20 دوراً لمؤسسات التعليم والأسرة لحماية الطفل

أكدت جمعية الإمارات لحقوق الطفل أهمية قيام المؤسسات التعليمية بـ15 دوراً لحماية الطفل، بالإضافة إلى 5 أدوار على الأسرة، بهدف تعزيز البيئة الآمنة للطلاب، والتصرف السريع لحماية الطفل وضمان احترام حقوقه وتوزيع المسؤوليات، بالإضافة إلى توافر الثقة بين الطلاب والمعلمين.

واستعرضت موزة الشومي، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الطفل، أدوار ومسؤوليات المؤسسات التعليمية بعناصرها وأولياء الأمور تجاه حماية الطفل، وذلك من خلال ورشة حضرتها «البيان» ونظمتها جمعية المعلمين واستهدفت أكثر من 400 معلم على مستوى الدولة.

السياسة الوطنية

وخلال الورشة تم تسليط الضوء على أهمية التزام المؤسسات التعليمية بالأدوار التي اشتملت عليها السياسة الوطنية لحماية الطفل، كما استعرضت إلزامية التبليغ عن حالات الإساءة الواقعة على الطفل، محددة قنوات الإبلاغ المخصصة لوحدات حماية الطفل في كل إمارة، وذلك وفق قانون حماية الطفل، وتتمثل قنوات التبليغ في أرقام للطوارئ مخصصة للمدارس الحكومية على مستوى الدولة 80085، والمدارس الخاصة في أبوظبي 800444، وفي دبي 800988، وفي الشارقة 800700.

وأكدت الشومي أن عملية تعريف المعلمين بالسياسة الوطنية لحماية الطفل من أهم الخطوات لضمان تطبيقها بشكل فعال داخل المؤسسات التعليمية، وإن فهم المعلمين الكامل لهذه السياسة يسهم في تعزيز بيئة تعليمية آمنة للطلاب، حيث يصبح المعلمون قادرين على التعرف إلى أي مؤشرات تشير إلى إساءة معاملة الطفل والتصرف بسرعة لحمايته.

توعية

وأوضحت أن توعية المعلمين بأدوارهم ضمن هذه السياسة تضمن توزيع المسؤوليات بشكل واضح، ما يعزز من فعالية تنفيذها، وعندما يكون المعلمون على دراية تامة بتلك الأدوار فإنهم يصبحون جزءاً لا يتجزأ من النظام الذي يهدف إلى حماية الأطفال وضمان رفاههم.

واشتملت أدوار المؤسسات التعليمية على 15 دوراً، منها تنفيذ خطط التطوير المهني وبرامج التوعية، وإعداد كوادر مؤهلة للعمل في مجال حماية حقوق الطفل، كما تشمل الأدوار تدريب الطاقم على كيفية التعامل مع الأطفال وترسيخ مهارات التعامل الإيجابي لرصد أي إشارات إساءة وتقديم الحماية المطلوبة، وتولي المؤسسات التعليمية أهمية بالغة في توفير بيئة دراسية آمنة وشاملة تراعي احتياجات جميع الطلاب على اختلافاتهم.

وفي سياق ذلك، تلتزم المؤسسات بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلاب، وتطبيق القيم الأخلاقية والمهنية في سلوكهم داخل المدرسة، مع ضمان متابعة سلوك الطالب والتواصل المستمر مع أولياء الأمور.

وتتولى المؤسسات التعليمية مسؤولية كبيرة في حماية حقوق الطفل داخل بيئتها، وذلك من خلال تعيين شخص من الكادر الإداري أو التعليمي ليكون مسؤولاً عن حماية الطفل.

وشددت الشومي على أهمية الحفاظ على سرية المعلومات المتعلقة بالطفل، حيث يُمنع نشر أو تداول أي معلومات قد تؤثر على صحته النفسية أو سمعته، كما يحظر تماماً استخدام المواد المخدرة أو الكحولية داخل المؤسسة التعليمية، وتعمل على توعية الطلاب بمخاطر هذه المواد. وفيما يتعلق بالحماية من المحتويات الإلكترونية الضارة، تقوم المؤسسات التعليمية بوضع برامج وخطط فعالة تهدف إلى حماية الطلاب من التعرض لأي محتوى غير لائق.

أولياء الأمور

وشددت الشومي على 5 أدوار لأولياء الأمور، منها تحمل المسؤولية الكاملة تجاه أبنائهم، والتعاون الكامل مع المؤسسات التعليمية، والتبليغ الفوري عن أي علامات قد تشير إلى تهديد سلامة الطفل النفسية أو الجسدية. وشددت على أن حماية الطفل تتطلب تكاملاً وتنسيقاً مستمراً بين المدرسة والأسرة، مشيرة إلى أن الالتزام بهذه الأدوار والمسؤوليات يسهم بشكل مباشر في خلق بيئة تعليمية آمنة ومستدامة تضمن حقوق وسلامة الأطفال.

وأوضحت أنه يقع على عاتق أولياء الأمور الالتزام الكامل برعاية الأطفال وتوجيههم بالشكل الأمثل وفقاً للقوانين والتشريعات المحلية، ويُعد تعاونهم مع المؤسسة التعليمية أمراً بالغ الأهمية في خلق بيئة مدرسية آمنة يشعر فيها الطفل بالطمأنينة بعيداً عن أي تهديدات قد تؤثر على صحته الجسدية أو النفسية، كما يتعين على أولياء الأمور إبلاغ المدرسة بأي مخاطر محتملة قد تؤثر على سلامة الطفل، والتعاون معها في جميع مراحل التعامل مع حالات الإساءة في حال تعرض الطفل لها.