كما تبرز هذه الحركة أهمية السوق الألمانية في منظومة الطيران الإماراتية، ودور الدولة كمحور رئيسي يربط أوروبا بالأسواق الإقليمية والعالمية.
وهي مراكز اقتصادية وسياحية مهمة، ما يتيح أمام المسافرين الألمان خيارات متعددة للوصول إلى الإمارات، وفي الوقت نفسه يدعم حركة السفر من الإمارات إلى ألمانيا.
مطار دبي الدولي
وتتركز حركة دبي مع ألمانيا عبر أربع وجهات رئيسية هي فرانكفورت وميونيخ ودوسلدورف وهامبورغ، وهي شبكة تؤكد المكانة المحورية التي يحتلها مطار دبي في حركة السفر بين منطقة الخليج وأوروبا.
وفي أبوظبي، سجلت الرحلات بين مطار زايد الدولي وثلاث مدن ألمانية 427 رحلة خلال الفترة نفسها، تضمنت نحو 114.3 ألف مقعد، وتشمل شبكة «الاتحاد للطيران» كلاً من فرانكفورت وميونيخ ودوسلدورف، مع حضور قوي للوجهات الثلاث في بيانات يوليو وأغسطس وسبتمبر.
ويعزز هذا الربط موقع أبوظبي كوجهة سياحية دولية، كما يوفر للسوق الألمانية وصولاً مباشراً إلى العاصمة الإماراتية، ومن خلالها إلى شبكة أوسع من الوجهات في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأستراليا.
وبحسب البيانات، سجل خط «الشارقة–ميونيخ» 89 رحلة خلال الأشهر الثلاثة جدولت نحو 16.5 ألف مقعد بواقع 5077 مقعداً في يوليو، و5517 في أغسطس، و5876 في سبتمبر.
وتضيف هذه الخدمة خياراً آخر للمسافرين بين الإمارات وألمانيا، خصوصاً مع تنوع أنماط السفر وتعدد نقاط الانطلاق داخل الدولة.
وتوفر «لوفتهانزا» رحلات مباشرة بين دبي وفرانكفورت، وتظهر جداول الناقلة الحالية تشغيل رحلة يومية في الاتجاهين بين المدينتين. كما تطرح الناقلة رحلات من أبوظبي إلى فرانكفورت ضمن شبكة خدماتها إلى ألمانيا.
وتأتي هذه الرحلات ضمن شراكة بالرمز مع «الاتحاد للطيران»، بما يوفر للمسافرين الألمان إمكانية مواصلة الرحلات عبر أبوظبي إلى شبكة واسعة من الوجهات.
ولا تقتصر عمليات «كوندور» على أبوظبي، إذ يتضمن جدول صيف 2026 رحلات يومية من برلين إلى دبي، فيما تظهر خدمات الناقلة أيضاً بين فرانكفورت ودبي ضمن شبكة رحلاتها إلى الإمارات.
ومن شأن هذه الخدمات أن تضيف طاقات مقعدية مباشرة من السوق الألمانية، وتوفر خيارات أوسع أمام المسافرين الراغبين في الوصول إلى الإمارات، إلى جانب الشبكة التي توفرها الناقلات الوطنية الإماراتية.
تطور إضافي
وكانت الشركة قد علقت خدماتها إلى دبي منذ نهاية فبراير، قبل الإعلان عن استئنافها في موسم الشتاء المقبل. وبالنظر إلى الوجهات الألمانية مجتمعة، تبرز فرانكفورت باعتبارها أكبر بوابة للحركة الجوية بين الإمارات وألمانيا ضمن البيانات المتاحة، بإجمالي 451 رحلة تتضمن نحو 161.2 ألف مقعد خلال يوليو وأغسطس وسبتمبر.
وتأتي ميونيخ في المرتبة الثانية بنحو 141.9 ألف مقعد عبر 430 رحلة، ثم دوسلدورف بنحو 90.6 ألف مقعد، وأخيراً هامبورغ بنحو 61.2 ألف مقعد.
ويعكس توزيع الحركة طبيعة السوق الألمانية، التي لا تعتمد على مدينة واحدة، وإنما على مجموعة من المراكز الاقتصادية والسكانية والسياحية الكبرى.
الأمر الذي يدعم جدوى تشغيل رحلات مباشرة متعددة من الإمارات. وتتجاوز أهمية الربط الجوي بين البلدين حركة السياحة المباشرة، إذ تؤدي المطارات الإماراتية دوراً محورياً في نقل المسافرين بين ألمانيا والأسواق الأخرى عبر شبكات الناقلات الوطنية.
وتجمع الشراكة بين «الاتحاد للطيران» و«كوندور» بين الرحلات المباشرة من ألمانيا وإمكانية مواصلة السفر عبر مركز أبوظبي إلى وجهات في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأستراليا.
فوائد سياحية
ومن شأن استمرار الربط المباشر مع المدن الألمانية الرئيسية أن يدعم استقطاب المزيد من الزوار، إلى جانب حركة السفر المتجهة من الإمارات إلى ألمانيا، ويعزز قدرة شركات الطيران على الاستفادة من الطلب المتبادل بين السوقين.
وتشير الصورة الإجمالية إلى أن سوق السفر بين الإمارات وألمانيا تدخل المرحلة المقبلة بقاعدة قوية من الرحلات المباشرة وتعدد الناقلات والمطارات والوجهات، مع احتفاظ دبي بموقع الصدارة في حجم الحركة، وتوسع دور أبوظبي في الربط مع المراكز الألمانية.
فيما تضيف الشارقة خياراً مباشراً آخر إلى ميونيخ، وفي المقابل، فإن توسع الناقلات الألمانية، من «لوفتهانزا» إلى «كوندور» وعودة «يورو وينغز» إلى دبي، يعزز المنافسة وتنوع الخيارات أمام المسافرين.

