5مكاسب لرفع وزن التقييم المدرسي إلى 50 %

أكد تربويون لـ«البيان» أن رفع وزارة التربية والتعليم وزن التقييم المدرسي لطلبة الحلقة الثالثة إلى 50 % خلال العام الدراسي 2026 - 2027، مقابل 50 % للاختبارات المركزية، يمنح المدارس دوراً أكبر في قياس مستوى الطلبة ومتابعة تقدمهم على مدار العام.

وحددوا 5 مكاسب للتوزيع الجديد، تتصدرها تقديم صورة أكثر دقة وشمولاً عن مستوى الطالب، وتعزيز دور المدرسة والمعلم في متابعة تقدمه.

ورصد التعثر الدراسي مبكراً، وتوجيه الطلبة إلى خطط علاجية وإثرائية وفق احتياجاتهم، وتحقيق التوازن بين التقييم المدرسي والاختبارات المركزية.

وكان وزن التقييم المدرسي خلال العام الماضي يبلغ 40 % مقابل 60 % للاختبارات المركزية، فيما أصبح خلال العام الدراسي الجديد 50 % لكل منهما.

صورة أدق

فاطمة الظاهري
فاطمة الظاهري

وقالت الخبيرة التربوية الدكتورة فاطمة الظاهري: إن رفع وزن التقييم المدرسي يمنح المعلم فرصة أكبر لرصد المستوى الحقيقي للطالب، باعتباره الأكثر قرباً من أدائه وتطوره الأكاديمي طوال العام، مؤكدة أن الطالب لا يمكن اختزال مستواه في نتيجة اختبار مركزي يؤديه خلال فترة زمنية محددة.

وأضافت أن المناصفة بين التقييمين تحقق معادلة أكثر توازناً، إذ يحتفظ الاختبار المركزي بدوره في قياس الطلبة وفق معايير موحدة، فيما يرصد التقييم المدرسي مستوى الطالب خلال رحلة التعلم نفسها.

شيخة الزيودي
شيخة الزيودي

وأكدت التربوية شيخة الزيودي، أن زيادة وزن التقييم المدرسي من 40 إلى 50 % تعزز مسؤولية المدرسة عن متابعة الطالب منذ بداية العام، ولا تجعل دورها مقتصراً على إعداده للاختبارات المركزية.

وقالت: إن المدرسة أصبحت أمام مسؤولية أكبر في قراءة نتائج الطلبة بصورة مستمرة، ومقارنة مستوى تقدمهم، وتحديد من يحتاج منهم إلى دعم إضافي،. وقالت التربوية نجوي نصري:

إن من أهم مميزات التقييم المستمر قدرته على التقاط مؤشرات التعثر في بدايتها، موضحة أن الطالب قد يبدأ في فقدان إحدى المهارات الأساسية، وإذا لم يتم رصد ذلك سريعاً تتسع الفجوة مع تقدم المنهج.

وأضافت أن زيادة مساحة التقييم داخل المدرسة تتيح للمعلمين اكتشاف هذه المؤشرات والتعامل معها مبكراً، بدلاً من انتظار الاختبارات المركزية أو نهاية الفصل الدراسي لاكتشاف انخفاض مستوى الطالب.

وأشارت إلى أن التدخل المبكر يمثل أحد أهم المكاسب المباشرة للقرار، لأن اكتشاف المشكلة وحده لا يكفي، وإنما يجب أن يتبعه إجراء تعليمي يعالجها قبل أن تتراكم آثارها.

في المقابل، يتيح التقييم المستمر اكتشاف الطلبة الذين يتقدمون بمعدلات أعلى من المتوقع، وتوجيههم إلى أنشطة إثرائية تتناسب مع قدراتهم، بما يجعل التقييم وسيلة لدعم المتعثر والمتفوق في الوقت نفسه.

وشددت على أن الهدف لا ينبغي أن يكون جمع الدرجات، وإنما الاستفادة من كل تقييم في معرفة الخطوة التالية التي يحتاج إليها الطالب.

محمد البستاوي
محمد البستاوي

وقال الخبير التربوي الدكتور محمد البستاوي: إن وصول وزن التقييم المدرسي إلى 50 % يعكس دوراً أكبر للمدرسة في متابعة التحصيل، لكنه يضع عليها في المقابل مسؤولية أكبر لضمان أن تكون الدرجات التي يحصل عليها الطلبة انعكاساً حقيقياً لمستوياتهم.

وأضاف أن الإدارات المدرسية مطالبة بمتابعة أدوات التقييم والتأكد من وضوح معاييرها، إلى جانب تحليل النتائج ورصد أي تفاوت في مستويات الأداء بين الصفوف والشعب، مؤكداً أن زيادة وزن التقييم المدرسي يجب أن تقترن بزيادة مستوى الدقة في تطبيقه.