أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي دعمها الكامل للتوجه نحو استخدام وتوظيف أحدث أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في مؤسسات التعليم العالي، والاستثمار فيها بما يسهم في تطوير العمليات التعليمية والبحثية، وتحسين تجربة الطلبة، وتعزيز مهاراتهم، وإعدادهم لمتطلبات سوق العمل المستقبلية.
وأفادت الوزارة في تصريح لـ«البيان» أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي يعد ركيزة أساسية في تطوير منظومة التعليم العالي، لما له من دور في دعم الابتكار، ورفع كفاءة مخرجات التعليم، وتعزيز جاهزية الخريجين للمستقبل.
وأوضحت الوزارة فيما يتعلق باستخدام الطلبة لنماذج الذكاء الاصطناعي، مثل «ChatGPT»، أهمية توظيف التقنيات الحديثة في العملية التعليمية، ودعم التعلم المستمر، وتسهيل المسيرة الأكاديمية للطلبة، شريطة أن يتم ذلك ضمن أطر وضوابط أكاديمية وأخلاقية واضحة، ووفقاً للتعليمات المعتمدة في كل جامعة، وبما يضمن تنظيم هذه الممارسات وحوكمتها وتطبيقها بالشكل السليم.
وحثت الوزارة مؤسسات التعليم العالي على ضبط وتنظيم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، والبحث عن أفضل السبل لمساعدة الطلبة على الاستثمار الأمثل في هذه الحلول، والاستفادة منها خلال رحلتهم الأكاديمية، سواء في مجالات التعليم والتعلّم أو البحث العلمي، وذلك ضمن ضوابط محددة تضمن جودة المخرجات الأكاديمية ونزاهتها.
إطار تشريعي
وفي سياق متصل، ألزم قانون التعليم العالي والبحث العلمي مؤسسات التعليم العالي بتطوير برامج دراسية تتسم بالابتكار والمرونة والاستباقية، بما يواكب التطورات التقنية والعلمية ويلبي احتياجات سوق العمل المتغير.
ويهدف القانون، الذي صدر مؤخراً عن حكومة دولة الإمارات، إلى إرساء إطار تشريعي اتحادي شامل ينظم قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، ويعزز الحوكمة والإدارة الفاعلة لمؤسسات التعليم العالي ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني، إلى جانب الارتقاء بجودة التعليم العالي وتنافسيته.
مواءمة
ويسعى القانون إلى تحقيق مواءمة فعالة بين مخرجات المنظومة التعليمية ومتطلبات سوق العمل المستقبلية، ودعم رحلة التعلّم مدى الحياة لدى الخريجين، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو اقتصاد المعرفة.
ويُطبق المرسوم بقانون على جميع مؤسسات التعليم العالي في الدولة، إضافة إلى مؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني التي تقدم برامج مهنية معتمدة بمستوى أعلى من شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها، وفقاً للإطار الوطني للمؤهلات.
