«ميثا» يستقطب الكوادر التمريضية بالذكاء الاصطناعي

كشفت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية عن مشروع مبتكر يحمل اسم «ميثا»، يعتمد على الذكاء الاصطناعي كوكيل تفاعلي لاستقطاب الكوادر التمريضية، حيث أوضحت الدكتورة سمية البلوشي، مدير إدارة التمريض بالمؤسسة، أن المشروع يتيح للمؤسسات الصحية الوصول إلى كفاءات تمريضية من مختلف دول العالم، وتقييمها بشكل شامل، بما يضمن مواءمتها مع احتياجات ومتطلبات الجهات الصحية المختلفة.

وبيّنت أن منصة «ميثا» تمكّن المؤسسات الصحية من تحديد المهارات والكفاءات المطلوبة بدقة، إذ تقوم بإجراء مقابلات افتراضية مع الممرضين والممرضات المرشحين، وتقييم قدراتهم المهنية وفق متطلبات العمل، سواء في مجالات العناية المركزة أو الطوارئ أو غيرها من التخصصات، مشيرة إلى أن النظام يحدد الأسئلة المناسبة لكل تخصص، ويحلل الإجابات لقياس مدى جاهزية المرشح للعمل في المجال المطلوب.

وأضافت أن المنصة تتيح أيضاً للمؤسسات تقنين استخدامها بما يتماشى مع احتياجاتها الاستراتيجية، بما يشمل التخطيط المستقبلي للموارد البشرية، وحصر المواهب المتوافرة داخل المؤسسة، وتقييم المسارات الوظيفية المحتملة للكوادر خلال السنوات المقبلة، لافتة إلى أن «ميثا» توفر تحليلات متقدمة حول شخصية المرشحين استناداً إلى إجاباتهم، مع حفظ جميع البيانات داخل المنصة واستخدامها لدعم اتخاذ القرارات المختلفة.

وأشارت الدكتورة سمية البلوشي إلى أن المشروع تم إطلاقه فعلياً وتطبيقه في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، حيث شمل تحليل الكفاءات التمريضية الحالية، موضحة أن المشروع يركز على استقطاب مرشحين من خارج الدولة، من خلال إجراء مقابلات عن بُعد باستخدام تقنيات الفيديو والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تقليص عدد المقابلات التقليدية والاكتفاء بقائمة مختصرة من المرشحين وفق معايير محددة مسبقاً.

وبيّنت أن التطبيق لا يرتبط بموعد زمني محدد، إذ يجري حالياً دراسة آليات تطويرها، لا سيما ما يتعلق بعمليات الاستقطاب من خارج الدولة، مؤكدة أن المعايير المعتمدة تتيح التقديم للكوادر التمريضية من داخل الدولة وخارجها، حيث يتم تسجيل السير الذاتية عبر المنصة، وأخذ موافقة المتقدمين للتقديم على مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية أو أي جهة صحية أخرى، ومن ثم إجراء المقابلات وتحليل البيانات عبر نظام «ميثا».

وفيما يخص القوى العاملة التمريضية، أوضحت أن الكوادر التمريضية تشكل عادة ما بين 50 % من إجمالي القوى العاملة الصحية على مستوى المؤسسات الصحية عالمياً.