«مدارس الدولة» تحتفي باليوم العالمي للغة الأم وتسلط الضوء على «العربية»

فاطمة الظاهري
فاطمة الظاهري
لمياء إبراهيم
لمياء إبراهيم
مروة علي
مروة علي
محمد صالح
محمد صالح

احتفلت مدارس حكومية وخاصة في الإمارات باليوم الدولي للغة الأم، الذي يصادف 21 فبراير من كل عام، عبر تنظيم فعاليات وأنشطة تهدف إلى تعزيز مكانة اللغة العربية بين الطلاب، وترسيخ ارتباطهم بها، وشهدت الفعاليات تفاعلاً واسعاً من المعلمين والطلاب، حيث تم تقديم أنشطة أدبية، وورش عمل لغوية، ومسابقات تعزز مهارات التعبير والكتابة الإبداعية لدى الطلبة.

ويأتي هذا الاحتفال في سياق الجهود التربوية المبذولة للحفاظ على اللغة العربية، التي تعد ركيزة أساسية في الهوية الوطنية والثقافية، إضافة إلى كونها وسيلة أساسية للتواصل والتعبير، وقد حرصت المدارس على توظيف هذا اليوم لتسليط الضوء على أهمية تعلم اللغة العربية، وتشجيع الطلاب على استخدامها بطرق مبتكرة وممتعة.

وأكدت التربوية الدكتورة فاطمة الظاهري أن «الاحتفاء باليوم العالمي للغة الأم يمثل فرصة مهمة لترسيخ الاعتزاز بالهوية الوطنية وتعزيز الانتماء الثقافي»، مضيفة أن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي مستودع للقيم والتاريخ والحضارة، ما يستدعي حمايتها وتعزيز استخدامها بين الأجيال الناشئة. وأشارت إلى أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تشجيع الطلاب على تطوير مهاراتهم اللغوية، من خلال أنشطة عملية وتفاعلية.

من جانبها، أوضحت مروة علي، رئيسة قسم المواد الوزارية في مدرسة أكسفورد، أن «الأنشطة التي تم تنظيمها خلال الاحتفال بهذا اليوم شملت مسابقات في الإملاء والخط العربي، وجلسات قراءة، وعروضاً مسرحية مستوحاة من التراث العربي»، وأضافت أن هذه الفعاليات لا تقتصر على تحفيز الطلاب على استخدام اللغة العربية، بل تعمل أيضاً على تعزيز الإبداع والتفكير النقدي لديهم.

أما لمياء إبراهيم، رئيس قسم اللغة العربية والتربية الإسلامية في مدرسة السلام، فأكدت أن الاحتفال بيوم اللغة الأم كان فرصة رائعة لتعزيز التواصل الفعال بين الطلاب واللغة العربية، حيث تم تنظيم فعاليات ركزت على مهارات التحدث بطلاقة، والكتابة الإبداعية، وتقديم العروض باللغة العربية، مضيفة أن الأنشطة لم تكن مجرد دروس نظرية، بل كانت تجربة تفاعلية أثارت حماسة الطلاب.

وأشارت إلى أن من أبرز الفعاليات التي لاقت إعجاب الطلاب كان «سرد القصص التراثية بأسلوب تمثيلي»، حيث تمكن الطلاب من التعبير عن شخصيات من الأدب العربي.

بناء الشخصية

وفي السياق ذاته، شدد محمد صالح، مدير المواد الوزارية في مدرسة الياسات، على أن إتقان اللغة العربية يسهم في بناء شخصية الطالب ويعزز ثقته بنفسه، خاصة عند استخدامها في الخطابة والتواصل، موضحاً أن الاهتمام باللغة الأم لا يجب أن يقتصر على المناهج الدراسية فقط، بل يجب أن يكون جزءاً من البيئة المدرسية والأنشطة اللاصفية. وأضاف أن تنظيم مسابقات في تأليف الشعر والكتابة الأدبية.

وعقد ندوات حوارية باللغة العربية، يجعل الطلاب أكثر ارتباطاً بها، مشيراً إلى أن الاحتفال بهذه المناسبة يعد خطوة ضرورية في سبيل تمكين الطلاب من استخدام لغتهم الأم بسلاسة وطلاقة. ولفت إلى أن دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بالحفاظ على اللغة العربية وتعزيزها، حيث أطلقت العديد من المبادرات والمشاريع الوطنية.