أطلقت دائرة الشارقة الرقمية بالتعاون مع أكاديمية بي دبليو سي الشرق الأوسط الدورة الثانية من «برنامج تطوير الكفاءات في البيانات والذكاء الاصطناعي» بمشاركة 40 منتسباً يمثلون 25 جهة حكومية في الإمارة ضمن مسار يستهدف بناء كوادر تمتلك القدرة على فهم البيانات وتوظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في تطوير منظومة العمل الحكومي
ويمتد البرنامج من نهاية هذا الشهر حتى نوفمبر المقبل ويجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي بما يتيح للمشاركين الانتقال من فهم التقنيات الحديثة إلى توظيفها في بيئات العمل وصناعة حلول عملية تسهم في دعم اتخاذ القرار ورفع كفاءة الأداء وتطوير خدمات حكومية أكثر استباقية وتمحوراً حول الإنسان.
ويأتي البرنامج ضمن جهود دائرة الشارقة الرقمية لتحقيق مستهدفات استراتيجية الشارقة للتحول الرقمي 2026–2028 .
وترسيخ جاهزية الجهات الحكومية للتعامل مع التحولات التقنية المتسارعة من خلال بناء قاعدة من الكفاءات القادرة على قيادة هذا التحول واستثمار إمكاناته بصورة مسؤولة ومستدامة
وأكد الشيخ سعود بن سلطان القاسمي، مدير عام دائرة الشارقة الرقمية، أن الحكومات تشهد تحولاً متسارعاً في آليات العمل في ظل الدور المتنامي للبيانات والذكاء الاصطناعي في فهم الاحتياجات واستباق التحديات والوصول إلى قرارات أكثر دقة وكفاءة.
وقال إن الشارقة تتطلع إلى أن ينعكس هذا التحول بصورة ملموسة على أداء الحكومة وجودة الخدمات وحياة الإنسان والمجتمع، مشيراً إلى أن تحقيق هذا الطموح يبدأ بالاستثمار في الإنسان وتطوير كفاءات حكومية تمتلك المعرفة والمهارات والقدرة على التطبيق.
وأضاف أن البرنامج يواصل تطوير قدرات موظفي حكومة الشارقة وتمكينهم من الأدوات التي تساعدهم على مواكبة التحولات التقنية والمشاركة الفاعلة في تطوير العمل الحكومي.
مؤكداً أن الهدف لا يقتصر على اكتساب المعرفة التقنية وإنما يمتد إلى بناء كوادر تستطيع تحويل المعرفة إلى تطبيقات وقرارات وحلول جديدة تحقق أثراً مباشراً في الجهات الحكومية والأفراد والمجتمع
وشدد على أن «جاهزية الحكومة للمستقبل تبدأ بقدرة كوادرها على صناعته» في تأكيد على أن العنصر البشري يمثل الأساس في نجاح مشاريع التحول الرقمي وقدرة المؤسسات على الاستفادة الفعلية من البيانات والذكاء الاصطناعي.
وتشكل الدورة الثانية من البرنامج امتداداً لنهج دائرة الشارقة الرقمية في الاستثمار المستدام في رأس المال البشري وتطوير القدرات الحكومية بالتوازي مع تطوير البنية الرقمية بما يعزز قدرة حكومة الشارقة على مواكبة التطورات التقنية وتوظيفها بكفاءة ومسؤولية وتحويلها إلى قيمة مضافة تنعكس على جودة الأداء والخدمات المقدمة للمجتمع.
