جمعية المعلمين تطلق حزمة مبادرات لتطوير قدرات هيئات التدريس

الجمعية تعمل على تعزيز دور المعلم في ميدان التعليم والمجتمع
الجمعية تعمل على تعزيز دور المعلم في ميدان التعليم والمجتمع

كشف صلاح الحوسني، رئيس جمعية المعلمين في الدولة، عن حزمة من المبادرات والمشروعات الجديدة التي تستعد الجمعية لإطلاقها، بهدف الاستثمار في المعلم وتطوير قدراته المهنية والقيادية، وتعزيز دوره في الميدان التعليمي والمجتمع، بالتزامن مع اليوم العالمي للمعلم، الذي يصادف الخامس من أكتوبر من كل عام.

وتشمل المبادرات مجلة «من المعلم نبدأ»، وبودكاست «خلف السبورة»، وبرنامج «توستماستر للمعلمين»، ومبادرة «المعلم القدوة»، إلى جانب «جائزة رواد التعليم»، وبرنامج «أجيال العطاء»، فيما تتضمن المشروعات التطويرية مركزاً للتدريب والتأهيل المهني للمعلمين، واستوديو إذاعياً وتلفزيونياً.

صلاح الحوسني:

توسيع فرص التطوير المهني وتعزيز حضور المعلم

26 اتفاقية توسع شراكات الجمعية مع مؤسسات التدريب والتعليم العالي

وقال لـ«البيان»: «إن اليوم العالمي للمعلم يمثل مناسبة لإطلاق مبادرات تتجاوز الاحتفاء والتكريم إلى توفير أدوات ومساحات جديدة للتطوير والتأثير، بحيث يكون الاحتفاء بالمعلم مرتبطاً بمبادرات تستمر على مدار العام».

«من المعلم نبدأ»

وأوضح أن مجلة «من المعلم نبدأ» ستشكل منصة معرفية وإعلامية، تسلط الضوء على التجارب التربوية الملهمة، وإنجازات المعلمين، إلى جانب القضايا والاتجاهات الحديثة في التعليم.

وأضاف أن الجمعية تستعد لإطلاق بودكاست «خلف السبورة»، لفتح مساحة للحوار مع المعلمين والقيادات والخبراء حول قضايا التعليم ومستقبله، والذكاء الاصطناعي والابتكار والأسرة والهوية، بما يعزز تبادل المعرفة والخبرات، كما تستعد الجمعية لإطلاق برنامج «توستماستر للمعلمين»، لتنمية مهارات الخطابة والتواصل والقيادة وبناء الثقة وتبادل الخبرات، فيما تستهدف مبادرة «المعلم القدوة» تكريم المعلمين وفق معايير ترتبط بأدائهم وأثرهم في الطلبة والبيئة المدرسية، ودورهم في تعزيز التواصل بين البيت والمدرسة.

وأشار الحوسني إلى أن فرع الجمعية في مدينة دبا الحصن يستعد لإطلاق «جائزة رواد التعليم» للمعلمين المتميزين، إلى جانب برنامج «أجيال العطاء» لدعم المشاريع والمبادرات الأكاديمية والمهنية لأصحاب الهمم.

وقال: إن الجمعية تنسق كذلك مع مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي لإطلاق مشروع «ختامها مسك»، الذي يستهدف دعم طلبة الصف الثاني عشر أكاديمياً ومهنياً واجتماعياً ونفسياً، وإعدادهم للانتقال إلى المرحلة الجامعية.

وتتكامل المبادرات الجديدة مع برامج قائمة، من أبرزها جائزة جمعية المعلمين للابتكار، التي وصلت إلى دورتها الخامسة، ومنتدى رواد التعليم، وجائزة رواد التميز التربوي بفرع مدينة كلباء، إلى جانب برامج التطوير المهني والمجتمعي.

وثمّن الحوسني الدور الذي تقوم به وزارة تمكين المجتمع في تعزيز مكانة جمعيات النفع العام وتمكينها من أداء رسالتها والمساهمة بفاعلية في التنمية المجتمعية.

وأكد تطلع الجمعية خلال المرحلة المقبلة إلى توسيع منظومة التمكين والدعم المؤسسي والفني والمالي للمشاريع ذات الأثر المستدام، بما يمنح جمعيات النفع العام إمكانات أكبر لأداء دورها وتطوير مشروعاتها.

وأوضح أن هذا الدعم يمنح جمعيات النفع العام قدرة أكبر على تحويل المبادرات النوعية إلى مشروعات طويلة المدى قابلة للتوسع وقياس النتائج وتحقيق الاستدامة، بما ينقل أثر المبادرات من النشاط المرحلي إلى العمل المؤسسي المستمر.

وفي ملف الذكاء الاصطناعي أكد الحوسني أن الجمعية تنظر إلى هذه التقنيات باعتبارها فرصة لتطوير الممارسة التعليمية، وتعزيز قدرة المعلم على الابتكار، وليس بديلاً عن دوره الإنساني والتربوي.

وأوضح أن الجمعية تعمل على تطوير برامج ودورات تطبيقية، تساعد المعلمين على استخدام الذكاء الاصطناعي في تحضير الدروس، وتصميم الأنشطة، وإنتاج المحتوى التعليمي، وتطوير أدوات التقييم، ومراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، بما يسهم في توفير الوقت والجهد.

وشدد على أهمية الاستخدام المسؤول والأخلاقي لهذه التقنيات، بما يواكب التوسع في استخدامها، ويحافظ على الدور الإنساني والتربوي للمعلم.

وفي محور التطوع أوضح الحوسني أن أعضاء مجلس إدارة جمعية المعلمين والأعضاء المنتسبين إليها من فئة المتطوعين، مشيراً إلى تبني الجمعية مفهوم «التطوع التخصصي»، الذي يقوم على توظيف خبرة المعلم ومعرفته ومهاراته في خدمة المجتمع.

وأشار إلى أن برامج الجمعية التطوعية والمجتمعية تشمل «سند»، الذي يقدم الدعم الأكاديمي للطلبة، بالتنسيق مع أولياء أمورهم، و«زدني علماً»، بالتنسيق مع دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة، و«تمكين» لدعم الطلبة المنتسبين إلى مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، إضافة إلى «ارتقاء»، بالتعاون مع المؤسسات العقابية بالشارقة.

وأضاف أن الجمعية تنفذ برنامج «سنعنا الرقمي»، بالتعاون مع مجلس جودة الحياة الرقمية، من خلال ورش ولقاءات توعوية وإرشادية لتعزيز الاستخدام الإيجابي للمحتوى الرقمي، والاستفادة من الفضاء الإلكتروني.

مشروعات تطويرية

وكشف الحوسني عن عدد من المشروعات التطويرية، التي تعمل الجمعية على تعزيزها، من بينها مركز التدريب والتأهيل المهني للمعلمين، ومشروع الاستوديو الإذاعي والتلفزيوني، إلى جانب برامج تستهدف المعلمين وأبناء العاملين في الجهات الحكومية المحلية والاتحادية.

وثمّن دور وزارة تمكين المجتمع في تعزيز مكانة جمعيات النفع العام وتمكينها من أداء رسالتها، والمساهمة في التنمية المجتمعية، مؤكداً تطلع الجمعية إلى توسيع الدعم المؤسسي والفني والمالي للمشروعات ذات الأثر المستدام.

مرتكز أساسي

وأكد الحوسني أن الشراكات المجتمعية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في عمل جمعية المعلمين، موضحاً أن تطوير التعليم وتمكين المعلم يتطلبان تكامل خبرات وإمكانات المؤسسات المختلفة.

وكشف عن إبرام الجمعية 26 اتفاقية تعاون وشراكة مع مؤسسات ذات علاقة بالتدريب والتنمية، وعدد من مؤسسات التعليم العالي الخاصة العاملة في الدولة، إلى جانب جمعيات النفع العام، كما تتمتع الجمعية بعضوية دائمة في الجمعية العربية للروبوت، وهي عضو مؤسس ودائم في المنظمة العربية للتربية.

وأوضح أن هذه الشراكات أسهمت في توفير فرص التدريب والتطوير المهني، وتنفيذ برامج الدعم الأكاديمي والمبادرات المجتمعية، وتبادل الخبرات، والوصول إلى شرائح مختلفة من المستفيدين.

وأشار الحوسني إلى اعتزاز جمعية المعلمين الإماراتية بحصولها على جائزة الشارقة للعمل التطوعي، لافتاً إلى أن من مؤشرات استمرار برامج الجمعية وتطورها وصول جائزة جمعية المعلمين للابتكار إلى دورتها الخامسة، ومنتدى رواد التعليم إلى دورته الخامسة، وجائزة رواد التميز التربوي بفرع مدينة كلباء إلى دورتها الثالثة.

وأكد أن الجمعية تواصل العمل على تطوير برامجها المهنية والمجتمعية، وتوسيع فرص التدريب والتطوع والشراكات، بما يعزز دور المعلم، ويدعم إسهامه في تطوير التعليم وخدمة المجتمع.