«الإمارات الصحية» تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي للارتقاء بمنظومة الخدمات

نظمت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، مؤتمرها الأول لاستشراف مستقبل الرعاية الصحية الأولية، أمس في دبي.

ويشكل المؤتمر منصة للحوار وتبادل الخبرات حول مستقبل الرعاية الصحية الأولية، وبحث نماذج جديدة قادرة على مواكبة المتغيرات الصحية والديموغرافية والتكنولوجية، بما أسهم في تعزيز جاهزية المنظومة الصحية ودعم جهود دولة الإمارات في بناء مستقبل صحي أكثر استدامة وجودة للأجيال القادمة.

وأكد الدكتور عصام الزرعوني، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن استشراف مستقبل الرعاية الصحية الأولية يمثل ركناً أساسياً في تطوير منظومة صحية أكثر تكاملاً وكفاءة.

مشيراً إلى أن الرعاية الأولية لم تعد تقتصر على كونها نقطة البداية في رحلة المتعامل، بل أصبحت محوراً رئيسياً لربط مستويات الرعاية المختلفة وتوجيهها نحو احتياجات الفرد والمجتمع بصورة أكثر فاعلية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الترابط بين الرعاية الأولية والخدمات التخصصية والمستشفيات ضمن مسارات رعاية متكاملة وواضحة، بما يضمن استمرارية الخدمة ويرفع كفاءة استخدام الموارد ويعزز جودة المخرجات الصحية.

من جهته، أكدت الدكتورة كريمة الرئيسي، مدير إدارة الرعاية الصحية الأولية في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن المؤتمر يمثل خطوة استراتيجية ضمن جهود المؤسسة لتعزيز جاهزية منظومة الرعاية الصحية الأولية ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الصحي.

مشيرةً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير نماذج رعاية أكثر استباقية، ترتكز على الوقاية والكشف المبكر والاستفادة من البيانات والتقنيات الحديثة، بما يعزز قدرة المنظومة الصحية على الاستجابة للاحتياجات المتغيرة للمجتمع.

وأفادت بأن توظيف الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق والرعاية الافتراضية وتكامل المعلومات الصحية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية، لافتةً إلى أن الابتكار يتجاوز استخدام التكنولوجيا ليشمل إعادة تصميم نماذج الرعاية وتحسين تجربة المتعامل، بما يسهم في تحقيق نتائج صحية أفضل وتعزيز جودة الحياة في مختلف مراحل العمر.

بدورها، قالت الدكتورة كلثوم البلوشي، مدير مركز التدريب والتطوير والرئيس التنفيذي للابتكار في المؤسسة: إن «استشراف مستقبل الرعاية الصحية الأولية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بجاهزية الإنسان الذي سيقود هذا المستقبل».