مشاريع «أشغال الشارقة» توظف الأنظمة الذكية

عبدالله الطنيجي
عبدالله الطنيجي

أكد المهندس عبدالله الطنيجي، مدير إدارة الأفرع في دائرة الأشغال العامة في الشارقة، أن المشاريع الجاري تنفيذها تمثل نقلة نوعية في المشهد العمراني، وتشمل مبنى كلية الموسيقى.

والمركز الثقافي الدولي، ومبنى المسرح، وجامع جامعة الذيد، إلى جانب مشروع استراتيجي لتوحيد واجهات المباني الحكومية في كلباء، بما يعزز الهوية البصرية ويمنح المدينة طابعاً عمرانياً متناسقاً يعكس رؤية الشارقة الحضارية.

وأوضح أن هذه المشاريع تُنفذ وفق منظومة متكاملة تجمع بين الابتكار والاستدامة، من خلال توظيف الطاقة الشمسية، واعتماد أنظمة إضاءة ذكية موفرة، وتطبيق نظام إدارة المباني للتحكم بكفاءة في الاستهلاك، مدعوماً بأنظمة تكييف صديقة للبيئة وتقنيات عزل متقدمة، ما ينعكس مباشرة على خفض استهلاك الطاقة وتقليل البصمة الكربونية.

وأضاف أن نهج الاستدامة يمتد ليشمل إدارة الموارد المائية بكفاءة عالية، عبر إعادة استخدام المياه المعالجة في الري والتبريد، وتطبيق أنظمة ري حديثة، وإعادة تدوير مياه الوضوء في المساجد، في خطوة تعزز كفاءة الاستخدام وتحد من الهدر.

وأشار الطنيجي إلى أن جودة البيئة الداخلية تشكل محوراً رئيسياً في هذه المشاريع، من خلال استخدام مواد صديقة للبيئة، وتطبيق أنظمة تهوية متقدمة مزودة بمرشحات عالية الكفاءة، بما يضمن مستويات متقدمة من الراحة الحرارية والصوتية والبصرية، إلى جانب التوسع في استخدام المواد المحلية والمعاد تدويرها، وتطبيق مفاهيم الجدران الخضراء وزراعة الأسطح.

وفي تحول يعكس تسارع توجه الإمارة نحو المدن الذكية، كشف عن منصة «بُعد»، التي تمثل العقل الرقمي لإدارة المباني الحكومية، حيث بدأت بربط 20 مبنى، ضمن خطة شاملة لتغطية 430 مبنى، وتوفر المنصة قدرات متقدمة تشمل المراقبة اللحظية، والصيانة التنبؤية.

واكتشاف الأعطال قبل وقوعها باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحليل مؤشرات الأداء المرتبطة براحة المستخدمين واستهلاك الطاقة والبصمة الكربونية.

ولفت إلى أن المنصة حصدت تقديراً ضمن معرض «جايتكس»، لما تقدمه من حلول مبتكرة، أبرزها العرض البصري ثلاثي الأبعاد للمباني، الذي يتيح تحديد مواقع الأعطال والاختلالات بدقة عالية، بما يعزز كفاءة التشغيل ويخفض الانبعاثات.