أسهم استخدام أجهزة التصوير المدعومة بالذكاء الاصطناعي في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية في الكشف عن 80% من حالات الإصابة بسرطان الثدي في مراحل مبكرة، وذلك في إطار جهود المؤسسة لتعزيز منظومة الكشف المبكر عن المرض وتطوير خدمات التشخيص والتصوير الطبي، من خلال التوسع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوفير حلول تصوير متقدمة، وتعزيز تكامل مسارات الرعاية.
ورفعت المؤسسة عدد وحدات تصوير الماموغرام المدعومة بالذكاء الاصطناعي من 9 وحدات في عام 2023 إلى 12 وحدة حالياً.
وأكد الدكتور عبدالله النقبي، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الصحية المساندة في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن تطوير خدمات الكشف المبكر عن سرطان الثدي يمثل أحد المسارات ذات الأولوية ضمن جهود المؤسسة للارتقاء بجودة الخدمات التشخيصية وتعزيز الوقاية والتدخل المبكر، مشيراً إلى أن المؤسسة تتبنى نهجاً متكاملاً يجمع بين توفير التقنيات الطبية المتقدمة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، وتطوير مسارات العمل، بما يعزز كفاءة التشخيص ويرفع جاهزية الخدمات لمواكبة الاحتياجات الصحية المتنامية.
وأضاف أن الاستثمار في الحلول الذكية وتقنيات التشخيص الحديثة يندرج ضمن رؤية تستهدف تعزيز جودة الرعاية وتحقيق أفضل استفادة ممكنة من التقنيات الحديثة، وفق ضوابط التحقق السريري والحوكمة والأمن السيبراني.
12 وحدة
من جانبها، قالت الدكتورة أمينة الجسمي، مدير إدارة الأشعة في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، إن التوسع في توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن خدمات تصوير الثدي عزز قدرات الفرق الطبية في دعم التشخيص والكشف المبكر، لافتة إلى أن المؤسسة رفعت عدد وحدات تصوير الماموغرام المدعومة بالذكاء الاصطناعي من 9 وحدات في عام 2023 إلى 12 وحدة حالياً.
وأوضحت أن المؤسسة تواصل تطوير خدمات تصوير الثدي من خلال دمج التقنيات المتقدمة ضمن رحلة تشخيصية متكاملة، ما أسهم في تقليص مدة حصول السيدة على الخدمة من شهر إلى 5 أيام عمل، واختصار الخطوات اللازمة، بما يعزز فرص اكتشاف الحالات في مراحل مبكرة.
نهج استباقي
بدورها، أكدت الدكتورة شمسة لوتاه، مدير إدارة الصحة العامة في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن التوعية بسرطان الثدي تجسد توجه الإمارات نحو ترسيخ نهج استباقي في الرعاية الصحية، يقوم على الوقاية والكشف المبكر وتعزيز الوعي الصحي، بما ينسجم مع السياسة الوطنية لتعزيز صحة المرأة، ويعكس أولوية الدولة في حماية صحتها والارتقاء بجودة حياتها.
وأوضحت أن المؤسسة تنفذ خلال شهر التوعية بسرطان الثدي سلسلة متكاملة من المبادرات والفعاليات التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، مع التركيز على السيدات والفتيات، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز المسؤولية الفردية والمجتمعية تجاه الصحة.
وأضافت أن هذه المبادرات تركز على رفع الوعي بعوامل الخطورة والأعراض، والتأكيد على أهمية الفحص الدوري والكشف المبكر، إلى جانب تعزيز المعرفة بأساليب الفحص الذاتي للثدي، وتوظيف القنوات والمنصات الرقمية لإيصال الرسائل الصحية إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع، بما يدعم جهود الدولة في بناء مجتمع أكثر وعياً واهتماماً بصحته، ويعزز مكانة الوقاية والكشف المبكر بوصفهما ركيزتين أساسيتين في منظومة صحة المرأة.
وفي إطار تطوير خدمات تصوير الثدي، استفادت 3954 سيدة من خدمات وحدة تصوير الثدي المتكاملة التي أطلقتها المؤسسة في مركز تعزيز صحة الأسرة بالشارقة في أكتوبر 2025، فيما بلغ إجمالي الفحوصات المقدمة عبر الوحدة 5838 فحصاً، شملت 2228 فحصاً بجهاز «بيكسا» المتطور، و1510 فحوصات بالموجات فوق الصوتية، و2010 فحوصات ماموغرام، إلى جانب 90 فحصاً بالتصوير المقطعي ثلاثي الأبعاد للثدي للحالات ذات الكثافة النسيجية العالية.
وأسهم تكامل الخدمات ضمن الوحدة في تسريع رحلة التشخيص وتعزيز الكشف المبكر، فيما تدرس المؤسسة فرص التوسع في تطبيق هذا النموذج في منشآت صحية أخرى، وفقاً لاحتياجات الخدمة ونتائج التطبيق.



