«الإطار الوطني» يقود رافعة «التعليم العالي» للعالمية

طلبة جامعة زايد
طلبة جامعة زايد
محمد عبد الرحمن
محمد عبد الرحمن
عبد الله الشامسي
عبد الله الشامسي
عبد الله الزرعوني
عبد الله الزرعوني
محمد عبدالله
محمد عبدالله
سميرة إسماعيل
سميرة إسماعيل
زياد طارق
زياد طارق
يوسف علي
يوسف علي

في ظل التطورات السريعة التي يشهدها قطاع التعليم العالي، برزت الحاجة إلى أنظمة تسهم في تحسين جودة مخرجات الجامعات وترفع من مستوى الأداء الأكاديمي، ويعد الإطار الوطني لتصنيف مؤسسات التعليم العالي الذي أطلقته وزارة التعليم العالي مؤخراً، إحدى الأدوات الرئيسة لتحقيق هذه الأهداف.

حيث أسهم في تحسين جودة المخرجات، وتعزيز الانتماء البحثي، ويوفر أداة فعالة ومعطيات واضحة تساعد الطلبة وأولياء الأمور على اتخاذ قرارات مستنيرة ومدروسة عند اختيار الجامعات لمتابعة تحصيلهم الأكاديمي ويقود تصنيف المؤسسات الأكاديمية البحثية إلى مراحل متقدمة عالمياً.

وأكد عدد من الأكاديميين أن «الوطني للتصنيف» وفر لمؤسسات التعليم العالي في الدولة إطار عمل يتم من خلاله تقييم الأداء وتحديد مجالات التحسين.

وقال الدكتور عبدالله الشامسي مدير الجامعة البريطانية بدبي: إن الإطار الوطني لتصنيف مؤسسات التعليم العالي يعمل على توفير معايير دقيقة لقياس الأداء الأكاديمي، مما يدفع الجامعات لتحسين مناهجها وبرامجها الأكاديمية بما يتوافق مع المعايير الدولية.

وأضاف أن الإطار وفر 3 آليات للتحسين وهي: تطوير المناهج الأكاديمية لتواكب احتياجات سوق العمل، ضمان تحقيق معايير الجودة في التعليم والتدريس، تعزيز الشراكات مع الجامعات والمؤسسات العالمية لرفع المستوى الأكاديمي.

بدوره قال محمد عبد الله رئيس معهد دبي للتصميم والابتكار إن التصنيف يساعد الجامعات على تحسين أدائها ومراجعة برامجها الأكاديمية، لتواكب متغيرات سوق العمل، ويزيد المسؤولية الملقاة على عاتقها، واستقطاب وتدريب أعضاء الهيئة الأكاديمية لتزويدهم بالمهارات والخبرات اللازمة لتحسين المخرجات الأكاديمية.

وأضاف أنه أيضاً يحفز الجامعات على تخصيص ميزانيات لدعم البحث العلمي وزيادة استثماراتها في تهيئة البنية التحتية لها من مختبرات ومصادر معلومات وتكنولوجيا، كما يشجعها على خلق شراكات مع مؤسسات أكاديمية عالمية مرموقة للارتقاء ببرامجها.

من ناحيته أوضح الأستاذ الدكتور محمد أحمد عبد الرحمن مدير جامعة الوصل بدبي، أن البحث العلمي يشكل أحد المعايير الأساسية في التصنيف الوطني، ما يشجع الجامعات على الاستثمار في هذا المجال من خلال: زيادة التمويل عبر رصد ميزانيات أكبر لدعم الأبحاث والمشاريع العلمية، وتشجيع النشر العلمي عن طريق تحفيز أعضاء هيئة التدريس والطلبة الباحثين على نشر أبحاثهم في مجلات دولية مرموقة، وتعزيز التعاون الدولي من خلال فتح آفاق التعاون مع مراكز أبحاث عالمية لتبادل المعرفة والخبرات.

ويرى الدكتور عبد الله إسماعيل الزرعوني أن الإطار الوطني يحقق الانتماء المؤسسي للطلبة وأعضاء هيئة التدريس إلى المؤسسات التعليمية من خلال محاور عدة أبرزها: خلق بيئة تنافسية إيجابية تدفع نحو التميز، توفير فرص للتميز الأكاديمي والبحثي، رفع السمعة الأكاديمية للجامعات محلياً ودولياً، مما يعزز فخر المنتمين إليها.

أكد عدد من الطلبة وأولياء أمورهم أن الإطار يوفر أداة فعالة ومعطيات واضحة تساعد الطلبة وأولياء الأمور على اتخاذ قرارات دقيقة وشفافة عند اختيار الجامعات.

ويرى الطالب يوسف علي أن النظام الجديد يمكن الطلبة من اختيار مؤسسات التعليم العالي التي يودون الانتساب لها بما يتواءم مع اهتماماتهم وقدراتهم الأكاديمية، ويسمح بالوقت ذاته لهذه المؤسسات بتعزيز تنافسيتها وتطوير أدائها لاستقطاب الطلبة.

ويذكر الطالب زياد طارق أنه اختار جامعة تقدم برامج بحثية قوية في الهندسة بناءً على التصنيف، مشيراً إلى أنه لاحظ تطابقاً بين مؤشرات التصنيف وقياس مستوى الجامعة وما وجدت في الواقع، ويوفر صورة شاملة وواضحة تساعد الطلبة على اتخاذ قرارات واعية.

وتقول الطالبة سميرة إسماعيل إنها وزملاءها وأقاربها يبحثون عن عوامل عدة في اختيار الجامعة التي يرغبون في الالتحاق بها وهي الجودة الأكاديمية، الاعتماد الأكاديمي، البنية التحتية، الأنشطة الطلابية، ومدى تأهيل الطلبة لتحديات سوق العمل.

محاور

طورت وزارة التعليم الإطار الوطني لتصنيف مؤسسات التعليم العالي على مدار 6 سنوات وبالتعاون مع كافة الجهات ذات العلاقة، لضمان تماشي محاور النظام مع الرؤية والأولويات الوطنية، وتم تقسيم هذه المؤسسات المرخصة من وزارة التعليم العالي إلى فئتين تشمل الأولى المؤسسات البحثية وتضم الجامعات التي توفر برامج الدراسات العليا، إضافة إلى برامج البكالوريوس.

حيث تم تحديد محاور تقييم هذه الجامعات ووزنها النسبي كما يلي: محور البحث والابتكار (35%)، وجودة التدريس والحياة الطلابية (35%)، والتوظيف والمواءمة مع سوق العمل (20%)، والطابع العالمي (10%).

بينما تشمل الفئة الثانية مؤسسات التعليم العالي غير البحثية وتضم الجامعات التي تقدم برامج البكالوريوس والدبلوم فقط، فيما لم يتم تضمين مؤسسات التعليم العالي التي لم يمضِ على تأسيسها أكثر من 5 سنوات، أو تلك التي تقدم برامج الماجستير والدكتوراه فقط، أو الجامعات التي تم سحب أو تعليق ترخيصها ضمن نظام التصنيف الجديد.