في خطوة تستهدف بناء الوعي الاستهلاكي لدى الطلبة منذ سن مبكرة، وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم كمستهلكين، وتنمية قدرتهم على اتخاذ قرارات شرائية واعية ومسؤولة.
تأتي المبادرة في وقت أصبح فيه الأطفال أكثر حضوراً في المشهد الاستهلاكي، مع تنامي تعرضهم للإعلانات والمنتجات والعروض الترويجية ووسائل التسوق والمنصات الرقمية.
الأمر الذي يفرض تعزيز قدرتهم على التمييز بين الحاجة والرغبة، والتحقق من المعلومات، والمقارنة بين الخيارات قبل اتخاذ قرار الشراء.
ورافقت «البيان» فريق إدارة حماية المستهلك في المحطة الأولى لإطلاق المبادرة بمدرسة معهد الشيخ راشد بن سعيد الإسلامي.
حيث تابع الطلبة أنشطة توعوية وتفاعلية، قدمت لهم مفاهيم حماية المستهلك بلغة مبسطة، تتناسب مع أعمارهم، وربطتها بمواقف من حياتهم اليومية، بدءاً من قراءة الأسعار، ومقارنة المنتجات،.
والتأكد من صلاحيتها، وصولاً إلى الاحتفاظ بالفاتورة، ومعرفة الحقوق، وكيفية التصرف عند مواجهة مشكلة في منتج أو خدمة.
وتنطلق المبادرة من رؤية تقوم على أن حماية المستهلك لا تبدأ عند وقوع المشكلة أو تقديم الشكوى، وإنما تبدأ قبل ذلك من امتلاك المعرفة التي تساعد الفرد على اتخاذ القرار الصحيح، والتحقق من المعلومات المقدمة إليه، ومعرفة حقوقه ومسؤولياته قبل إتمام عملية الشراء.
بناء مستهلك واعٍ منذ الصغر
وكيف يختار المنتج، وما الذي ينبغي أن يتحقق منه قبل الشراء، ولماذا يجب أن يحتفظ بالفاتورة، وماذا يفعل إذا واجه مشكلة في منتج أو خدمة. وأكد الأستاذ الدكتور أحمد محمد نور سيف المهري مدير عام مدرسة معهد الشيخ راشد بن سعيد الإسلامي، أهمية إطلاق «المستهلك الصغير».
والوصول برسائلها إلى الطلبة في هذه المرحلة العمرية، مشيراً إلى أن بناء السلوك الاستهلاكي السليم، لا ينبغي أن ينتظر وصول الفرد إلى مرحلة الشباب أو الاستقلال المالي، وإنما يبدأ منذ الطفولة، عندما تتشكل العادات، وتتكون المفاهيم التي يمكن أن ترافق الإنسان في مراحل حياته المختلفة.
ويمتلك القدرة على اتخاذ قرارات شرائية أكثر وعياً ومسؤولية. وأوضح أن إطلاق المبادرة يأتي انطلاقاً من أهمية بناء الثقافة الاستهلاكية في مرحلة مبكرة من عمر الطفل، لا سيما أن الأطفال أصبحوا اليوم أكثر تعرضاً للمنتجات والإعلانات والعروض الترويجية ووسائل التسوق والمنصات الرقمية، ما يجعل من الضروري تزويدهم بالأدوات التي تمكنهم من التعامل مع هذا الواقع بصورة واعية، وعدم اتخاذ قراراتهم تحت تأثير الإعلان أو الرغبة اللحظية في الشراء.
وقال أهلي إن تعليم هذه المبادئ في عمر مبكر يمثل استثماراً طويل الأمد، لأن السلوكيات التي يكتسبها الطفل اليوم يمكن أن تتحول إلى عادات تلازمه مستقبلاً، مشيراً إلى أن الهدف لا يتمثل فقط في تعريف الطلبة بمجموعة من الحقوق، وإنما في تكوين مستهلك قادر على التفكير والسؤال والتحقق قبل اتخاذ قراره.
وأشار إلى أن المبادرة تستهدف غرس مجموعة من السلوكيات الشرائية الصحيحة، من بينها قراءة الأسعار، والتأكد من صلاحية المنتجات، والاحتفاظ بالفاتورة، ومقارنة المنتجات قبل الشراء، إلى جانب تعريف الطفل بحقه في الحصول على معلومات صحيحة وواضحة، والاختيار والسلامة، وتقديم الشكوى عند الحاجة.
