وتعزيز تنافسية الدولة ومكانتها بين أكثر دول العالم تقدماً، مؤكداً سموه أن الاستثمار في الإنسان والمعرفة يمثل نهجاً راسخاً في دولة الإمارات.
وأن بناء منظومة تعليمية عالمية المستوى، يشكل أولوية استراتيجية لإعداد أجيال إماراتية تمتلك المعرفة والمهارات والكفاءة والثقة اللازمة لصناعة المستقبل، والمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية.
بما يؤكد المكانة المتقدمة التي وصلت إليها دبي في قطاع التعليم، ويعكس الرؤية الطموحة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في ترسيخ دبي وجهة عالمية للتميز وجودة التعليم، وتوفير أفضل الفرص التعليمية لأبنائها».
مؤكداً أن ما تحقق هو ثمرة تكامل الجهود، وتضافر الأدوار في بناء بيئة تعليمية قادرة على تحقيق نتائج تنافسية عالمية، وقال سموه:
«ثقتنا كبيرة بكل من يعمل بإخلاص لتحقيق إنجاز جديد لدبي وأهلها، وثقتنا أكبر بقدرة مدارس دبي ومعلميها وطلبتها وأولياء أمورها على مواصلة التقدم، والبناء على هذه النتائج لتحقيق مستويات جديدة من التميز.
هدفنا واضح وثابت: أن يحصل كل طالب وطالبة في دبي على تعليم عالي الجودة، يفتح أمامهم آفاقاً أوسع للمستقبل، ويمنحهم المعرفة والمهارات والثقة التي تمكنهم من المشاركة في صناعته، ضمن منظومة تعليمية عالمية، تواكب تطلعات دولة الإمارات، وتدعم تنافسيتها ومكانتها الريادية عالمياً».
ويترجم رؤيتها للمستقبل. وقد وجَّهتُ هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي بمواصلة البناء على ما تحقق، وتسريع وتيرة تطوير منظومة التعليم.
وترسيخ مكانة دبي ضمن أفضل الأنظمة التعليمية في العالم، بما يعزز جودة مخرجاتها، ويرتقي بقدرات أجيالها، ويواكب طموحات دولة الإمارات ونموذجها التنموي الذي يضع الإنسان في صميم أولوياته».
تنافسية عالمية
حيث حلّت المدارس الخاصة، لأول مرة، ضمن المراكز الـ 10 الأفضل عالمياً في جميع المجالات التي شملتها دراسة «PISA 2025»، محققة بذلك مستهدف التقييم الدولي في استراتيجية التعليم في دبي 2033.
واحتلت المدارس الخاصة في الإمارة المرتبة الـ 6 عالمياً في مهارات القراءة، بمتوسط بلغ 501 نقطة، كما احتلت المرتبة الـ 8 عالمياً في كل من مهارات الرياضيات والعلوم، بمتوسطين بلغا 511 نقطة، و522 نقطة على التوالي.
كما احتلت المدارس الخاصة المرتبة الـ 9 عالمياً في مهارات حل المشكلات باستخدام التفكير الحاسوبي، بمتوسط بلغ 534 نقطة، لتتخطى بذلك متوسط منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بنحو 34 نقطة.
ويقيس هذا المجال الجديد، الذي أُدرج في «PISA 2025»، قدرة الطلبة على استخدام الأدوات والممارسات الحاسوبية لاستكشاف الأفكار، وبناء المعرفة، وحل المشكلات المعقدة.
رؤية وطنية
وتزويدهم بالمعارف والإمكانات التي تمكنهم من مواكبة متغيرات المستقبل والمساهمة في صناعته. وأشارت معاليها إلى أن طموح طلبتنا وإصرارهم على المنافسة والتميز بقدراتهم ومهاراتهم، جزء أساسي من هذا الإنجاز العالمي.
وترسيخ ثقافة الاستخدام الواعي والمسؤول للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث كانت دولة الإمارات سباقة في تدريس مادة الذكاء الاصطناعي، مؤكدة استمرار تطوير التعليم، باعتباره ركيزة أساسية للتنمية الشاملة والمستدامة.
ويكتسب هذا التحسن المتوازن أهمية خاصة، في ضوء الاتجاه التراجعي للأداء الدولي، إذ جاءت دولة الإمارات ضمن 8 دول واقتصادات فقط، من أصل 91 دولة واقتصاداً مشاركاً، نجحت في تحسين أدائها في المجالات الـ 3.
كما سجلت النتائج تحسناً ملموساً في تلك المجالات، مقارنة بدورة عام 2022، خلافاً لمتوسطات أداء دول المنظمة التي شهدت تراجعاً في المجالات ذاتها.
وتمكين الكوادر التعليمية، وتطوير سياسات التقييم ومنظومة التقييمات الوطنية، بما يعزز جودة النتائج وموثوقيتها، ويدعم اتخاذ القرارات التعليمية المستندة إلى الأدلة والبيانات.
ويمثل دخول مدارس دبي قائمة العشرة الأفضل عالمياً في القراءة والرياضيات والعلوم وحل المشكلات باستخدام التفكير الحاسوبي، محطة مهمة في مسيرة تطوير التعليم في الإمارة، ويجسّد طموح دبي في بناء منظومة تعليمية عالمية تضع جودة التعليم وجاهزية المتعلمين للمستقبل في صميم أولوياتها».

