أطلقت دائرة الشارقة الرقمية استراتيجية الإمارة للأمن السيبراني 2026–2031 لتضعها أمام مرحلة جديدة من الجاهزية الرقمية تقوم على استباق المخاطر قبل وقوعها ورفع مستوى الصمود وحماية البنية التحتية الحيوية والأصول والبيانات الرقمية ضمن منظومة متكاملة لا تكتفي بمواجهة التهديدات بل تعمل على توقعها ورصدها.
وجاء إطلاق الاستراتيجية خلال فعالية نظمتها الدائرة بحضور الشيخ سعود بن سلطان القاسمي مدير عام الدائرة ونخبة من رؤساء ومديري الجهات الحكومية في الإمارة.
حيث جرى استعراض الرؤية الجديدة للأمن السيبراني وخارطة الطريق التنفيذية والأدوار والمسؤوليات ومراحل قياس الجاهزية والنضج وصولاً إلى خطة أول 100 يوم التي تشكل نقطة الانطلاق العملية لتنفيذ الاستراتيجية.
وأكد الشيخ سعود بن سلطان القاسمي أن إطلاق استراتيجية الشارقة للأمن السيبراني 2026–2031 خطوة استراتيجية في بناء مستقبل الشارقة الرقمي مشيراً إلى أن التوسع في الخدمات والتقنيات يجعل الثقة والأمن والجاهزية عناصر أساسية لاستدامة التقدم وليست مجرد استجابة للمخاطر.
وأوضح أن الأمن السيبراني يمثل ممكناً رئيساً للتحول الرقمي والابتكار وأن الاستراتيجية تؤسس منظومة رقمية متكاملة على مستوى الإمارة تعمل على توحيد التوجهات ورفع مستوى الجاهزية والصمود وحماية البنية التحتية والأصول الرقمية ودعم الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الناشئة.
وتقوم الاستراتيجية على خمس ركائز رئيسة تشكل مجتمعة الإطار الذي ستتحرك من خلاله منظومة الأمن السيبراني في الإمارة خلال السنوات الخمس المقبلة وتشمل حوكمة فضاء سيبراني ذكي وآمن لإمارة الشارقة والصمود السيبراني وحماية البنية التحتية الحيوية والشراكات والتعاون والتواصل وقدرات الأمن السيبراني.
وقال المهندس عبدالناصر بوخاطر مدير مركز الشارقة للأمن السيبراني إن التوجه الاستراتيجي خلال السنوات الخمس المقبلة يركز على بناء منظومة متكاملة تعزز الجاهزية والمرونة والاستجابة للمخاطر بالتوازي مع النمو المتسارع في الخدمات والأنظمة الرقمية.
وأوضح أن الأولويات تشمل رفع مستويات الجاهزية والصمود السيبراني وتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية والأصول الرقمية وترسيخ الحوكمة وإدارة المخاطر وتطوير القدرات والكفاءات البشرية إلى جانب تعزيز التعاون والتكامل بين مختلف الجهات الحكومية.
ونفذ المركز أكثر من 20 ورشة تقنية ودرب أكثر من 175 موظفاً حكومياً من مختلف الجهات ضمن أربعة مسارات تطويرية بما يعكس توجهاً نحو الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أحد خطوط الدفاع الرئيسة في مواجهة المخاطر السيبرانية.
واستعرضت المهندسة فادية المعيني من دائرة الشارقة الرقمية منظومة الأدوار والمسؤوليات القيادية ضمن الاستراتيجية مؤكدة أن نجاح التنفيذ يرتبط بوضوح المسؤوليات وتكامل الأدوار بين القيادة العليا ومركز الشارقة للأمن السيبراني والجهات الحكومية.
وتتحمل الجهات الحكومية مسؤولية تطبيق معايير الأمن السيبراني وحماية أصولها وبياناتها الرقمية فيما يقود مركز الشارقة للأمن السيبراني جهود التنسيق والمتابعة والإشراف على مستوى الإمارة بما يعزز توحيد آليات العمل ويرفع مستوى الالتزام.
