مدارس حكومية وخاصة تبدأ مصادرة هواتف الطلبة

الإجراء يستهدف رفع مستوى التركيز والتحصيل
الإجراء يستهدف رفع مستوى التركيز والتحصيل

بدأت مدارس حكومية وخاصة فعلياً تطبيق إجراءات مشددة للحد من استخدام الهواتف المتحركة داخل الحرم المدرسي، شملت مصادرة الأجهزة التي يحضرها الطلبة إلى المدرسة.

بالتزامن مع تعميمات وجهتها إدارات مدرسية إلى أولياء الأمور، أكدت فيها منع إحضار الهواتف إلى المدرسة، وربطت الإجراء بتوفير بيئة تعليمية آمنة وخالية من المشتتات، ورفع مستوى التركيز والتحصيل الدراسي، وتعزيز السلوك المسؤول لدى الطلبة.

وكشفت تعميمات مدرسية، اطلعت عليها «البيان»، أن التعامل مع مخالفة إحضار الهاتف لم يعد يقتصر على تنبيه الطالب أو مطالبته بإغلاق الجهاز، إذ بدأت مدارس بالفعل حجز الهواتف التي يتم ضبطها بحوزة الطلبة.

فيما حددت بعض الإدارات مدة زمنية لاسترداد الجهاز، تصل في المخالفة الأولى إلى شهر كامل. وأبلغت مدارس أولياء الأمور بأن إحضار الهاتف المتحرك إلى الحرم المدرسي يعد مخالفة تستوجب اتخاذ الإجراءات المعتمدة، داعية الأسر إلى التعاون مع الإدارات المدرسية.

والتأكد من عدم اصطحاب أبنائهم الأجهزة معهم قبل التوجه إلى المدرسة. وأكدت الإدارة لأولياء الأمور منع إحضار الهواتف المتحركة إلى الحرم المدرسي، وفق اللوائح والأنظمة المعتمدة من وزارة التربية والتعليم، موضحة أن القرار يأتي «من أجل بيئة تعليمية آمنة وخالية من المشتتات».

وحدد التعميم الإجراءات المتخذة عند ضبط الهاتف، إذ يتم في المرة الأولى حجز الجهاز لمدة شهر، بينما يرتفع الإجراء في حال تكرار المخالفة إلى حجز الهاتف حتى نهاية العام الدراسي، ما يعكس تشديداً واضحاً في التعامل مع تكرار المخالفة وعدم الالتزام بالتعليمات.

ودعت الإدارات إلى تعاون الأسرة مع المدرسة لبناء جيل أكثر وعياً، مؤكدة أن الحد من المشتتات داخل البيئة المدرسية، يحقق تركيزاً أعلى وتحصيلاً أفضل، إلى جانب دعم السلوك الإيجابي والمسؤول، وتوفير بيئة مدرسية أكثر أمناً.

وأكدت مصادر تربوية أن مدارس لم تنتظر طويلاً بعد توجيه التنبيهات، وإنما بدأت بالفعل في مصادرة الهواتف التي يتم ضبطها مع الطلبة خلال اليوم الدراسي، في خطوة تستهدف تحويل التعليمات إلى ممارسة فعلية، وعدم السماح بتحول الهاتف إلى مصدر دائم للتشتيت داخل الصفوف والمرافق المدرسية.

وأوضحت أن التشدد لا يستهدف الجهاز في حد ذاته، وإنما طريقة وجوده واستخدامه خلال ساعات الدراسة، خصوصاً مع ما يتيحه الهاتف من تطبيقات تواصل وألعاب وتصوير وإشعارات متواصلة، يمكن أن تؤثر في تركيز الطالب وتفاعله مع المعلم وزملائه.