أعضاء في «الوطني»: الإمارات قادرة على حماية منشآتها الحيوية

أكد أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي أن الاعتداء الإرهابي الغادر الذي استهدف مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي لمحطة «براكة» للطاقة النووية بطائرة مسيرة، يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.

مشددين على أن دولة الإمارات قادرة على حماية منشآتها الحيوية وصون أمنها الوطني والتصدي بحزم لأي تهديد يستهدف سيادتها أو سلامة أراضيها.

وقالوا، إن الاعتداء الإرهابي يكشف مجدداً خطط وأجندة تستهدف أمن منطقة الخليج العربي وزعزعة استقرار المنطقة، الأمر الذي يستدعي موقفاً دولياً أكثر صرامة لمواجهة التنظيمات والجهات التي تقف وراء مثل هذه الأعمال التخريبية، ومحاسبتها على ما ارتكبته من أفعال وممارسات مجرمة وفقاً للقانون الدولي.

وأكد محمد عيسى الكشف، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية عكس موقف دولة الإمارات الثابت والحازم تجاه أي اعتداء يمس أمنها أو يستهدف منشآتها المدنية والحيوية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الإمارات تتعامل مع مثل هذه التهديدات وفق منظومة متكاملة من الجاهزية الأمنية والقانونية والدبلوماسية، بما يحفظ استقرار الدولة وسلامة المجتمع.

وأشار إلى أن استهداف منشأة نووية سلمية يعد عملاً مداناً ومرفوضاً بكل المقاييس القانونية والإنسانية، خاصة أن محطات الطاقة النووية تخضع لاتفاقيات ومعايير دولية صارمة تضمن حمايتها وعدم تعريضها لأي أعمال عدائية لما قد يترتب على ذلك من مخاطر تهدد المدنيين والبيئة والأمن الإقليمي والدولي.

وأوضح سعيد العابدي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن دولة الإمارات رسخت خلال السنوات الماضية نموذجاً عالمياً متقدماً في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، عبر مشروع محطة «براكة» الذي يعد أحد أكبر المشاريع التنموية والاستراتيجية في المنطقة، ويسهم في دعم خطط التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز أمن الطاقة، مؤكداً أن استهداف هذا المشروع يمثل محاولة يائسة للنيل من النجاحات التنموية التي حققتها الدولة.

وأشار إلى أن محطة «براكة» للطاقة النووية تعمل وفق أعلى معايير الأمن والسلامة والشفافية الدولية، وبالتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما يعكس التزام دولة الإمارات التام بالمعايير الدولية المتعلقة بالاستخدام السلمي للطاقة النووية.

ولفت إلى أن عدم تسجيل أي إصابات أو وقوع أي تأثر على مستويات السلامة جراء الاعتداء الإرهابي، يثبت كفاءة الدفاعات الجوية الإماراتية في صون مكتسبات الدولة وحفظ أمن وسلامة كافة مواطنيها والمقيمين على أرضها.

تحرك دولي

وشددت الدكتورة نضال محمد الطنيجي، عضو المجلس الوطني الاتحادي على أن الاعتداءات التي تستهدف المواقع المدنية والحيوية تمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، وتتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لإدانتها ومحاسبة المسؤولين عنها.

مشيرة في الوقت نفسه، إلى أن القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة ينصان بوضوح على ضرورة حماية المنشآت المدنية وعدم تعريضها لأي أعمال عسكرية أو إرهابية.

وأكدت أن دولة الإمارات، تمتلك من الإمكانات والقدرات ما يمكنها من حماية مكتسباتها الوطنية والدفاع عن سيادتها وأمنها، وأن أبناء الإمارات يقفون صفاً واحداً خلف قيادتهم في مواجهة أي تهديدات أو محاولات تستهدف زعزعة أمن الوطن واستقراره.

مواصلة المسيرة

وأضافت منى خليفة حماد، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن هذا الاعتداء لن يثني الإمارات عن مواصلة مسيرتها التنموية ومشاريعها الاستراتيجية، بل سيزيدها إصراراً على تعزيز قدراتها الوطنية وترسيخ مكانتها الإقليمية والدولية كنموذج في الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، مؤكدة أن الدولة أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات ومواجهة الأزمات بكفاءة واقتدار.

وأكدت أن الإمارات ستظل دولة سلام وتنمية واستقرار، وأنها لن تسمح لأي جهة بتهديد أمنها أو استهداف منجزاتها الوطنية، مضيفة بأن «الإمارات تضع سيادتها وحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وزوارها على رأس أولوياتها، وهي في هذا الاعتداء الإرهابي ستتخذ الإجراءات اللازمة التي تحفظ لها كامل حقوقها السيادية والقانونية».