«الفارس الشهم 3».. 3 سنوات والعطاء مستمر

واصلت الإمارات، عبر عملية «الفارس الشهم 3»، جهودها الإنسانية والإغاثية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، في إطار استجابة شاملة للتخفيف من تداعيات الأزمة الإنسانية وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان، إلى جانب تقديم الرعاية الطبية المتخصصة، ودعم الأسر والمصابين ومبتوري الأطراف، والمساهمة في تعزيز مقومات الحياة اليومية.

وذلك بالتزامن مع مرور نحو ثلاثة أعوام على انطلاق العملية. وعلى مدى هذه الفترة، تحولت «الفارس الشهم 3» إلى منظومة إغاثية متكاملة تعمل عبر مسارات متعددة، تشمل المساعدات الغذائية والإيوائية.

والرعاية الصحية، وتوفير المياه، والمبادرات المجتمعية والإنسانية، مستفيدة من جسور جوية وبحرية وقوافل برية لضمان استمرار تدفق المساعدات إلى القطاع، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها السكان جراء الحرب والحصار.

وفي الجانب الإغاثي، بلغ إجمالي عدد الشاحنات التي دخلت قطاع غزة ضمن عملية «الفارس الشهم 3» منذ انطلاقها، وحتى نهاية شهر سبتمبر الماضي 14 ألفاً و442 شاحنة، بحمولة إجمالية بلغت 136 ألفاً و891 طناً من المساعدات الإنسانية.

وتنوعت محتويات القوافل بين المواد الغذائية ومواد الإيواء وغيرها من المستلزمات الأساسية، بما أسهم في دعم الاستجابة الإنسانية، وتوفير جانب من الاحتياجات الضرورية للأسر الفلسطينية، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها سكان القطاع.

وتعكس هذه الأرقام حجم الجهد اللوجستي الذي تبذله دولة الإمارات لضمان استمرار وصول المساعدات، من خلال منظومة متكاملة تتولى عمليات التجهيز والنقل والتنسيق والإيصال، بما يتيح وصول الإمدادات إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.

وفي المجال الطبي، استقبل المستشفى الإماراتي العائم في مدينة العريش المصرية 35 ألفاً و30 حالة من المرضى والمصابين القادمين من قطاع غزة، لتلقي الرعاية الطبية والعلاجية اللازمة.

وتولت الفرق الطبية والتمريضية المتخصصة استقبال الحالات وإجراء التقييمات والفحوصات اللازمة فور وصول المرضى والمصابين، قبل وضع الخطط العلاجية المناسبة لكل حالة، بما يضمن حصولهم على الرعاية الطبية المتخصصة وفق احتياجاتهم الصحية.

ويمثل المستشفى العائم أحد أبرز المسارات الطبية ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، إذ وفر بيئة علاجية متخصصة لاستقبال الحالات القادمة من القطاع، في إطار الجهود الإماراتية الرامية إلى تخفيف الضغط عن المنظومة الصحية وتوفير خدمات علاجية للمرضى والمصابين.

ولم تقتصر الاستجابة الصحية الإماراتية على المستشفى العائم في العريش، بل امتدت إلى المراكز الطبية التي أنشأتها ودعمتها عملية «الفارس الشهم 3»، إلى جانب المستشفى الميداني الإماراتي والمراكز الطبية التابعة له.

وأسهمت هذه المنظومة الطبية في تقديم الخدمات العلاجية إلى أكثر من 294 ألفاً و577 حالة، بما يعكس اتساع نطاق الاستجابة الصحية الإماراتية، وحرصها على استمرار تقديم الرعاية الطبية لأكبر عدد ممكن من الفلسطينيين.

وتنوعت الخدمات المقدمة بين الفحوص والتشخيص والعلاج والرعاية الطبية المتخصصة، بما يلبي احتياجات المرضى والمصابين، ويعزز القدرة على التعامل مع مختلف الحالات التي تستدعي الرعاية الصحية.

«خطوة أمل»

وفي إطار الدعم الطبي المتخصص، نفذت عملية «الفارس الشهم 3» برنامج «خطوة أمل» لمساعدة مبتوري الأطراف، حيث بلغ عدد المستفيدين من البرنامج 198 مستفيداً تم تركيب أطراف صناعية لهم.

ويجسد البرنامج جانباً إنسانياً مهماً من الرعاية المقدمة للأشقاء الفلسطينيين، إذ لا تقتصر خدماته على العلاج المباشر، وإنما تمتد إلى مساعدة المستفيدين على استعادة قدرتهم على الحركة وتعزيز استقلاليتهم وتحسين جودة حياتهم.

ويأتي ذلك ضمن رؤية متكاملة للتعامل مع الآثار الإنسانية للإصابات، من خلال توفير الرعاية المتخصصة ومستلزمات التأهيل التي تساعد المصابين على استعادة جانب من حياتهم الطبيعية.

وفي مشهد إنساني حمل رسالة أمل وتمسك بالحياة، أسهمت دولة الإمارات، عبر عملية «الفارس الشهم 3»، خلال النصف الأول من عام 2026، في إقامة حفلات زفاف 408 عرسان فلسطينيين.

وشكلت المبادرة مساحة للفرح في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها قطاع غزة، وهدفت إلى مساندة الشباب الفلسطيني وتشجيعهم على بناء أسر جديدة، إلى جانب تقديم الدعم الاجتماعي والنفسي لهم في مرحلة شديدة الصعوبة.

وشهدت الاحتفالات حضور أكثر من 30 ألف فلسطيني من مختلف مناطق القطاع، إلى جانب شخصيات وطنية ووجهاء عشائر وممثلين عن مؤسسات دولية، في مشهد عكس التفاعل المجتمعي الواسع مع المبادرة.

وتضمنت الفعاليات تقديم الهدايا للعرسان، وتوفير أوجه من الدعم الاجتماعي، إلى جانب إقامة مراسم احتفالية متنوعة، تخللتها عروض فلكلورية للدبكة الشعبية وفقرات فنية، وسط مشاركة جماهيرية واسعة.

50 صهريجاً

وفي قطاع المياه، واصلت عملية «الفارس الشهم 3» منذ أكتوبر 2023 تقديم الدعم لقطاع المياه في غزة، حيث بلغ إجمالي عدد صهاريج المياه المقدمة 50 صهريجاً.

ويهدف هذا الدعم إلى المساهمة في التخفيف من أزمة نقص المياه، وتعزيز قدرة الجهات المحلية على نقل المياه وتوزيعها على السكان في المناطق المحتاجة، ضمن الجهود الإماراتية المستمرة لتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان.

ويأتي دعم المياه ضمن منظومة المساعدات التي تشمل الغذاء والدواء والإيواء والخدمات الصحية، بما يعكس شمولية الاستجابة الإنسانية التي تنفذها دولة الإمارات.

وشاركت في تنفيذ العملية 19 وهيئة إنسانية وخيرية إماراتية، هي: مؤسسة زايد الخير، هيئة الأعمال الخيرية العالمية الإماراتية، الهلال الأحمر الإماراتي، مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية، مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، جمعية دبي الخيرية، مؤسسة حميد بن راشد النعيمي الخيرية، مؤسسة عيسى صالح القوق الخيرية، جمعية الإحسان الخيرية، مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، جمعية دار البر.

مؤسسة صقر بن محمد القاسمي، للأعمال الخيرية والإنسانية، جمعية الشارقة الخيرية، مؤسسة سعود بن راشد المعلا للأعمال الخيرية والإنسانية، مؤسسة القلب الكبير، مؤسسة حمدان بن محمد الشرقي للأعمال الإنسانية، مؤسسة سعيد أحمد لوتاه الخيرية، جمعية الفجيرة الخيرية، مؤسسة الاتحاد الخيرية.

حيث عملت ضمن منظومة وطنية موحدة، الأمر الذي أسهم في تنسيق الجهود وتكاملها، وضمان وصول الدعم إلى مختلف الفئات المستفيدة بكفاءة وسرعة.

وبالتوازي مع القوافل البرية، أقامت دولة الإمارات جسراً جوياً وبحرياً متواصلاً لنقل المساعدات الإنسانية إلى المنطقة. وشمل الجسر الجوي 778 رحلة جوية لنقل المساعدات بصورة عاجلة.

فيما تم تسيير 25 سفينة مساعدات بحرية محملة بالإمدادات الأساسية، منها 13 سفينة انطلقت من موانئ دولة الإمارات، و3 سفن من مدينة العريش المصرية، و9 سفن من قبرص. وأسهم تنوع مسارات النقل في توفير قنوات متعددة لتدفق المساعدات، ودعم استمرارية عمليات الإغاثة، بما يتناسب مع الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.

«طيور الخير»

ومن أبرز المبادرات التي نفذتها عملية «الفارس الشهم 3» مبادرة «طيور الخير»، التي وفرت وسيلة إضافية لإيصال المساعدات إلى المناطق التي تعذر الوصول إليها براً.

وشهدت المبادرة تنفيذ 81 عملية إسقاط جوي باستخدام 218 طائرة، نقلت ما مجموعه 4076 طناً من المواد الغذائية والإغاثية.

وأسهمت عمليات الإسقاط الجوي في إيصال المساعدات إلى مناطق وفئات يصعب الوصول إليها عبر الطرق البرية، لتشكل بذلك أحد المسارات المساندة للجهود الإغاثية، وتوفر دعماً إضافياً للأسر الفلسطينية في المناطق الأكثر تضرراً.

منظومة استجابة متكاملة

تعكس النتائج التي حققتها عملية «الفارس الشهم 3» اتساع نطاق الاستجابة الإماراتية للأزمة الإنسانية في قطاع غزة، من خلال الجمع بين المساعدات الغذائية والإيوائية والرعاية الصحية والمياه والتأهيل والدعم المجتمعي.

فمن آلاف الشاحنات التي نقلت عشرات آلاف الأطنان من المساعدات، إلى المستشفى العائم والمستشفى الميداني والمراكز الطبية، وبرنامج الأطراف الصناعية.

ومبادرات دعم الشباب والأسر، وصولاً إلى الجسور الجوية والبحرية وعمليات الإسقاط الجوي، تتواصل الجهود الإماراتية عبر مسارات متعددة تستهدف الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتنوعة.

وتؤكد عملية «الفارس الشهم 3» من خلال هذه المبادرات استمرار الدعم الإنساني الإماراتي للأشقاء الفلسطينيين، والعمل على توفير مقومات الإغاثة والرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية، بما يسهم في التخفيف من معاناة السكان، ودعم قدرتهم على مواجهة الظروف الإنسانية الصعبة.

منظومة استجابة متكاملة

تعكس النتائج التي حققتها عملية «الفارس الشهم 3» اتساع نطاق الاستجابة الإماراتية للأزمة الإنسانية في قطاع غزة، من خلال الجمع بين المساعدات الغذائية والإيوائية والرعاية الصحية والمياه والتأهيل والدعم المجتمعي.

فمن آلاف الشاحنات التي نقلت عشرات آلاف الأطنان من المساعدات، إلى المستشفى العائم والمستشفى الميداني والمراكز الطبية، وبرنامج الأطراف الصناعية، ومبادرات دعم الشباب والأسر، وصولاً إلى الجسور الجوية والبحرية وعمليات الإسقاط الجوي، تتواصل الجهود الإماراتية عبر مسارات متعددة تستهدف الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتنوعة.

وتؤكد عملية «الفارس الشهم 3» من خلال هذه المبادرات استمرار الدعم الإنساني الإماراتي للأشقاء الفلسطينيين، والعمل على توفير مقومات الإغاثة والرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية، بما يسهم في التخفيف من معاناة السكان، ودعم قدرتهم على مواجهة الظروف الإنسانية الصعبة.

136

ألفاً و891 طناً من المساعدات

14

ألفاً و442 شاحنة

35

ألف حالة عالجها المستشفى الإماراتي العائم

294

ألف مستفيد من المراكز الطبية

408

عرسان ضمن حفل زفاف جماعي في رسالة أمل وتمسك بالحياة

81

عملية لـ«طيور الخير» وصلت إلى المناطق الأكثر تضرراً