وبحث سبل ترجمة مبادئ «إعلان أبوظبي» إلى تعاون وشراكات عملية، تعزز القدرات على مواجهة التحديات، وتدعم الجهود المشتركة لتحقيق مزيد من الأمن والاستقرار والازدهار. وقال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان في «تغريدة» على حسابه في منصة «إكس»:
«سعدت بلقاء عدد من أصحاب المعالي وزراء العدل والداخلية في الدول الشقيقة والصديقة، على هامش مؤتمر الأمم المتحدة في أبوظبي، حيث تبادلنا الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وسبل ترجمة مبادئ «إعلان أبوظبي» إلى تعاون وشراكات عملية، تعزز أمن مجتمعاتنا واستقرارها وازدهارها».
تعاون قضائي
واستعرض معاليه الإطار القانوني للتعاون القضائي الدولي، الذي يقوم على الاتفاقيات متعددة الأطراف والثنائية والتشريعات الوطنية.
موضحاً أن دولة الإمارات طرف في 16 اتفاقية عالمية وإقليمية، وأبرمت أكثر من 140 اتفاقية ثنائية نافذة مع 53 دولة، تغطي تسليم المطلوبين، والمساعدة القانونية المتبادلة، وتجميد الأصول ومصادرتها، وجمع الأدلة ونقل المحكوم عليهم.
وأشار إلى أن نحو 30 % من الاتفاقيات الثنائية وُقعت خلال السنوات الخمس الماضية، فيما توجد 4 اتفاقيات جاهزة للتوقيع قبل نهاية العام، واتفاقيتان قيد التفاوض، و8 اتفاقيات في مرحلة إعداد المسودات.
نمو ملحوظ
كما أشار إلى تعاون قضائي مع فرنسا في قضية، شملت أربعة أشخاص، أسفر عن تحديد أصول وتعقبها وضبط 82 عقاراً في دولة الإمارات خلال نوفمبر 2025، بعد تنفيذ الطلب، من خلال النيابة العامة في دبي.
وأشار معاليه إلى أن متوسط تنفيذ التسليم الطوعي انخفض إلى 5 أيام، فيما يُنفذ طلب المساعدة القانونية المكتمل خلال 35 يوماً في الإجمالي، مقارنة بمدة إرشادية دولية، تتراوح بين 60 و180 يوماً.
وأكد أن نظام المساعدة في التعاون القضائي الدولي «ICAS» يعمل رقمياً بالكامل، وأسهم في اختصار بعض الإجراءات من 7 أيام إلى 5 دقائق، وخفض جهد الموظفين بنحو 80 %، وتحسين بعض الإجراءات بنسبة تصل إلى 90 %.
وأكد معالي المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام للاتحاد، أن سرعة تبادل المعلومات ونقلها بين الجهات المختصة تمثل عاملاً حاسماً في ملاحقة المجرمين وضبطهم.
لافتاً إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في القدرة على تبادل المعلومات بحد ذاتها، وإنما في تقليص الزمن الفاصل بين اكتشاف الجريمة، ومشاركة المعلومات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عبر الحدود.
مشدداً على أهمية تعزيز التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات الوطنية المعنية بإنفاذ القانون، بما يشمل السلطات القضائية وجهات التحقيق والاتهام، إلى جانب توسيع آفاق التعاون مع الجهات النظيرة إقليمياً ودولياً، بما يضمن تسريع تبادل المعلومات، واتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.
وأكد حامد سيف الزعابي، رئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينافاتف»، أن دولة الإمارات، في إطار رئاستها للمجموعة، تعتزم تقديم مقترح لإطلاق مبادرة إقليمية لدراسة أنماط الاحتيال وغسل الأموال المرتبط بها.

