تحسينات الطرق بدبي تخفض زمن الوصول إلى المدارس 20 %

أفاد أحمد الخزيمي، مدير إدارة المرور بالإنابة في مؤسسة المرور والطرق في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، بأن التحسينات المرورية أسهمت في انخفاض الوصول إلى المدارس بمعدل يتراوح ما بين 15 % إلى 20 %، مشيراً إلى أن هذه النتائج تعكس التطوير المستمر في قطاع البنية التحتية بإمارة دبي، وحرص الهيئة على تعزيز انسيابية حركة المركبات وزيادة الطاقة الاستيعابية للطرق، إلى جانب رفع كفاءة التشغيل لمواكبة التطور الحضري المزدهر، والطفرة السكانية بإمارة دبي، متحدثاً عن ترقية وتطوير نظام التحكم بالإشارات الضوئية إلى نظام الجيل الجديد الذي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليل التنبؤي ومبادئ التوأم الرقمي. ويتميز النظام الجديد بقدرته على إعطاء أولوية لمختلف وسائل النقل ومنها الحافلات وأن ذلك يتأتى في سياق الجهود الهادفة إلى تحسين الحركة المرورية في الإمارة.

حلول مرورية

وقال الخزيمي إن الهيئة تواصل تنفيذ الحلول المرورية في عدد من المناطق الدراسية ضمن خطة استراتيجية متكاملة ومحدثة بشكل دوري، بدأت مطلع العام الجاري، لأكثر من 13 مدرسة، موزعة في عدد من المناطق، وهي: القرهود، والبرشاء الأولى، والورقاء، والبرشاء جنوب، علاوة على وضع خطة تشغيلية لإدارة الحركة المرورية لتلك المناطق، وتحقيق الأثر الإيجابي في خفض الازدحام وزمن الرحلة لمرتادي تلك المدارس.

وأكد أن الهيئة تبذل جهوداً كبيرة ومنظمة ضمن الخطط التشغيلية في الهيئة لتخفيف الازدحام المروري حول المدارس وفي إمارة دبي بشكل عام، موظفة كافة مواردها وكوادرها في ابتكار حلول جديدة ومستمرة ضمن استراتيجية الهيئة الهادفة إلى تعزيز كفاءة وانسيابية شبكة الطرق في دبي وتحديداً في المناطق المدرسية، وذلك بما يتواءم مع التطور والنمو الحضري، ولخدمة مرتادي الطريق من الطاقم التدريسي وسائقي الحافلات وذوي الطلبة من قائدي المركبات.

محوران رئيسيان

وأوضح أن الهيئة تعتمد في منظومة عملها على محورين رئيسيين، المحور الهندسي والفني بالإضافة إلى المحور التوعوي والتثقيفي لأفراد الجمهور، مشيراً إلى أن المحور الهندسي والفني على إحداث التغييرات على أرض الواقع من خلال مشاريع الطرق والتوسعات الجديدة للشوارع والمداخل في مناطق المدارس، بالإضافة إلى توفير وسائل السلامة وفق أعلى المعايير العالمية لضمان السلامة المرورية لأفراد المجتمع، لافتاً إلى جهود تشاركية بين هيئة الطرق وبين القيادة العامة لشرطة دبي والمطورين العقاريين، وكذلك الجهات المعنية في المدارس المنتشرة ضمن المناطق المذكورة، على دراسة التأثيرات المرورية وتحديد الحلول والتحسينات المراد إجراؤها، وتنفيذها بشكل فوري، ومن ثم قياس أثرها المروري بشكل دوري، للتأكد من استدامة نتائجها، ودورها الفعال في الحفاظ على انسيابية حركة المركبات، ورفع كفاءة الطرق وسلامة مستخدميه.

وقال إن المحو ر الثاني يرتكز على الشق التوعوي، حيث تنتشر فرق التوعية المرورية في مدارس دبي على مدار العام لتنظيم فعاليات وأنشطة مدرسية مختلفة وصلت في العام الماضي إلى ما يزيد على 150 محاضرة توعوية و26 ورشة تدريبية وتوزيع ما يزيد على 10 آلاف هدية على الطلاب تحتوي على رسائل توعوية بخصوص قواعد السلامة المرورية، وبالذات ما يتعلق بالصعود والنزول من الحافلة أو المركبة بالإضافة إلى عبور الشارع، كما استهدفت تلك الفعاليات أولياء الأمور لحثهم على الالتزام بالسلوكيات المرورية الصحيحة وبالذات المرتبطة بالحركة المرورية حول المدارس، وضرورة اتباعهم للتعليمات والإجراءات المرتبطة بتوصيل الطلاب وانتظارهم واستخدام مواقف المركبات في مناطق المدارس.

ضبطية

وشدد الخزيمي على أن الضبطية المرورية تأخذ حيزاً كبيراً من اهتمام هيئة الطرق المواصلات بالتعاون والتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين وأهمهم شرطة دبي، حيث تعمل الهيئة وبالتنسيق مع شرطة دبي على وضع خطة لإدارة الحركة المرورية حول مجمعات المدارس التي تشهد أعلى كثافة مرورية، ومضاعفة الضبطية المرورية لتجنب السلوكيات الخاطئة والتي تتسبب في حدوث ازدحامات مرورية، لافتاً إلى أنهم يعتمدون وسائل حديثة وممنهجة في قياس أثر وجدوى الأنشطة والفعاليات التي تنظمها لأفراد الجمهور ومن بينهم طلاب المدارس، ومن بين أبرز تلك المناهج، هي: الاعتماد على نتائج الإحصائيات المرورية في المناطق المستهدفة، حيث يتم قياس إحصائيات الوفيات والإصابات المرورية قبل وبعد تنفيذ الفعاليات التوعوية، بالإضافة إلى توزيع استبيانات على الفئات المستهدفة لمعرفة اتجاهات الرأي العام ومدى التغير في المعرفة والسلوكيات لدى الفئات المستهدفة.

وقال إن الهيئة تعتمد على الدليل الفني للتوعية المرورية الذي يحدد إجراءات القيام بالحملات التوعوية، ومن أبرز تلك الإجراءات قياس نسبة الوعي والمعرفة لدى الفئة المستهدفة بموضوع الحملة، ثم يتم إعادة نفس الاستبيان على الفئة المستهدفة بعد الانتهاء من الحملة وذلك لقياس التأثير والجدوى التي تركتها الحملة على الفئة المستهدفة.

واعتبر خلو المدارس في دبي من الوفيات المرورية خلال السنوات العشر الماضية أحد أبرز إنجازات التوعية المروية، الأمر الذي يفرض عليهم المحافظة على هذا الرقم، عبر المزيد من الفعاليات والأنشطة التوعوية المبتكرة والمستمرة.

تضاعف وزيادة

وقال: فرض تضاعف عدد الطلبة في مدارس دبي الخاصة من 158 ألف طالب إلى 365 ألف طالب في العام الدراسي 2023 – 2024، وزيادة عدد المدارس من 136 مدرسة إلى 220 مدرسة خلال نفس الفترة، على الهيئة توسيع نطاق عملها وابتكار وسائل حديثة لتوصيل الرسائل التوعوية إلى أكبر عدد ممكن عن طريق الرسائل التوعوية وتعميمات السلامة المرورية بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي، ومؤسسة الإمارات للتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي.

معايير

وتحدث عن أهم المعايير التي تم اعتمادها لاختيار 13 موقعاً لتحسينها في محيط المدارس، لتحديد الأولوية في التعامل مع الازدحامات حول مجمعات المدارس، ومن تلك المعايير الكثافة المرورية وعدد المدارس المجمعة في المنطقة، بالإضافة إلى استخدامات الأراضي المحيطة وأهمية الموقع من الناحية الاستراتيجية، وكذلك طول فترة الانتظار ومعدلات التأخير للوصول للمدارس بالإضافة إلى جهوزية البنية التحتية وتوفر المرافق المساعدة، علاوة على استناد الهيئة إلى الدراسات المرورية والملاحظات الميدانية حول حجم الحركة المرورية في كل منطقة، ومدى انسيابية وسهولة الحركة حول المدارس في إمارة دبي، وعلى ضوء ذلك تقوم الهيئة بوضع الخطط اللازمة لتحسين وتطوير الحركة المرورية في تلك المناطق وإجراء التحسينات اللازمة التي تشمل توسيع الطرق المؤدية إلى المدارس، وتوفير المواقف لطاقم التدريس وأولياء أمور الطلبة، وتحسين المداخل والمخارج لعدد من المدارس، وتنفيذ التحويلات المرورية على المناطق المجاورة للمدارس، ورصف المواقف النظامية أمام عدد من المدارس، إلى جانب توفير عدد من المواقف لتسهيل نزول وصعود الطلبة في المناطق الدراسية.

تعاون

ولفت إلى التعاون بين الشركاء والمعنيين، وفي مقدمتهم شرطة دبي، ومؤسسة الإمارات للتعليم، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، والمدارس في إمارة دبي، حيث يتم الاهتمام والنظر في رسائل وملاحظات وطلبات العديد من المدارس، وإشراكهم معنا في توفير الحلول المرورية حول المدارس علاوة على تنفيذ زيارات تستهدف إدارات المدارس والاجتماع معهم ومناقشتهم حول التعاون في تسهيل وتيسير الحركة المرورية في المنطقة، كما تعتمد الفعاليات الميدانية التوعوية والهندسية على التنسيق والاجتماعات مع شركائنا في شرطة دبي، لدعم كل الخطط المرورية في هذا الجانب.

قياس

وذكر أن الهيئة ترتكز على الملاحظات الميدانية لقياس الأثر الناجم عن تنفيذ الحلول المقترحة، من خلال قياس زمن الرحلة والوصول إلى المدارس المستهدفة، حيث يتم مقارنة الإحصائيات والبيانات وملاحظات المسؤولين في المدارس وأولياء الأمور قبل وبعد تنفيذ التحسينات المرورية، ويتم التأكد من أن التحسينات المرورية قد خدمت الأغراض والأهداف المرجوة منها، كما يتم مراقبة ردة فعل الجمهور ومعدل الرضا عن الأعمال المنفذة في المنطقة المستهدفة.