أطلقت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي الموسم الجديد من مبادرة «أجيال» للعام الدراسي 2026 ـ 2027، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، بحزمة تطويرية جديدة تعزز مشاركة الطلبة في صناعة محتوى المبادرة، وتوسع دائرة المشاركة لتشمل أولياء الأمور والهيئات التدريسية، ضمن نهج يركز على بناء الوعي وترسيخ القيم الإيجابية وتحويلها إلى ممارسات وسلوكيات تنعكس على حياة الطلبة داخل المدرسة وخارجها.
ويأتي الموسم الجديد امتداداً للأثر الذي حققته المبادرة خلال المواسم السابقة، مع تطوير أسلوب تقديم البرامج ليصبح أكثر قرباً من واقع الطلبة واهتماماتهم، وأكثر اعتماداً على الحوار والمشاركة والتجربة، من خلال ورش تفاعلية وجلسات حوارية ومحاضرات توعوية ومسابقات رقمية تنفذ على امتداد الفصول الدراسية الـ3، وتستهدف طلبة المدارس الحكومية والخاصة بإمارة دبي من عمر 6 إلى 17 عاماً، إلى جانب الهيئات التدريسية وأولياء الأمور.
وقالت معالي عائشة عبدالله ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي: «ينسجم التطوير الجديد لمبادرة «أجيال» مع توجهات استراتيجية التعليم في دبي 2033، التي تضع المتعلم في قلب التجربة التعليمية، وتعمل على بناء شخصيته وتنمية مهاراته وقيمه وقدرته على اتخاذ قرارات واعية وإيجابية.
ونثمن ما يتيحه الموسم الجديد من دور أكبر للطلبة في الحوار وصناعة المحتوى والتعلم من الأقران، إلى جانب توسيع مشاركة أولياء الأمور والتربويين، بما يعزز تكامل الأدوار حول رحلة تعلم الطالب ونموه».
وأضافت معاليها: «نتطلع إلى أن تسهم «أجيال» في ترسيخ القيم والهوية وتنمية مهارات الحوار والتفكير النقدي والمسؤولية لدى الطلبة، بما ينعكس على حياتهم داخل المدرسة وخارجها».
من جانبه أكد أحمد درويش المهيري، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، أن «أجيال» تمثل استثماراً طويل المدى في بناء الإنسان، مشيراً إلى أن الموسم الجديد ينطلق برؤية أكثر تكاملاً تجعل الطالب شريكاً في صناعة الأثر، وتربط المدرسة بالأسرة في منظومة واحدة تسهم في بناء شخصية واعية ومتوازنة.
وقال: «نريد أن يصل أثر أجيال إلى ما بعد المحاضرة والورشة، وأن نلمسه في طريقة تفكير الطالب وقراراته وسلوكه وتعامله مع أسرته ومجتمعه.
ومن هنا نركز هذا العام على تعزيز الشراكة مع أولياء الأمور والطلبة والكوادر التعليمية، لأن التغيير الإيجابي يصبح أكثر استدامة عندما تتكامل أدوار الأسرة والمدرسة والمؤسسات المجتمعية في توجيه الأجيال وبناء وعيهم».
وأضاف أن التنسيق مع وزارة التربية والتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية يعزز وصول المبادرة إلى مختلف الفئات الطلابية ضمن بيئة تعليمية متكاملة، ويسهم في تطوير محتوى يواكب احتياجات الطلبة والتحديات والقضايا التي تلامس واقعهم.
ويتميز الموسم الجديد بإطلاق عدد من المسارات التطويرية، من أبرزها «أجيال تحاور أجيال»، الذي يمنح طلبة المرحلة الثانوية المتميزين فرصة نقل خبراتهم وتجاربهم الحياتية والمشاركة في تقديم المحاضرات لطلبة الحلقتين الأولى والثانية، بما يعزز مفهوم القدوة والتعلم بين الأقران، ويجعل الطالب جزءاً فاعلاً من عملية التأثير الإيجابي.
وسيشهد الموسم الجديد من المبادرة إطلاق «سفير أجيال»، من خلال اختيار طالب إماراتي ليكون ممثلاً ووجهاً إعلامياً للمبادرة.

