وأكد مختصون أهمية مناقشة الأطباء لمرضاهم حول طبيعة استخدامهم لهذه المنصات، لفهم الدوافع الحقيقية وراء الرغبة في الخضوع لإجراءات تجميلية، مع ضرورة تعزيز وعيهم بمخاطر التجميل غير المبرر، وخاصة مع تحوّل بعض المعايير الجمالية إلى نتاج مباشر لما تفرضه هذه المنصات.
وشددوا على أهمية تجنب اللجوء إلى غير المختصين الذين يستقطبون العملاء بعروض منخفضة، محذرين من تسجيل حالات تعرضت لمضاعفات صحية وتشوهات نتيجة ممارسات غير آمنة.
وأضاف إن مفاهيم الجمال شهدت تحولاً واضحاً، حيث لم يعد التجميل مقتصراً على الحاجة، بل أصبح مطلباً واسع الانتشار، ما يستدعي الحذر من المبالغة، وخصوصاً لدى من يتمتعون بجمال طبيعي.
من جانبه، أشار الدكتور ألكسندر غلوشكو، أخصائي جراحة الأنف والوجه، إلى أن التقنيات الحديثة أسهمت في إعادة تشكيل معايير الجاذبية، إذ أصبح الأفراد أكثر وعياً بالتفاصيل الدقيقة للملامح، نتيجة تعرضهم المستمر للصور الرقمية.
ولفت إلى أن هذا الوعي البصري المتزايد دفع البعض لتقليد الآخرين دون حاجة فعلية، مؤكداً أهمية دور الطبيب في تقديم استشارات مهنية قائمة على احتياجات المريض الفعلية، بعيداً عن الاعتبارات الترويجية.
بدوره، أكد الدكتور سيمون إيفانوف، المتخصص في جراحات شد الوجه والجسم، أن هناك توجهاً متزايداً نحو العلاجات الوقائية والتحسينات الدقيقة، بهدف الحفاظ على المظهر الشبابي، مشيراً إلى أن التركيز لم يعد على الإصلاح بقدر ما أصبح على الاستباق والحفاظ.
ورغم أن الحضور الرقمي قد يعزز الثقة بالنفس، إلا أن تأثيره يمتد إلى مختلف جوانب الحياة الاجتماعية.
ونصح بضرورة اللجوء إلى مختصين موثوقين لتقييم الحالة بدقة وتحديد العلاج المناسب دون مخاطر.
وأشارت الدكتورة كيانا كبير، أخصائية التجميل، إلى دراسة أمريكية بيّنت أن كثافة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات تعديل الصور ترتبط بزيادة الرغبة في الخضوع لإجراءات تجميلية، وخاصة لدى من يتابعون حسابات المشاهير وعيادات التجميل التي تعرض نتائج العمليات.
وأكدت أهمية اختيار الطبيب والمركز بعناية، والتحقق من الكفاءة والخبرة، لضمان تحقيق نتائج آمنة دون مضاعفات، مع الحفاظ على الهدف الأساسي وهو تحسين المظهر بشكل متوازن.
