كما أوجب على الأطباء والمنشآت الصحية الإبلاغ عن الحالات المصابة خلال مدد محددة، مع فرض غرامات تصل إلى 100 ألف درهم في حال الامتناع، نظراً لما يترتب على التأخير من مخاطر تتعلق بانتشار العدوى.
وأكدت أن هذه الإجراءات تتيح الاكتشاف المبكر للحالات وعزلها، ما يقلل من فرص انتقال المرض داخل المجتمع.
وأوضح أن المشروع نص على تجريم هذا الفعل، حيث يعاقب من ينقل المرض وهو على علم بإصابته بالحبس لمدة تصل إلى أربع سنوات، وغرامة تتراوح بين 50 ألفاً و100 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وأضاف أن أهمية هذا النص لا تكمن في العقوبة فقط، بل في تكامله مع قانون العقوبات الاتحادي، إذ قد تندرج بعض الحالات ضمن جرائم أشد إذا ترتب على نقل العدوى أذى جسدي أو وفاة.
ففي حال حدوث عاهة مستديمة، قد تصل العقوبة إلى السجن سبع سنوات، أما إذا أدى الفعل إلى الوفاة، فقد يندرج تحت وصف الضرب المفضي إلى الموت بعقوبات قد تصل إلى عشر سنوات أو أكثر، وفقاً لظروف الواقعة.
كما قد تُصنّف مخالفة التدابير الصحية أو تعريض الآخرين للخطر نتيجة الإهمال ضمن الجرائم التي تهدد سلامة الأفراد وصحتهم.
وأكد أن هذا التكامل يعكس شمولية المنظومة القانونية في الدولة، حيث يعمل التشريع الصحي جنباً إلى جنب مع القوانين الجزائية لتعزيز حماية المجتمع.
وأضاف إن إلزام الأطباء بالإبلاغ عن الأمراض المعدية يمكّن الجهات الصحية من اكتشاف حالات التفشي في مراحل مبكرة، وتتبع المخالطين، واتخاذ إجراءات سريعة للسيطرة، محذراً من أن التأخر في الإبلاغ قد يؤدي إلى اتساع نطاق العدوى وصعوبة احتوائها.
