وتضم القافلة آلاف الأطنان من الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، بما في ذلك مستلزمات علاجية عاجلة لمرضى الكلى، وذلك في إطار الجهود الإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات لدعم القطاع الصحي في غزة، والتخفيف من النقص الحاد في الإمدادات الطبية، وضمان استمرارية تقديم الرعاية الصحية والعلاجية للمرضى.
وأكدت الدكتورة هبة النجار، منسقة الطوارئ والفرق الميدانية في منظمة الصحة العالمية، أن القافلة الطبية الإماراتية جاءت استجابة مباشرة لطلب المنظمة، وتلبيةً للاحتياجات الطبية العاجلة التي تم رفعها إلى دولة الإمارات وعملية «الفارس الشهم 3»، مشيدة بسرعة الاستجابة الإماراتية في توفير المستلزمات الطبية الحيوية، ولا سيما الاحتياجات الخاصة بمرضى الكلى.
وتواصل عملية «الفارس الشهم 3» تنفيذ مبادراتها الإنسانية والصحية في قطاع غزة عبر تزويد المستشفيات والمرافق الطبية بالأدوية والمستهلكات الطبية والأجهزة والمعدات الحديثة، بما يدعم قدرة المنظومة الصحية على مواجهة التحديات المتزايدة، ويعزز استجابتها لاحتياجات المرضى والمصابين، انطلاقاً من النهج الإنساني الراسخ لدولة الإمارات في مساندة الأشقاء الفلسطينيين.
على صعيد متصل، لم تكن الحرب التي اجتاحت قطاع غزة مجرد كارثة إنسانية طالت البشر والحجر، بل امتدت آثارها لتقضي على أحد أهم مظاهر الحياة المجتمعية، وهو النشاط الرياضي الذي شكل لعقود متنفساً للشباب الفلسطيني وأداة لتعزيز الأمل والانتماء، فبعد الدمار الواسع الذي لحق بالقطاع، لم يتبق قائماً سوى نحو 10% من المباني والمنشآت الرياضية، إذ تعرضت البنية التحتية الرياضية لتدمير شبه كامل، ولم يعد صالحاً للاستخدام سوى ملعبين فقط، بعد أن تحولت الأندية والملاعب الممتدة من شمال القطاع إلى جنوبه إلى أنقاض.
وأكد رياضيون وإعلاميون فلسطينيون أن الحرب لم تدمر المنشآت الرياضية فحسب، بل استهدفت أحلام أجيال كاملة من اللاعبين والمدربين والإداريين، بعدما توقفت المنافسات الرياضية واختفت الأنشطة الشبابية.
