، والفحص المنتظم، حيث إن الالتزام بالبرنامج الوطني للوقاية من سرطان القولون والمستقيم، يمكن أن يقلل بشكل كبير من الإصابة بهذه السرطانات، مشيراً إلى أن علاج سرطان القولون في مراحله الأولى يكمن في العلاج الجراحي والكيماوي والبيولوجي أيضاً بعد فحص المستقبلات الجينية. أما في حال وصول المرض لمرحلة متقدمة لدى المريض، فإنه سيحتاج إلى علاجات تلطيفية من ضمنها الكيماوي أو الإشعاعي.

فرص العلاج

وشدد الدكتور خليفة الكعبي، استشاري الأورام والعلاج الإشعاعي في مركز الأورام بمستشفى توام على أن الإقبال على الفحص المبكر لسرطان القولون والمستقيم يزيد من فرص العلاج والشفاء التام.

وقال: يُنصَح بالكشف المبكر للجميع وذلك ابتداء من سن الأربعين. ولكن إذا كان هناك تاريخ عائلي لسرطان القولون والمستقيم فقد ينصح بأن يبدأ في سن أبكر، ويجب أن يتم النقاش مع طبيب مختص في هذا المجال لتحديد التوقيت المناسب للفحص، لافتاً إلى أن دولة الإمارات توفر جميع فحوصات السرطان المبكرة للمواطنين مجاناً.

وأضاف: «ينبغي بأن تأخذ الجهات المعنية على عاتقها تنظيم وإطلاق حملات توعية وطنية تسهم في تعزيز المعرفة اللازمة لاكتشاف العوارض المبكرة لأمراض سرطان القولون والمستقيم والقدرة على الشفاء التام منه»، مشيراً إلى أنه يجب القيام بفحص التنظير الداخلي كل 10 أعوام، ابتداء من سن 40 إلى 50.

وأوضح عوض الساعدي، المدير التنفيذي لجمعية الإمارات للسرطان بأن الجمعية تأخذ على عاتقها التوعية بسرطان القولون، من خلال تنظيم المحاضرات وإطلاق الحملات التي تهدف إلى تثقيف المجتمع حول هذا المرض وسبل الوقاية منه.

وأضاف: «نعم، يسهم الإقبال على إجراء الفحص المبكر عن سرطان القولون والمستقيم في تحقيق أعلى درجات الوقاية من هذا النوع من السرطانات، وتجدر الإشارة إلى أن فرص العلاج والشفاء في حال اكتشاف سرطان القولون والمستقيم في مراحله الأولى يتمثل بنسبة 90 %».