أكد الفريق خبير راشد ثاني المطروشي، القائد العام للدفاع المدني بدبي، أن الاحتفاء بالمرأة الإماراتية والعنصر النسائي في الدفاع المدني لا يقتصر على يوم واحد، بل يمتد على مدار 365 يوماً، تقديراً لدور المرأة كشريك رئيس في مسيرة العطاء والإبداع والإنجاز، وفي مختلف مواقع العمل، مؤكداً أنها أصبحت عنصراً أساسياً في منظومة التطوير والنجاح التي يشهدها الدفاع المدني.
وقال المطروشي إن عدد المنتسبات اليوم تجاوز 200 موظفة، ما يعكس التحول الكبير الذي شهدته مشاركة المرأة في مختلف مجالات العمل بالدفاع المدني.
وأكد أن هذا النمو اللافت يجسد الثقة بقدرات المرأة الإماراتية ونجاح جهود تمكينها، حيث أصبحت شريكاً فاعلاً في الإدارات والتخصصات المختلفة، لتسهم بكفاءة واقتدار في دعم مسيرة التطوير والابتكار وتعزيز جاهزية منظومة الدفاع المدني.
وأكد القائد العام للدفاع المدني بدبي أن ما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات نوعية ثمرة الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة والدعم المتواصل من القيادة الرشيدة.
مشيراً إلى أن شعار يوم المرأة الإماراتية لهذا العام «بنظهر الأقوى والأفضل» يعكس المكانة التي وصلت إليها ابنة الإمارات ودورها المؤثر في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.
ولفت إلى أن احتفالات الدفاع المدني بدبي ستواصل فعالياتها بهذه المناسبة على مدار شهر كامل عبر سلسلة من المبادرات والفعاليات، أبرزها تنظيم عرس جماعي للموظفات المقبلات على الزواج بطابع تراثي، تجسيداً لدعم المؤسسة لتوجهات الدولة في تعزيز استقرار الأسرة الإماراتية.
واحتفى الدفاع المدني بدبي خلال المناسبة بعدد من الموظفات المتميزات اللاتي قدمن نماذج مشرفة في العطاء والإنجاز، وأسهمن من مواقعهن المختلفة في تعزيز ثقافة التميز والابتكار وخدمة المجتمع، تأكيداً للدور الريادي الذي تؤديه المرأة الإماراتية في مختلف الميادين.
إنجازات عالمية
وأعربت عائشة حسن المطيوعي، من أصحاب الهمم بمركز إطفاء حتا، عن فخرها بتكريمها ضمن المتميزات في يوم المرأة الإماراتية، مؤكدة أن هذا التكريم يمثل دافعاً لمواصلة تحقيق الإنجازات ورفع اسم الإمارات في المحافل الرياضية.
وتُعد المطيوعي من النماذج الملهمة لأصحاب الهمم، حيث حققت المركزين الأول والثاني في دورة الألعاب العالمية لألعاب القوة، إلى جانب حصدها ثلاثة ألقاب محلية وخمس بطولات عالمية، وتوجت مؤخراً بلقب «أفضل لاعبة ناشئة لأصحاب الهمم في دولة الإمارات».
وقالت إن الدعم الذي تحظى به المرأة وأصحاب الهمم في الدولة أسهم في تحقيق هذه النجاحات، مشيرة إلى أن الإنجاز الحقيقي يكمن في تحدي الصعاب ومواصلة العطاء وخدمة الوطن بكل عزيمة وإصرار.
أول امرأة في الدفاع المدني
وأكدت أمل بشير المراماه، رئيس قسم التطوع ورئيسة اللجنة النسائية في القيادة العامة للدفاع المدني بدبي، أن تكريمها ضمن المتميزات في يوم المرأة الإماراتية يمثل تتويجاً لمسيرة مهنية بدأت عام 1995، حين كانت أول امرأة تلتحق بالدفاع المدني بدبي، في خطوة شكلت محطة رائدة في مسيرة تمكين المرأة الإماراتية داخل هذا القطاع الحيوي.
وأسهمت المراماه على مدى أكثر من ثلاثة عقود في نشر ثقافة السلامة والوقاية من الحرائق من خلال البرامج التوعوية والمجتمعية والإعلامية، كما ابتكرت شخصية «الإطفائي سالم» الموجهة للأطفال لتعزيز الوعي بمفاهيم السلامة بأسلوب مبسط وتفاعلي.
وامتد عطاؤها إلى العمل التطوعي وخدمة المجتمع عبر العديد من المبادرات الوطنية، إلى جانب حصولها على جائزة «عربية لا تعرف المستحيل» في فئة قوة التأثير، وتخرجها من برنامج القيادات النسائية التابع لمؤسسة دبي للمرأة.
وقالت: أفخر بأن أكون جزءاً من مسيرة وطن آمن بقدرات المرأة ومكّنها من تحقيق الإنجازات في مختلف المجالات. ويشكل هذا التكريم مسؤولية لمواصلة العطاء وخدمة المجتمع.
واستكمال الرسالة التي حملناها منذ سنوات في نشر ثقافة السلامة وتعزيز قيم التطوع والعطاء، بما يسهم في خدمة وطننا وترسيخ مكانة المرأة الإماراتية كشريك أساسي في التنمية والنجاح.
قائدة الابتكار
وأشارت الموظفة مريم أحمد بن غليطة، رئيس قسم الابتكار في القيادة العامة للدفاع المدني بدبي، إلى أن تكريمها ضمن الموظفات المتميزات في يوم المرأة الإماراتية يمثل تقديراً لمسيرة مهنية امتدت سنوات في مجال الابتكار المؤسسي وتمكين المبدعين وتحويل الأفكار إلى مشاريع ذات أثر مستدام.
وأسهمت مريم بن غليطة في تطوير وترسيخ منظومة الابتكار بالدفاع المدني، وقادت عدداً من المبادرات النوعية، من أبرزها تطوير «مسطرة تقييم الابتكار» الحاصلة على حماية الملكية الفكرية، إلى جانب دعم مشاريع ابتكارية في مجالات الاستدامة والتقنيات المستقبلية والإطفاء والسلامة، كما كان لها دور بارز في تحقيق الفوز بمعيار الابتكار ضمن جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز.
وقالت: يشكل يوم المرأة الإماراتية محطة وطنية للاحتفاء بما حققته ابنة الإمارات من إنجازات بفضل الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة، وهذا التكريم يدفعني إلى مواصلة العمل والابتكار والإسهام في تطوير منظومة العمل المؤسسي. وأفخر بأن أكون جزءاً من بيئة تؤمن بالكفاءات الوطنية وتمكّن المرأة من صناعة أثر حقيقي ومستدام في خدمة الوطن والمجتمع.
وشهد الحفل تكريماً مؤثراً لأمهات رجال الإطفاء الذين أصيب أبناؤهن أثناء مواجهة الحرائق وإنقاذ الأرواح، تقديراً لدورهن الكبير في ترسيخ قيم الشجاعة والانتماء والتضحية.
فخلف كل بطل وقفت أم داعمة أحاطت أبناءها بالصبر والقوة خلال رحلة العلاج والتعافي، حتى تحولت ندوب الإصابات وآثارها إلى شواهد فخر تروي قصص الوفاء للواجب، وأوسمة بطولة تجسد ما قدمه أبناء الدفاع المدني من تضحيات في سبيل حماية المجتمع وصون الأرواح والممتلكات.
أوسمة شرف
ولم تكن الإصابات التي تعرض لها الرقيب أول علي منصور علي والعريف أول حمد جمعة سرور أثناء التعامل مع حريق مجرد آثار خلفتها لحظات الخطر، بل تحولت إلى شواهد فخر تروي قصة رجال لبوا نداء الواجب بكل شجاعة وإخلاص.
فقد جسد البطلان أسمى معاني التضحية والبذل في سبيل حماية الأرواح والممتلكات، لتصبح مواقفهما البطولية مصدر اعتزاز لزملائهما وأسرهما والمجتمع بأكمله،.
وهكذا تحولت ندوب الإصابة إلى أوسمة شرف، وتحولت قصص البطولة إلى مصدر فخر حملته الأمهات قبل أبنائهن، لتبقى شاهدة على وفاء أبناء الإمارات لنداء الواجب. وأجرت «البيان» لقاءات مع أمهات الأبطال المكرمات على هامش الاحتفال،.
حيث استذكرن مشاعر الفخر والاعتزاز بأبنائهن الذين واجهوا الخطر أثناء أداء واجبهم الإنساني والوطني، مؤكدات أن ما قدموه من تضحيات سيبقى مصدر اعتزاز لهن ولأسرهم وللمجتمع.
وقالت ياسمين البلوشي، والدة الرقيب أول علي منصور علي، إن الإصابات التي تعرض لها ابنها خلال مشاركته في إخماد حريق تمثل وسام فخر وشهادة على إخلاصه لرسالته الوطنية.
وأضافت أن ابنها منذ التحاقه بالدفاع المدني وهب حياته لخدمة الإمارات والدفاع عن أبنائها ومكتسباتها، مؤكدة أن الخوف الذي شعرت به الأسرة لحظة إصابته تحول إلى اعتزاز وفخر عندما أدركت أنه كان يؤدي واجبه بكل شجاعة وإخلاص.
كما أكدت والدة العريف أول حمد جمعة سرور أن أبناء الدفاع المدني يجسدون أسمى معاني التضحية والعطاء، مشيرة إلى أن إصابة ابنها أثناء أداء واجبه لم تزد الأسرة إلا فخراً بما يقدمه من خدمة لوطنه ومجتمعه. وقالت إن رجال الإطفاء يضعون أنفسهم في مواجهة الخطر من أجل حماية الآخرين، وهو ما يجعل تضحياتهم مصدر اعتزاز لكل أسرة إماراتية.
راشد المطروشي.. المرأة الإماراتية شريك فاعل في الإدارات والتخصصات المختلفة
عائشة المطيوعي.. نموذج ملهم لأصحاب الهمم
أمل المراماه.. 31 عاماً في نشر ثقافة السلامة والوقاية
مريم بن غليطة.. ريادة في الابتكار المؤسسي