مشددة على ضرورة المواءمة بين تمكين الأبناء من أدوات العصر، وتعزيز قدراتهم الاجتماعية والإنسانية، بما يحول دون أن تصبح التكنولوجيا حاجزاً يفصلهم عن أسرهم ومحيطهم، ويجعل الوعي الرقمي أساساً لصون توازنهم الاجتماعي والإنساني.
جاء ذلك خلال استضافة جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أمس، المؤتمر الذي انطلقت فعالياته تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، وبمبادرة من واجهة التعليم، تحت شعار «التعليم في خدمة الأسرة..
من الرؤية إلى الأثر»، حيث ألقت معاليها الكلمة الرئيسة، بعنوان «الرفاه الرقمي لأبنائنا.. بشراكة الأسرة والمدرسة في بناء جيل ذكي رقمياً واجتماعياً».
وقالت معاليها إن الغاية ليست إبعاد الأطفال عن التكنولوجيا، وإنما ترسيخ الاستخدام الواعي والآمن لها، بما يصون صلتهم بأسرهم ومجتمعهم.
فيما يتوقع أن يعمق التطور المتسارع في الذكاء الاصطناعي حضور التقنية في حياتهم، ويفتح أمامهم آفاقاً أكثر تطوراً في المستقبل، ما يفرض سؤالاً جوهرياً حول ما إذا كان إعداد أبناء أذكياء رقمياً كافياً، أم أن المسؤولية تقتضي أن يمتلكوا، بالقدر ذاته، ذكاءً اجتماعياً وإنسانياً.
ويدرك متى يتحدث ومتى ينصت، ويعبر عن مشاعره، ويبني صداقات حقيقية، ويجد مساحة للحوار مع أسرته، ويعي أن العالم ليس شاشة محمولة بين يديه.
وأشارت إلى أن التكنولوجيا أعادت تشكيل جوانب واسعة من الحياة، لا سيما خلال العقد الماضي، وأصبحت الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي والاتصال الدائم بالعالم الرقمي عوامل مؤثرة في نمو الأطفال وأنماط حياتهم وتفاعلهم وعلاقاتهم الاجتماعية.

