الدولة تكثف جهودها في اليوم العالمي للثلاسيميا

سالم القاسمي وعزة سليمان خلال تكريم مرضى الثلاسيميا
سالم القاسمي وعزة سليمان خلال تكريم مرضى الثلاسيميا

في خطوة تعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز منظومة الرعاية الصحية وترسيخ الدعم الإنساني لأصحاب الأمراض الوراثية، أعلنت جمعية الإمارات للثلاسيميا عن إطلاق تعاون مشترك مع مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، بهدف دعم علاج مرضى الثلاسيميا والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة لهم، بما يسهم في توسيع نطاق الرعاية المتكاملة وتعزيز الشراكات الوطنية المستدامة الداعمة للمرضى وأسرهم.

جاء ذلك خلال فعالية تكريم 25 من مرضى الثلاسيميا، التي نظمتها جمعية بسمة الإمارات للأمراض المزمنة والإنسانية بالتعاون مع جمعية الإمارات للثلاسيميا، أمس، تحت شعار «لم يعد الأمر مخفياً»، بمناسبة اليوم العالمي للثلاسيميا، وبرعاية الشيخ المهندس سالم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني برأس الخيمة عضو المجلس التنفيذي للإمارة، وبدعم من رجل الأعمال الإماراتي فهد الشيراوي، وبحضور سالم بن راشد المفتول، إلى جانب عدد من المسؤولين والمهتمين بالشأن الصحي والإنساني.

وأكد الشيخ المهندس سالم بن سلطان القاسمي أن دولة الإمارات نجحت في ترسيخ مكانتها نموذجاً عالمياً متقدماً في التعامل مع مرض الثلاسيميا، بفضل رؤية القيادة الرشيدة التي أولت القطاع الصحي والإنساني أولوية قصوى، وأسهمت في بناء منظومة متكاملة ترتكز على الوقاية والعلاج والتوعية والدعم المجتمعي، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على خفض معدلات الإصابة وتحسين جودة حياة المرضى.

وأشار إلى أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي تبنت برامج وقائية فعالة للحد من انتشار المرض، وفي مقدمتها الفحص الإلزامي قبل الزواج للكشف عن حاملي صفة الثلاسيميا، وهو ما أسهم بصورة كبيرة في تقليص أعداد الإصابات الجديدة، إلى جانب تطوير قواعد بيانات وطنية متخصصة تدعم متابعة الحالات وتعزز كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.

وكشفت المهندسة عزة بنت سليمان، عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للثلاسيميا، عن التعاون الجديد بين الجمعية ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس أهمية الشراكات الوطنية في تحويل الوعي إلى مبادرات عملية تسهم في دعم المرضى وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لهم، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو بناء منظومة صحية وإنسانية أكثر شمولاً واستدامة.

وأشارت إلى أن شعار هذا العام «لم يعد الأمر مخفياً» يحمل رسالة مجتمعية عميقة تؤكد أن الثلاسيميا لم تعد قضية محصورة في نطاق محدود، بل أصبحت مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف المؤسسات الصحية والتعليمية والإعلامية والمجتمعية، من أجل تعزيز ثقافة الفحص المبكر، وتشجيع التبرع بالدم، وتوفير بيئة داعمة وآمنة للمصابين. وأضافت أن مرضى الثلاسيميا يمثلون نماذج ملهمة في الصبر والإرادة والتحدي.

وهم بحاجة إلى وعي مجتمعي مستمر، ورعاية صحية متطورة، ودعم نفسي واجتماعي متكامل. وأوضحت مهرة محمد بن صراي، رئيس مجلس إدارة جمعية بسمة الإمارات للأمراض المزمنة والإنسانية، أن الفعالية شهدت تكريم 25 من مرضى الثلاسيميا وأسرهم، تقديراً لصبرهم وإرادتهم في مواجهة المرض، وحرصاً على تقديم الدعم النفسي والمعنوي لهم، مؤكدة أن هذه المبادرات الإنسانية تجسد قيم التكافل والتراحم التي يتميز بها المجتمع الإماراتي، وتسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية مساندة المرضى وأسرهم وتوفير بيئة داعمة لهم.