أكد نخبة من المتخصصين لـ «البيان»، تزامناً مع اليوم العالمي لسرطان الأطفال الذي يصادف 15 فبراير من كل عام، استثنائية جهود دولة الإمارات في علاج مرضى السرطان، وتتمثل فعلياً في توفير البنية التحتية من مستشفيات ومراكز متخصصة في علاج سرطان الأطفال، وتوفير المتخصصين في هذا المجال من أخصائيي علاج سرطان الأطفال ومعالجي الإشعاع والأخصائيين النفسيين أيضاً للأطفال، كما توفر الدولة فرصة العلاج في الخارج للحالات المعقدة التي تتطلب خبرات خاصة لندرة بعض الحالات، التي تتطلب العلاج في مراكز متخصصة في هذه الأورام النادرة.
و قال الدكتور عبدالرحمن سليمان بن سميدع، المدير الطبي للعلاج الإشعاعي في مركز الأورام بمستشفى توام في مدينة العين: «يستقبل مركز الأورام في مستشفى توام الأطفال المرضى المصابين بالسرطان والذين تتراوح أعمارهم من 10 إلى 16 عاماً، وأغلبهم يعانون من سرطان الدم، وساركوما العظام والعضلات، ونوع من أنواع السرطان في الدماغ، كما تتراوح أيضاً طرق العلاج ومنها التدخل الجراحي والعلاج الإشعاعي والكيماوي، إلى جانب استخدام جهاز المسرع الخطي الذي يسهم في علاج سرطان الدماغ».
وأضاف: «كما تختلف حالات الإصابة بسرطانات الأطفال في جميع أنحاء العالم. وتجدر الإشارة إلى أنه بين 0.5% و 4.6% من جميع السرطانات فإن معدلات الإصابة العالمية الإجمالية تتقلب بين 50 و200 لكل مليون طفل».
مؤكداً أن إحصاءات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن معدلات الشفاء تزيد على 80% من الأطفال المصابين بالسرطان في البلدان المرتفعة الدخل التي تُتاح فيها خدمات شاملة، بينما في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل يشفى أقل من 30% من هؤلاء الأطفال.
خبرة
وقال محمد صالح، المدير الإداري في مركز الأورام بمستشفى توام: «تتوفر كافة العلاجات الدوائية والجراحية، وعلاج الأشعة في مركز توام للأورام، ويتم تحويل الحالات التي تحتاج زراعة إلى عيادة ياس للزراعة. كما بلغ عدد الحلات التي تم معالجتها في توام وتحديداً في العام الماضي 2024 حوالي 110 حالات». وقال:» عند الكشف في مراحل مبكرة عن السرطان فإن فرص المرضى بالبقاء على قيد الحياة تصل إلى 80% على مدى 5 سنوات.
تشخيص
قالت الدكتورة ماجدة الشامسي، طبيب استشاري، وعضو بمجلس إدارة جمعية الإمارات للسرطان: «يمثل التكيف مع تشخيص سرطان الطفل وإيجاد طرق لبقائه قوياً تحدياً لكل فرد في الأسرة، لذا فإن دعم العائلة عندما يكون الطفل مصاباً بالسرطان يعتبر مهماً جداً، ويجب استشارة الخبير النفسي للتحدث مع الأطفال حول مرض السرطان لديهم وإعدادهم للتغييرات التي سيواجهونها». مشيدة في الوقت ذاته بجهود جمعية الإمارات للسرطان في نشر الوعي عن سرطان الأطفال للمجتمع، إضافة إلى توعية الأهل على التعرف على الأعراض في مراحل مبكرة وعدم تأخير التشخيص.


