«الفن + التكنولوجيا» مشروع يعزز الابتكار في المشهد الثقافي

صممت الفنانتان عفراء السويدي ومارينا فيدوروفا من جامعة زايد برنامج (الفن + التكنولوجيا)، بالتعاون مع الجامعة، وأوضحتا أنه هو عبارة عن مشروع يهدف إلى تعزيز التفاعل بين مجالي الفن والتكنولوجيا، وترسيخ الابتكار والإبداع في المشهد الثقافي والفني، حيث تجمع التجربة بين 3 حواس هي: البصر والسمع واللمس، بالاعتماد على عناصر بسيطة من الحياة اليومية تعيدنا إلى لحظات الحنين والإبداع الطفولي بغرض تحقيق السعادة والنجاح في حياتنا البالغة.

أكدت الفنانة عفراء السويدي، أن المبادرة تهدف إلى دعم الفنانين والمصممين والمبدعين والطلاب من خلال توفير منصة لهم يمكن من خلالها استكشاف الأفكار الجديدة التي تستخدم التكنولوجيا كوسيلة للتعبير الفني، كما تنظم المبادرة ورش عمل تعريفية من قبل فنان يتم اختياره للعمل مع طلاب من عدة جامعات للعمل على إنتاج عمل فني يمكن بها دمج التكنولوجيا في الفنون، مما يشجع على الابتكار والتجريب بالعمل مع الفنان.
وقالت إن المبادرة تتضمن استعراضاً للأعمال المشتركة بين الفنانين والطلبة في فن أبوظبي، ما يتيح للطرفين استعراض العمل المشترك أمام شريحة أوسع من الجمهور، كما يمكِّن الطلبة من الاستفادة عبر مشاركتهم في المعرض للتحدث عن العمل وبناء خبرات لمستقبلهم.

دور ريادي

بخصوص الأهداف الرئيسية التي تسعى المبادرة إلى تحقيقها، أفادت السويدي بأنها تكمن في تحقيق دور ريادي في دمج الفنون مع التقنيات الحديثة، وتعزيز مكانة أبوظبي كوجهة ثقافية مميزة تنفتح على الابتكارات المستقبلية، ودمج مجالات الفن والتكنولوجيا، ما يسهم في توسيع نطاق الفنون ويمنحها بعداً حديثاً يلبي اهتمامات الأجيال الجديدة، فضلاً عن تمكين الطلبة المشاركين من جميع الجنسيات من المهتمين بالفنون من التفاعل مع الفنون والتكنولوجيا، بما يعزز المشاركة المجتمعية في المجال الفني.

وأكدت السويدي أن التجربة ساهمت لحد كبير في إثراء معرفة الطلبة وتطوير مهاراتهم، من خلال العمل مع مواد جديدة بما يوسع من معرفتهم وفهمهم للوسائط المختلفة التي قد تظهر في المستقبل، مشيرة إلى أنها قامت بدعوة الطلبة لاستكشاف خصائص الألعاب البلاستيكية، لا سيما كيفية إدارة قابليتها للتشكيل، وصبها، وقصها، وتعديلها إلى مجموعة واسعة من الأشكال، وذلك في إطار مساعدتهم على فهم كيفية التعامل بشكل فعال مع مثل هذه المواد والتفكير في إمكانياتها المستقبلية وطريقة إدارة النفايات من أجل الحفاظ على البيئة.

بيئة محفزة

وحول مخرجات البرنامج الذي استمر على مدار تسعة أيام في الجامعة، أوضحت السويدي أنه ساهم في تعزيز الابتكار لدى الطلبة من خلال تشجيعهم على التفكير الإبداعي، كما ساهم في خلق بيئة محفزة تساعد على خلق أفكار جديدة ومبتكرة، فضلاً عن تطوير مهاراتهم وقدرتهم على التفكير النقدي.

وأفادت بأن الطلبة استلهموا من خلال مشاركتهم في المعرض كيفية تقديم واستعراض أعمالهم وشرح أفكارهم للجمهور بشكل واضح، بما عزز من مهاراتهم في التواصل، كما أتاحت لهم المبادرة الفرصة للتواصل والتفاعل مع الفنانين والمصممين المحترفين بما يسهم في توسيع آفاقهم ويحفزهم لمواصلة التعلم والتطوير.