استعرضت وزارة العدل، خلال مشاركتها في أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الـ 15 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية «أبوظبي 2026»، 4 نماذج متقدمة لمساعدي الذكاء الاصطناعي، جرى تطويرها بالتعاون مع شركة «إي آند الإمارات»، بهدف تعزيز كفاءة المنظومة القضائية والارتقاء بجودة الخدمات القانونية المقدمة للمتعاملين.
وتشمل النماذج المعروضة، «مساعد القاضي الافتراضي»، و«كاتب العدل الرقمي»، و«المستشار القانوني الرقمي»، و«المركز القضائي الذكي»، حيث تعكس هذه الحلول توجه وزارة العدل نحو توظيف أحدث التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي لدعم العدالة وتسريع الإجراءات القضائية والقانونية.
ويُعد «مساعد القاضي الافتراضي» أحد أبرز الحلول المعروضة، إذ يعمل كمساعد قانوني ذكي لمراجعة القضايا وإجراء البحوث القانونية ودعم إعداد المسودات والأحكام.
ويعتمد النظام على مجموعة من الوكلاء الرقميين المتخصصين الذين يتولون تحليل ملفات القضايا وربط الوقائع والأدلة بالتشريعات والسوابق القضائية ذات الصلة، بما يسهم في اختصار الوقت اللازم لإنجاز المهام من أيام أو ساعات إلى دقائق معدودة. ورغم القدرات المتقدمة للنظام، يبقى القرار النهائي بيد القاضي، فيما يقتصر دور المنصة على تقديم المشورة والتحليل القانوني المدعوم بالبيانات.
وعرضت الوزارة نظام «كاتب العدل الرقمي»، وهو منظومة رقمية متكاملة لإدارة وتوثيق المحررات القانونية والمعاملات الرسمية، بما في ذلك إصدار الوكالات والعقود والإقرارات والتصديقات، حيث يتيح النظام للمتعاملين إنجاز معاملاتهم إلكترونياً بدءاً من تسجيل الدخول عبر الهوية الرقمية، مروراً بتقديم الطلبات وإرفاق المستندات والدفع الإلكتروني، وصولاً إلى التوقيع الرقمي وإصدار الوثائق الموثقة إلكترونياً، مع توفير مستويات متقدمة من الرقابة والتدقيق والتكامل مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.
وفي جانب الخدمات الاستشارية، قدمت الوزارة نموذج «المستشار القانوني الرقمي»، الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي للتفاعل مع المتعاملين باللغة الطبيعية، سواء كتابة أو صوتاً، وتوجيههم إلى الخدمات المناسبة دون الحاجة إلى معرفة مسبقة بالإجراءات القانونية.
ويركز النظام على خدمات التركات وشؤون القُصّر، حيث يساعد في تحليل الوقائع والتحقق من المستندات واستكمال المتطلبات وإعداد الطلبات وفق النماذج المعتمدة، ما يسهم في تقليل حالات النقص أو الإرجاع وتسريع إنجاز المعاملات.
وأما «المركز القضائي الذكي»، فيوفر منصة رقمية موحدة تحول بيانات المحاكم الاتحادية إلى مؤشرات ورؤى تنفيذية لحظية تدعم صناع القرار، إذ تتيح المنصة متابعة أداء العمل القضائي ومؤشرات رضا المتعاملين ومعدلات الإنجاز وحجم القضايا المتداولة والأحكام الصادرة، إضافة إلى تتبع رحلة التقاضي بمختلف مراحلها من تسجيل القضايا وحتى تنفيذ الأحكام أو التسويات أو الاستئناف.
وتؤكد هذه الحلول الرقمية المتقدمة التزام وزارة العدل بمواصلة تطوير منظومة العدالة الذكية، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز الكفاءة التشغيلية وتحسين تجربة المتعاملين، بما يرسخ مكانة دولة الإمارات في تبني أحدث الابتكارات القانونية والقضائية على المستوى العالمي.

