ناقش خبراء محليون ودوليون الوضع الراهن لمنظومة حظر الانتشار النووي، وذلك خلال المنتدى الذي نظمته الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، الذي انطلق أمس، ويستمر حتى يوم غدٍ الأربعاء. وفي كلمته الافتتاحية، أكد المدير العام للهيئة الاتحادية للرقابة النووية، كريستر فيكتورسون، أهمية المنتدى بوصفه منصة لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات التي تواجه جهود حظر الانتشار النووي عالمياً. وأشار إلى أن برنامج الإمارات النووي يعتمد على سياسة الدولة التي تدعو إلى الالتزام بحظر الانتشار النووي، عبر أنظمة وضوابط فعالة نالت إشادة المجتمع الدولي.
وأشاد المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، بدور دولة الإمارات البارز في تعزيز منظومة حظر الانتشار النووي على مستوى العالم.
واستعرض يعقوب يوسف الحمادي، مدير تنفيذي للتكنولوجيا والدفاع في وزارة الدفاع، مساعي دولة الإمارات في تعزيز قدراتها الدفاعية وتركيزها على تطوير منظومة متكاملة تعتمد على التكنولوجيا المتطورة وصولاً إلى مستقبل مزدهر وآمن، ويتجسد ذلك بالشراكات القائمة على نطاق «التفتيش المشترك»، و«إصدار التراخيص المشتركة والربط الإلكتروني»، كل ضمن اختصاصه، علاوة على تنظيم ورش عمل وبرامج متخصصة لبناء قدرات وطنية متخصصة في مجال الرقابة، مؤكداً مواصلة الجهود لعقد شراكات إقليمية ودولية.
من جهته، أوضح الدكتور خالد العيسى، الرئيس التنفيذي لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية في المملكة العربية السعودية، أن الطاقة النووية لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت مصدرًا أساسيًا لتحقيق استدامة التنمية البشرية على المدى الطويل. وأكد على ضرورة تعزيز الفهم الصحيح للعمل الرقابي وضمان الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. كما أشار إلى الجهود الجادة التي تبذلها دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز الالتزام وتحسين آليات مراقبة الصادرات، وشدد الدكتور العيسى على أهمية التنسيق لتعزيز التعاون الخليجي وتحقيق نتائج أفضل في هذا المجال.
واستعرض يعقوب يوسف الحمادي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والدفاع في وزارة الدفاع، مساعي الإمارات في تعزيز قدراتها الدفاعية وتركيزها على تطوير منظومة متكاملة تعتمد على التكنولوجيا المتطورة وصولًا إلى مستقبل مزدهر وآمن. مشيرًا إلى الشراكة بين الهيئة الاتحادية للرقابة النووية ووزارة الدفاع من أجل تحقيق أعلى مستويات الأمان. ويتجسد ذلك وفقًا للحمادي في الشراكات القائمة على نطاق التفتيش المشترك، وإصدار التراخيص المشتركة، والربط الإلكتروني، كل ضمن اختصاصه، علاوة على تنظيم ورش عمل وبرامج متخصصة لبناء قدرات وطنية متخصصة في مجال الرقابة. مؤكدًا مواصلة الجهود لعقد شراكات إقليمية ودولية، معبرًا عن فخرهم بدور الإمارات المحوري في تطبيق برنامج الأمن التكنولوجي. كما أشار إلى اهتمام الوزارة الكبير بالابتكار وضمان الاستخدام الآمن للتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، لافتًا إلى وضع الوزارة لأطر تنظيمية تعزز حماية حقوق الملكية الفكرية، لإتاحة الفرصة للمبتكرين لتقديم أفكارهم.
وقدّم راؤول عوّاد، نائب مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية لشؤون العمليات، عرضًا حول دور الهيئة منذ نشأتها، متناولًا سياسات التصدير والاستيراد الخاصة بالمواد النووية وأهمية الالتزام بالمعاهدات الدولية فيما يتعلق بالاستخدام الآمن.
وتحدث أحمد المصعبي، رئيس قسم الضمانات في شركة "نواة للطاقة"، عن جهود الشركة في تعزيز الاستخدام الآمن للطاقة النووية، مستعرضًا دورها والمهام التي تقوم بها.
جدير بالذكر أنه منذ إطلاق برنامجها النووي، أصبحت الإمارات نموذجًا يُحتذى به بين الدول الساعية لبناء مفاعلات نووية، إذ تعد أول دولة في العالم منذ ثلاثين عامًا تبني أربعة مفاعلات في محطة براكة للطاقة النووية في وقت واحد، وأول دولة عربية تشغل محطة للطاقة النووية. ويعتمد البرنامج النووي الإماراتي على المبادئ الستة المنصوص عليها في السياسة النووية للدولة، التي تشمل الشفافية التشغيلية، وأعلى معايير حظر الانتشار النووي، وأعلى معايير السلامة والأمن، والاستدامة.
ومنذ تأسيس الهيئة الاتحادية للرقابة النووية عام 2009، قامت الهيئة بتطوير نظام فعال للرقابة على استيراد وتصدير المواد النووية، يشمل اللوائح والتنظيمات والتفتيش والترخيص، بهدف منع التجارة غير المشروعة.
