مؤكدين أن المشروع يجسد رؤية استشرافية لقيادة دولة الإمارات، ويعكس حرصها على ترسيخ موقع الدولة في صدارة الدول الأكثر جاهزية لتوظيف التكنولوجيا المتقدمة في خدمة الإنسان.
ويرى أعضاء المجلس أن هذه الخطوة لا تمثل مجرد توسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وإنما انتقال إلى نموذج حكومي جديد، تصبح فيه التقنيات الذكية شريكاً في تقديم الخدمات وتطويرها وتنفيذها، بما يعزز سرعة الإنجاز وكفاءة الأداء وجودة حياة أفراد المجتمع.
ونوهت إلى أن أهمية المشروع تنبع من اتساع نطاقه، إذ لا يستهدف خدمة حكومية واحدة أو قطاعاً محدداً، وإنما يعيد النظر في طريقة عمل الحكومة نفسها، بحيث تشمل خدمات المواطنين والمقيمين وقطاع الأعمال والمستثمرين، بما يجعل آثار المشروع ممتدة إلى مختلف فئات المجتمع والاقتصاد.
وأكد محمد حسن الظهوري، أن المشروع يعكس هدفاً واضحاً للقيادة الإماراتية، يتمثل في أن تكون الدولة في المرتبة الأولى عالمياً في المجالات التي تتبنى فيها التكنولوجيا لخدمة الإنسان وتحسين الأداء الحكومي.
ونوهت منى خليفة حماد، إلى أن المشروع سيكون له انعكاس مباشر على تنافسية دولة الإمارات ومكانتها الاقتصادية والاستثمارية، إذ إن وجود حكومة متقدمة رقمياً وقادرة على استخدام الذكاء الاصطناعي بكفاءة يمثل عاملاً مهماً في جذب الشركات والاستثمارات والمواهب العالمية.
وبينت أن التحول الحكومة يعتمد على تكامل البيانات بين الجهات الاتحادية، وتطوير بنية تحتية رقمية متقدمة، إلى جانب تمكين الكوادر الوطنية من مهارات الذكاء الاصطناعي المساعد، بما يرفع كفاءة الخدمات ويعزز تنافسية الدولة وريادتها في تبني النماذج الحكومية المتقدمة.
مضيفاً أن «الإمارات تتحرك وفق رؤية متكاملة وليست مبادرات منفردة، تبدأ من تطوير البنية التحتية والبيانات، وتمر بالتشريعات والمهارات، وتنتهي بخدمات حكومية أكثر سرعة وكفاءة واستباقية».
ويرى أن الرسالة الأهم التي يحملها المشروع هي أن «المركز الأول» ليس شعاراً، بل منهج عمل يتطلب مواصلة التطوير والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا والتشريعات، وهي منهجية رسختها قيادتنا الرشيدة عبر حزمة متواصلة من المبادرات والمشاريع.
ولفتت حشيمة العفاري، إلى أن المشروع يعد محركاً جديداً للتنمية، لأنه لا يركز على أتمتة الإجراءات فقط، بل يفتح المجال أمام إعادة تصميم الخدمات والعمليات الحكومية من الأساس، بما يقلل الوقت والجهد ويرفع جودة المخرجات.
