الاستثمار في الاختصاصيين يعزز نتائج العلاج ويرفع جودة حياة المرضى
تدخلات غذائية تخفض الإسهال من 60 إلى 12 % في العناية المركزة
كما أظهرت دراسات من قطر والكويت وسلطنة عمان أن التدخلات الغذائية المتخصصة أسهمت في خفض الإسهال المرتبط بالتغذية المعوية لدى مرضى العناية المركزة بنسبة 80 %، وتحسين الحالة الغذائية لدى أكثر من 80 % من كبار السن المنومين، بينما كشفت دراسة كويتية أن 60 % من مرضى سرطان القولون والمستقيم يعانون سوء تغذية متوسطاً أو شديداً، في حين سجلت دراسة حالة زيادة بلغت 10 كيلوغرامات في وزن مريضة كانت تعاني سوء تغذية حاداً ومتلازمة فشل متعدد الأعضاء.
ودعا مشاركون في المؤتمر إلى تعزيز الدور الفاعل لاختصاصي التغذية ضمن الفرق الطبية متعددة التخصصات، مؤكدين أن التغذية السريرية لم تعد عنصراً داعماً للعلاج فحسب، بل أصبحت أداة علاجية مؤثرة تسهم في تحسين نتائج المرضى وخفض المضاعفات ورفع كفاءة الأنظمة الصحية.
وأظهرت النتائج توقف حاجة المريض، البالغ من العمر 55 عاماً، إلى التغذية الوريدية خلال أسبوع واحد فقط، وتمكنه من مغادرة المستشفى بعد أسبوعين، مع استعادة جزء كبير من وظائف الجهاز الهضمي قبل خضوعه لاحقاً لجراحة ناجحة.
وكشفت دراسة أجريت في مستشفى إن إم سي التخصصي بدبي، شملت 312 من العاملين في القطاع الصحي خلال فترة 30 يوماً، عن وجود تحديات غذائية وصحية متعددة بين الكوادر الطبية، إذ تبين أن 62 % لا يتناولون كميات كافية من الفواكه والخضراوات، و40 % لديهم نقص في استهلاك البروتين، و44 % يعانون نقصاً في شرب المياه، فيما يعاني 43 % من مستويات متوسطة من التوتر وضعف جودة النوم، ويتخطى 25 % وجبات الطعام بصورة متكررة بسبب ضغط العمل، فيما أبدى 67 % اهتمامهم بالحصول على استشارات غذائية متخصصة.
وفي قطر، أظهرت دراسة أجرتها مؤسسة حمد الطبية وشملت 350 مريضاً من كبار السن المنومين في المستشفيات أن تطبيق نموذج تدخل غذائي متعدد التخصصات أدى إلى تحسن المدخول الغذائي لدى 78 % من المرضى، واستعادة الترطيب لدى 81 %، وتحسن توازن الأملاح لدى 76 %، وانخفاض خطر سوء التغذية بنسبة 72 %، إضافة إلى معالجة الإمساك لدى 69 % من المشاركين، ما يؤكد أهمية دمج اختصاصي التغذية في فرق الرعاية الصحية لكبار السن.
وفي دراسة أخرى للمؤسسة نفسها، نجحت تدخلات غذائية يقودها اختصاصيو التغذية في خفض معدلات الإسهال المرتبط بالتغذية المعوية لدى مرضى العناية المركزة من 60 إلى 12 % خلال ستة أشهر فقط، أي بانخفاض بلغ 80 %، وذلك من خلال تطبيق بروتوكولات غذائية موحدة واستخدام تركيبات غذائية غنية بالألياف وتحسين ممارسات المتابعة السريرية.
كما استعرض باحثون من سلطنة عمان نتائج مراجعة علمية حول التغذية الأنبوبية المبكرة لدى مرضى سرطان الرأس والرقبة، أظهرت أن هذا النهج أسهم في تحسين المدخول الغذائي بنسبة وصلت إلى 90 %، وتحسين قدرة المرضى على تحمل العلاج بنسبة 85 %، وخفض فقدان الوزن بنسبة 80 %، إضافة إلى الحد من تأخير الجلسات العلاجية بنسبة 70 %.
