التعاون الإماراتي الألماني نموذج متنامٍ للشراكات الدوليةفي التكـنـولــوجيا والابتكار

يمثل التعاون بين الإمارات وألمانيا نموذجاً متنامياً للشراكات الدولية في مجالات التكنولوجيا والابتكار والاقتصاد الرقمي.

ولم تعد العلاقات بين البلدين مقتصرة على التجارة التقليدية، بل اتجهت بصورة متزايدة نحو الذكاء الاصطناعي، والتصنيع المتقدم، والبنية التحتية الرقمية، والفضاء، والتنقل الذكي.

ويعد الذكاء الاصطناعي من أبرز المجالات التي يتوسع فيها التعاون الإماراتي الألماني، فقد ركزت اللقاءات الرسمية خلال 2025 على سياسات الذكاء الاصطناعي، والتطبيقات التكنولوجية المتقدمة.

ودعم الشركات الناشئة والاقتصاد الرقمي. كما شاركت الإمارات في «جيتكس أوروبا 2025» في برلين، حيث عرضت 21 شركة إماراتية مشاريعها الابتكارية، وقدمت 10 شركات ناشئة إماراتية حلولاً في مجالات الذكاء الاصطناعي والاستدامة والتكنولوجيا الصحية والمدن الذكية.

ويشكل التصنيع المتقدم مجالاً آخر للتكامل بين الخبرة الألمانية والإمكانات الإماراتية. فقد ركزت الشراكات الحديثة على التصنيع الذكي والاستدامة والرقمنة وسلاسل الإمداد.

وفي 2025 أبرمت مؤسسة مناطق دبي الاقتصادية العالمية شراكة مع المجلس الألماني الإماراتي للصناعة والتجارة بهدف إنشاء منصة للابتكار الصناعي، واستضافة تجارب للتكنولوجيا الصناعية الألمانية في واحة دبي للسيليكون.

إضافة إلى برامج مشتركة للبحث والتطوير. وتضم المناطق الاقتصادية التابعة للمؤسسة أكثر من 200 شركة ألمانية، من بينها «إيرباص» و«بورشه» و«دي إتش إل».

فيفيك كانادي: فرصة واعدة أمام البلدين لتعميق التعاون في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
فيفيك كانادي: فرصة واعدة أمام البلدين لتعميق التعاون في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي

وقال فيفيك كانادي، مدير عام شركة «سيمنس هيلثنيرز» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: أسست الإمارات وألمانيا علاقات اقتصادية متينة وراسخة؛ تقوم على الابتكار والتعاون والتركيز المشترك على تحقيق نمو مستدام.

ومع تزايد إقبال الشركات الألمانية على اتخاذ الإمارات مقراً لعملياتها الإقليمية، باتت الدولة بوابة مهمة للوصول إلى فرص النمو في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. وأضاف:

نرى أن هناك إمكانات أكبر لتعزيز هذه الشراكة في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية.

وقد وضعت الإمارات رؤية واضحة وطموحة لتتصدر المشهد العالمي في الذكاء الاصطناعي، ومن المشجع أن نرى حجم الاستثمارات والزخم المتنامي وراء هذا الطموح.

وهناك مبادرات مثل «خطة دبي السنوية لتسريع تبني استخدامات الذكاء الاصطناعي» تسلط الضوء على حجم الفرص الواعدة في المرحلة المقبلة، مع توقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في النمو الاقتصادي وتعزيز الإنتاجية.

وتشكل الرعاية الصحية جزءاً أساسياً من هذه الرحلة؛ ما يعكس التزام الإمارات بتوظيف التكنولوجيا بطرق يمكن أن تسهم بشكل ملموس في تحسين حياة الأفراد.

وتابع: في «سيمنس هيلثنيرز» نلمس عن كثب الأثر الحقيقي الذي يمكن أن يحققه الابتكار عندما يقترن بشراكات محلية قوية واستثمار في الكفاءات البشرية.

وتوفر الخبرات الألمانية في مجالي الهندسة والتكنولوجيا، إلى جانب نهج الإمارات القائم على استشراف المستقبل والانفتاح على الابتكار، أساساً قوياً للتعاون.

وعلى امتداد منظومة الرعاية الصحية تسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة بالفعل في تعزيز التصوير الطبي، وتحسين التشخيص، ودعم اتخاذ القرارات السريرية، وتحقيق قدر أكبر من الكفاءة التشغيلية.

وأضاف: بالنظر إلى المستقبل نرى فرصة واعدة للغاية أمام الإمارات وألمانيا لتعميق التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والابتكار في الرعاية الصحية.

ومن خلال توحيد الخبرات والاستثمار في القدرات المحلية وتعزيز الشراكات بين الجهات الحكومية وقطاع الرعاية الصحية والقطاع الصناعي، يمكننا الإسهام في بناء منظومة رعاية صحية أكثر سهولة في الوصول إليها وكفاءة واستدامة للأجيال القادمة.

وقال إن معرض «جيتكس أوروبا» في برلين، والذي انطلقت دورته الأولى في عام 2025، يعد إحدى أبرز وأكبر الفعاليات التكنولوجية في القارة الأوروبية.

ويأتي مكملاً لمنظومة «جيتكس» العالمية التي انطلقت من دبي؛ ما يعزز الترابط بين أسواق الابتكار والتكنولوجيا في الشرق الأوسط وأوروبا.

ويفتح أمام الشركات التكنولوجية والناشئة جسراً استراتيجياً للوصول إلى الأسواق الأوروبية، واستكشاف فرص استثمارية جديدة، وبناء شراكات عالمية مستدامة تدعم نمو الاقتصاد الرقمي وتوسّع الأعمال عبر الحدود.

شركة إماراتية عرضت مشاريعها الابتكارية خلال «جيتكس أوروبا 2025» في برلين

200

شركة ألمانية تعمل في مؤسسة مناطق دبي الاقتصادية العالمية منها «إيرباص» و«بورشه»