دشنت الشارقة مرحلة جديدة في مسيرتها نحو الاقتصاد الدائري والاستدامة البيئية، بإطلاق مشروع المجمع المركزي المتكامل لإدارة النفايات بمدينة الذيد، في خطوة استراتيجية تعيد رسم منظومة إدارة النفايات في الإمارة وفق أحدث المعايير العالمية، وتؤسس لبنية تحتية متطورة تخدم سبع بلديات في المنطقتين الوسطى والشرقية، عبر منظومة متكاملة تشمل الفرز والمعالجة وإعادة التدوير واستعادة المواد وتحويل النفايات إلى طاقة، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد ويرسخ مكانة الإمارة نموذجاً رائداً في التنمية المستدامة.
وجاء تدشين المشروع بتوقيع دائرة شؤون البلديات وشركة بيئة عقد إنشاء وتشغيل المجمع المركزي بمدينة الذيد، الذي يعد أحد أكبر المشاريع البيئية في الإمارة، وذلك خلال مراسم أقيمت في المقر الرئيس لبيئة، بحضور سلطان محمد بن هويدن الكتبي، رئيس دائرة شؤون البلديات.
والشيخ المهندس محمد بن عبدالله القاسمي، مدير دائرة شؤون البلديات، إلى جانب خالد الحريمل، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة بيئة، وفهد علي شهيل، الرئيس التنفيذي للاستدامة، وبمشاركة رؤساء المجالس البلدية ومديري بلديات الإمارة.
وأكد سلطان محمد بن هويدن الكتبي أن المشروع يجسد رؤية إمارة الشارقة في بناء منظومة متكاملة للإدارة المستدامة للنفايات، ويعكس تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والخبرات الوطنية المتخصصة، بما يدعم مستهدفات الأجندة الوطنية للاستدامة.
ويرتقي بالخدمات البلدية، ويوفر بيئة صحية ومستدامة للأجيال القادمة. وأوضح الشيخ المهندس محمد بن عبدالله القاسمي أن المشروع يمثل نقلة نوعية في تطوير العمل البلدي المشترك، من خلال إنشاء بنية تحتية متقدمة تعتمد أحدث الحلول الهندسية والبيئية، بما يرفع كفاءة عمليات الفرز والمعالجة والتخلص الآمن من النفايات، ويحقق عوائد بيئية واقتصادية مستدامة تعزز جودة الحياة في مختلف مدن الإمارة.
