100 مليار دولار تجارة الإمارات والكويت في 10 سنوات

تخطى حجم التجارة السلعية غير النفطية بين الإمارات والكويت حاجز 100 مليار دولار، بما يوازي 373 مليار درهم خلال 10 سنوات ماضية، وفق بيانات رسمية، أوضحت تحقيق أرقام نمو متسارع في حجم التبادل التجاري خلال السنوات الماضية مدفوعة بحركة الصادرات الإماراتية.

وكان نمو الروابط الاقتصادية دافعاً رئيسياً في قوة العلاقات الإماراتية الكويتية مع توسع الشراكة التجارية الإقليمية الموسعة بالإضافة لتعزيز حركة الاستثمار المشترك وفتح الباب أمام القطاعين الحكومي والخاص في اقتناص الفرص السوقية في كلا الجانبين، بما زاد الطلب، سواء على حجم التجارة أو تعزيز بيئة الأعمال وسلاسة انتقال رؤوس الأموال والاستثمارات.

وتظهر بيانات سلسلة البيانات الزمنية للتجارة الخارجية للإمارات 2016 وعام 2025 الرسمية المسجلة لدى كل من وزارة الاقتصاد ومركز التنافسية والإحصاء بأن النمو السنوي في حجم التجارة السلعية غير النفطية بين الجانبين تجاوز 10% سنوياً على مدار الفترة.

وبشكل عام كانت الصادرات متضمنة سلع إعادة التصدير إلى جانب السلع الوطنية المصدرة من السوق الإماراتي للكويت المحرك الرئيسي مع تنامي مكانة السوق الكويتي كواحد من أكبر الأسواق الإقليمية طلباً على السلع الإماراتية وأكثرها في حركة الإنفاق والنمو في كثافة الطلب وحركة الشراء واختصت سلع إعادة التصدير بالحصة الأكبر على صعيد التجارة بين الدولتين خلال 10 سنوات بنسبة بلغت 54% من إجمالي التجارة المحققة وبقيمة إجمالية ناهزت 200 مليار درهم ما بين الربع الثالث 2016 ونفس الفترة من العام الماضي 2025.

فيما كانت الصادرات الإماراتية إلى السوق الكويتي صاحبة ثاني أكبر حصة من إجمالي التجارة البينية على صعيد تلك الفترة محققة حصة تتجاوز 25% من الإجمالي بقيمة بلغت 95 مليار درهم ضمن حزمة متنوعة من السلع إماراتية الصنع، كما مثلت حصة الواردات إلى سوق الإمارات من الكويت 21% من إجمالي التجارة في تلك الفترة وبقيمة بلغت 78 مليار درهم.

وشكل العامان الأخيران نشاطاً واضحاً على صعيد التبادل التجاري بين السوقين، حيث اختصت الإمارات بثلثي تجارة الكويت مع دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2024، بينما توضح بيانات التجارة بين الدولتين في عام 2025 تحقيق نمو خلال الأشهر التسعة الأولى من من العام الماضي 2025 بنسبة 8% على أساس سنوي بإجمالي 67.1 مليار درهم مقارنة بنفس الفترة من 2024 التي حققت 59.6 مليار درهم، وكانت سلع إعادة التصدير بمقدمتها خلال الفترة من العام الماضي بقيمة تجاوزت 31.8 مليار درهم محققة 47% من إجمالي التجارة خلال تلك الفترة ثم الصادرات بحصة 29% من إجمالي التجارة وبقيمة 19.1 مليارات درهم ثم الواردات بحوالي 24% من إجمالي التجارة خلال الأشهر التسعة وبقيمة 16.2 مليار درهم.

من جانب آخر عززت اتفاقيات التعاون والتشريعات الاقتصادية المرنة والتسهيلات الممنوحة للمستثمرين من الجانبين وجهود التكامل الاقتصادي في كلا البلدين، في تعزيز حركة الاستثمارات البينية وانسيابية المشاريع المشتركة ونمو أنشطة تأسيس الشركات.

وتقدر البيانات السوقية الاستثمارات بين الجانبين بقيمة 5.5 مليارات دولار أي حوالي 20 مليار درهم 2024 بينما كانت الكويت وفق بيانات وزارة الاقتصاد في الإمارات ضمن أكبر 10 مستثمرين في السوق الإماراتي تحديداً في المرتبة الثامنة بنسبة 3% من إجمالي رصيد الاستثمارات الأجنبية حتى عام 2024 .

وتأتي حركة شراء العقارات في الإمارات في مقدمة توجهات المستثمرين الكويتيين مع الجاذبية الواضحة لعقارات الدولة ولا سيما في دبي، بينما تتنوع أنشطة الشركات الكويتية بين قطاعات إماراتية ذات زخم اقتصادي في مقدمتها قطاع الخدمات المصرفية وأنشطة الطاقة ولا سيما النفط والغاز، إلى جانب كل من قطاعي الطيران والضيافة وتجارة السلع المتنوعة.

فيما تزداد انسيابية الشركات الإماراتية نحو قطاعات السوق الكويتي لتتواجد بشكل ملحوظ في الكثير من القطاعات بمقدمتها أيضاً أنشطة النفط والغاز الطبيعي إلى جانب قطاع الطاقة المستدامة، كما تشمل مشاريع تطوير البنية التحتية والصناعة ولا سيما صناعة الكابلات والأسمنت والأدوية ومستحضرات التجميل. كما تملك باعاً في السوق الكويتي بالخدمات اللوجستية وحلول التخزين، إضافة إلى تجارة الجملة والتجزئة والأنشطة العقارية والبناء والتشييد والقطاع المالي والمصرفي والسياحة والسفر والضيافة، إضافة لقطاعات التسويق والخدمات الإعلامية والإعلانية.