فرحة الركاب ترافق تدشين رحلات «قطارات الاتحاد» من دبي إلى أبوظبي

توثيق المشاركة في الرحلة الأولى بالصور التذكارية
توثيق المشاركة في الرحلة الأولى بالصور التذكارية

دشنت «قطارات الاتحاد» صباح أمس التشغيل الرسمي لخدمة نقل الركاب من إمارة دبي، بانطلاق أولى الرحلات من محطة اليلايس باتجاه أبوظبي في تمام الساعة 6:16 صباحاً، وعلى متنها ركاب من جنسيات وأعمار مختلفة حرصوا على أن يكونوا جزءاً من اللحظات الأولى لانطلاق الخدمة من الإمارة.

ووصلت الرحلة الافتتاحية إلى محطة مدينة محمد بن زايد في أبوظبي في تمام الساعة 7:18 صباحاً، بعد رحلة استغرقت نحو 64 دقيقة، لتدشن بذلك تجربة جديدة للتنقل بين المدينتين عبر شبكة السكك الحديدية الوطنية، فيما انطلقت الرحلة الثانية من محطة اليلايس عند الساعة 7:14 صباحاً، لتبدأ بعدها شاشات المحطة بعرض مواعيد الرحلات التالية أمام المسافرين.

ومنذ ساعات الصباح الأولى بدأت ملامح اليوم الأول للتشغيل تظهر داخل محطة اليلايس، مع توافد الركاب مبكراً استعداداً لاستقلال الرحلة الافتتاحية، وسط حالة من الترقب والحماس لتجربة القطار للمرة الأولى من دبي، فيما حرص عدد منهم على التقاط الصور ومقاطع الفيديو داخل المحطة وأمام القطار، وتوثيق التذاكر وشاشات مواعيد الرحلات، لتتحول دقائق الانتظار إلى جزء من تجربة أراد كثيرون الاحتفاظ بتفاصيلها.

ولم يقتصر الحضور على المسافرين الذين يرتبط تنقلهم بالعمل أو إنجاز المهام اليومية، إذ حضرت عائلات بصحبة أطفالها وكبار السن للمشاركة في أول يوم للتشغيل، واختار بعض الركاب الرحلة الأولى تحديداً ليكونوا من أوائل من يخوضون التجربة من دبي إلى أبوظبي.

ومع اقتراب موعد الانطلاق اتجه الركاب إلى القطار وسط أجواء غلب عليها الفضول والفرح، قبل أن تغلق الأبواب وتبدأ أول رحلة رسمية من دبي، لتتحول لحظة المغادرة إلى بداية فعلية لمسار جديد في حركة التنقل بين الإمارتين.

ويأتي تشغيل محطة اليلايس ضمن التوسع التدريجي لشبكة قطارات الركاب، بعد إطلاق خط أبوظبي – الفجيرة في 30 يونيو الماضي، لتضيف المحطة مساراً جديداً يربط دبي بأبوظبي، ويوفر وسيلة حديثة وآمنة وموثوقة للتنقل بين المدينتين.

ويتزامن افتتاح المحطة مع توسيع نطاق خدمات الركاب، وسيتم تشغيل 10 رحلات يومية بين أبوظبي ودبي، إلى جانب 6 رحلات بين أبوظبي والفجيرة، بما يمنح الركاب مرونة أكبر في اختيار مواعيد تنقلهم، ويوفر خياراً إضافياً للسفر بين الإمارات.

تنقل يومي

ويعزز تعدد الرحلات إمكانية الاعتماد على القطار في التنقل اليومي للعمل والدراسة والزيارات والسياحة وإنجاز المهام المختلفة، كما يفتح مجالاً أوسع أمام السكن في إمارة والعمل أو الدراسة في أخرى، ضمن خيارات تنقل أكثر مرونة.

وتكتسب محطة اليلايس أهمية إضافية من خلال ارتباطها بمنظومة النقل العام في دبي، إذ يربط جسر للمشاة بطول نحو 400 متر بين محطة القطار ومحطة مترو جميرا، ما يتيح للركاب الانتقال إلى الخط الأحمر واستكمال رحلاتهم إلى مختلف الوجهات التي تخدمها شبكة مترو دبي.

ويمثل هذا الربط امتداداً لمنظومة النقل الجماعي في الإمارة، إذ لا تنتهي رحلة الراكب عند محطة القطار، بل يمكنه مواصلة تنقله باستخدام وسائل النقل العام المختلفة وصولاً إلى وجهته النهائية.

الجدة سهيلة وأحفادها في الرحلة الأولى

من بين المشاهد التي لفتت الأنظار في صباح الانطلاق، حضور الجدة سهيلة وأحفادها، من عائلة محمد علي كشواني، الذين اختاروا أن يكونوا بين أوائل ركاب «قطارات الاتحاد» من دبي، وتوشح أفراد العائلة بعلم دولة الإمارات تعبيراً عن فرحتهم بالمناسبة واعتزازهم بالمشاركة في يوم رأوا فيه ذكرى تستحق أن تجمع أفراد الأسرة.

وحضرت العائلة إلى محطة اليلايس منذ وقت مبكر، وحرص أفرادها، على اختلاف أعمارهم على التقاط الصور التذكارية وتوثيق تفاصيل وجودهم في المحطة وقبيل صعود القطار، فيما بدا الحماس واضحاً على الأحفاد وهم ينتظرون موعد الرحلة الأولى.

ولم تكن الرحلة بالنسبة إلى العائلة مجرد انتقال من دبي إلى أبوظبي، إذ حرصت الجدة سهيلة على مشاركة أحفادها هذه التجربة منذ يومها الأول، لتصبح الرحلة مناسبة عائلية وذكرى مرتبطة بانطلاق خدمة جديدة ضمن منظومة النقل في الدولة.