هدف واحد جوهره رفعة الوطن والمواطن وجودة حياة أبناء الإمارات
استلهام خبرات كبار المواطنين وقيمهم في ترسيخ الاستقرار وبناء جسور التفاهم
تُولي دولة الإمارات أهمية كبيرة لتماسك المجتمع واستقراره والمحافظة على قيمه الأصيلة وإرثه، ويشكل تماسك النسيج الإماراتي إحدى الركائز الأساسية التي قامت عليها دولة الإمارات منذ تأسيسها، حيث تجسدت قيم التلاحم والوحدة في العلاقة الوثيقة التي تجمع القيادة بالشعب، ويتجلى ذلك بوضوح في العلاقة الأخوية التي تربط أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، إذ ينعم المجتمع الإماراتي بالأمان والاستقرار وتحافظ الأسرة الإماراتية على تماسكها وقيمها ومبادئها التي أرساها الأب المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وفي هذا الإطار، يحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على استقبال إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات في مشهد يعكس صورة الأسرة الإماراتية الكبيرة التي يجمعها هدف واحد يتمثل في رفعة الوطن والمواطن وتحقيق سعادة وجودة حياة أبناء الإمارات.
منصة وطنية
لا تقتصر اللقاءات بين أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات على الطابع الرسمي، بل تحمل في مضمونها معاني عميقة من التشاور والتكاتف والعمل المشترك، لخدمة أبناء الوطن ورفعته، إذ تشكل هذه اللقاءات منصة وطنية لتبادل الرؤى ومناقشة القضايا الوطنية، بما يعزز مسيرة التنمية الشاملة.
كما تعكس هذه اللقاءات نهجاً راسخاً في القيادة يقوم على الحكمة والتشاور، وتجسد حقيقة مفادها أن وحدة الصف وتلاحم القيادة هما الأساس الذي تستند إليه الإنجازات المتواصلة، فمن خلال هذه الروح الأسرية المتماسكة، تواصل دولة الإمارات ترسيخ نموذج فريد في العمل المشترك، والعمل على تعزيز نماء الأسرة وتماسكها ودورها في بناء الإنسان وتنشئة الأجيال على حب الوطن والانتماء إليه والتمسك بقيمه ومبادئه، بما يعزز الاستقرار الأسري والمجتمعي ويلبي متطلبات وطموحات أبناء الوطن.
البيت المتوحد
وتدرك القيادة الرشيدة في دولة الإمارات أن تماسك المجتمع وقوته وتحصين البيت المتوحد يبدأ من الأسرة، وأنه لا تنمية حقيقية من دون تنمية الإنسان الذي هو نواة تنمية المجتمع، وتحرص على الارتقاء بواقع الأسرة ومستقبلها لإيمانها الكبير بأن مقياس تقدم الدول وازدهارها هو التماسك الأسري والتلاحم المجتمعي، إذ حرصت قيادة الإمارات في جميع المناسبات على ترسيخ وتعزيز هذا النهج كونه يعد اللبنة الأولى في بناء المجتمع، والمدرسة الأولى التي يتعلم فيها الأبناء القيم الدينية والاجتماعية، ويتشربون حب الأرض والوطن، والاعتزاز بالهوية.
عام الأسرة
ويتجلى تماسك النسيج الإماراتي في الأسرة الممتدة التي تمثل النواة الصلبة للمجتمع، والقيادة الرشيدة التي تمثل الراعي الحقيقي والحاضن لهذا المجتمع.
وحرصت القيادة خلال اللقاءات بين أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، واستقبالات صاحب السمو رئيس الدولة لهم على مدار العام، على أن تكون هذه اللقاءات مشاهد تعكس عمق التلاحم بين القيادة والعمل لأجل رفعة الإنسان الإماراتي.
ويجسد تخصيص عام 2026 ليكون «عام الأسرة»، تواصل المسيرة المباركة لتعزيز هذا التماسك وترسيخه، انطلاقاً من أن الأسرة المتماسكة هي الضمانة الحقيقية لمستقبل مشرق ومجتمع قوي متماسك، قادر على مواجهة التحديات ومواصلة مسيرة التنمية والازدهار تحت ظل قيادة حكيمة.
وتتجلى قصة هذا التلاحم والتماسك المجتمعي للأسرة الإماراتية الكبيرة في كل إنجاز، وإرث خالد تركه الآباء المؤسسون، ليبقى شاهداً على مسيرة النهضة والتنمية والريادة التي حققتها دولة الإمارات في مختلف الميادين.
ويروي كيف حرصت القيادة الرشيدة، على جعل الإنسان محور التنمية وغاية تقدم المجتمع، وسارت بخطى واثقة نحو المستقبل.
وتسهم الأسرة الإماراتية الممتدة بشكل كبير في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ القيم الأصيلة والحفاظ على الموروث والثقافة الإماراتية التي تنتقل عبر الأجيال، إذ توفر بيئة آمنة وداعمة تساعد الأبناء على التطور والنمو الصحيح، وتطوير مهاراتهم العاطفية والاجتماعية من خلال تقديم نماذج إيجابية للسلوك، وحرصت القيادة الرشيدة على ترسيخ هذا النموذج الذي يغرس في الأبناء «السنع» الإماراتي والأخلاق الحميدة والتربية الصالحة، ويمكنهم من التمسك بعادات وتقاليد الآباء والأجداد والاستفادة من توجيهاتهم المستمرة، وتتصدر الأسرة الإماراتية وتعزيز التماسك المجتمعي في دولة الإمارات أولوية الخطط والاستراتيجية الوطنية وتكرس المبادرات الوطنية الدور الحيوي للأجداد، ففي «عام الأسرة 2026»، وجهت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، بإطلاق عدد من المبادرات المجتمعية المهمة بمناسبة «عام الأسرة» في دولة الإمارات، تأكيداً لنهج سموها الراسخ في تعزيز التلاحم الأسري وترسيخ الاستقرار المجتمعي، منها مبادرة «سند وحكمة»، تأكيداً للدور المحوري للأجداد والآباء في دعم الشباب ومساندتهم في الإقبال الواعي على الزواج وتأسيس الأسرة، واستلهام خبرات كبار المواطنين وقيمهم الأصيلة في تعزيز الاستقرار الأسري وبناء جسور التفاهم بين الأجيال.
وتقف الأسرة الإماراتية على أرضية صلبة، بفضل رؤية قيادية رشيدة، وسياسات اجتماعية متكاملة، وتجربة غنية برهنت أن الاستثمار في الأسرة هو الاستثمار مستدام، فالمجتمع المتلاحم يعني أسرة مستقرة ومتماسكة، واقتصاداً أكثر إنتاجية، ومستقبلاً أكثر أمناً واستقراراً.
نهج الشورى
وتعد الشورى نهجاً أصيلاً في دولة الإمارات منذ عقود قبل قيام الاتحاد، ومع إعلان قيامه تم تأسيس المجلس الوطني الاتحادي الذي عقد أولى جلساته في الثاني عشر من فبراير عام 1972 كإحدى المؤسسات التي رسخت أهم مبادئ الممارسة السياسية لفكر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات، رحمهم الله.
وجاء إنشاء المجلس تأكيداً على إيمان القيادة الرشيدة بأهمية المشاركة السياسية للمواطنين، ودورهم الفاعل في مسيرة البناء والنهضة والتنمية الشاملة المستدامة، ويواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، نهج الآباء المؤسسين في ترسيخ نهج الشورى.
لقاءات
وتشكل اللقاءات بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ركناً أساسياً في بحث العديد من القضايا والموضوعات التي تهم شؤون الوطن والمواطنين إلى جانب جهود الدولة ورؤيتها التنموية الطموحة خلال المرحلة المقبلة لمواصلة مسيرة تقدمها وازدهارها وتحقيق تطلعات شعبها.
كما يحرص أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات بشكل دائم على زيارة أبناء الإمارات، وتفقد أحوالهم، ومشاركتهم المناسبات الاجتماعية والوطنية، وتعكس هذه الزيارات المباشرة عمق التلاحم بين القيادة والشعب، وتأتي في سياق تعزيز التواصل، ودعم التنمية، والاعتزاز بالإنجازات المخلصة للمواطنين.
كذلك القيام بجولات واللقاء بمختلف أبناء وبنات الوطن للوقوف على احتياجاتهم، وهذا ما يؤكد أن القيادة في الإمارات تسبق الشعب في تحقيق مطالبهم وطموحاتهم.
كما تمثل مجالس أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات صورة فريدة من التلاحم بين القيادة والشعب، فهي مجالس مفتوحة للجميع، يحرص من خلالها الحكام على لقاء أبناء الوطن وتفقد أحوالهم وتلبية مطالبهم بشكل دوري.
المواطن أولاً
وعكس هذا النهج القيادي في دولة الإمارات حقيقة أن هذا التلاحم بين القيادة والشعب نتاج ما قدمته الإمارات منذ تأسيس الدولة، حيث جعلت المواطن أولاً ونصب أعينها وركزت على بناء مستقبل له ولأجياله القادمة، فمجالس حكام الإمارات مفتوحة للجميع، وأبوابها لا ترد السائل، بل ترحب بالجميع وتستمع إلى كافة شرائح المجتمع، وعمق التلاحم الحقيقي بين القيادة والشعب في الإمارات الثقة بين المواطنين والقيادة، وعزز قيم الولاء والانتماء التي ضمنت أمن واستقرار البلد.
الهوية الوطنية
ورسخت لقاءات أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات الهوية الوطنية الإماراتية باعتبارها ليست مجرد انتماء، بل هي إرث إنساني أصيل وحاضن للقيم التي صاغها الآباء المؤسسون، وفي مقدمتهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي رسخ مفهوم الدولة بوصفها «أسرة واحدة»، وجعل من تراب هذا الوطن بيتاً كبيراً يجمع أبناءه تحت راية الاتحاد، واليوم تواصل القيادة الرشيدة الحفاظ على هذا الإرث والمكتسبات والإنجازات التي تحققت إيماناً منها بأن هذا النهج مسؤولية وطنية تقع على عاتق كل مواطن.