ورصد التعثر الدراسي مبكراً، وتوجيه الطلبة إلى خطط علاجية وإثرائية وفق احتياجاتهم، وتحقيق التوازن بين التقييم المدرسي والاختبارات المركزية.
وكان وزن التقييم المدرسي خلال العام الماضي يبلغ 40 % مقابل 60 % للاختبارات المركزية، فيما أصبح خلال العام الدراسي الجديد 50 % لكل منهما.
صورة أدق
وأضافت أن المناصفة بين التقييمين تحقق معادلة أكثر توازناً، إذ يحتفظ الاختبار المركزي بدوره في قياس الطلبة وفق معايير موحدة، فيما يرصد التقييم المدرسي مستوى الطالب خلال رحلة التعلم نفسها.
وقالت: إن المدرسة أصبحت أمام مسؤولية أكبر في قراءة نتائج الطلبة بصورة مستمرة، ومقارنة مستوى تقدمهم، وتحديد من يحتاج منهم إلى دعم إضافي،. وقالت التربوية نجوي نصري:
إن من أهم مميزات التقييم المستمر قدرته على التقاط مؤشرات التعثر في بدايتها، موضحة أن الطالب قد يبدأ في فقدان إحدى المهارات الأساسية، وإذا لم يتم رصد ذلك سريعاً تتسع الفجوة مع تقدم المنهج.
وأضافت أن زيادة مساحة التقييم داخل المدرسة تتيح للمعلمين اكتشاف هذه المؤشرات والتعامل معها مبكراً، بدلاً من انتظار الاختبارات المركزية أو نهاية الفصل الدراسي لاكتشاف انخفاض مستوى الطالب.
وأشارت إلى أن التدخل المبكر يمثل أحد أهم المكاسب المباشرة للقرار، لأن اكتشاف المشكلة وحده لا يكفي، وإنما يجب أن يتبعه إجراء تعليمي يعالجها قبل أن تتراكم آثارها.
في المقابل، يتيح التقييم المستمر اكتشاف الطلبة الذين يتقدمون بمعدلات أعلى من المتوقع، وتوجيههم إلى أنشطة إثرائية تتناسب مع قدراتهم، بما يجعل التقييم وسيلة لدعم المتعثر والمتفوق في الوقت نفسه.
وشددت على أن الهدف لا ينبغي أن يكون جمع الدرجات، وإنما الاستفادة من كل تقييم في معرفة الخطوة التالية التي يحتاج إليها الطالب.
وقال الخبير التربوي الدكتور محمد البستاوي: إن وصول وزن التقييم المدرسي إلى 50 % يعكس دوراً أكبر للمدرسة في متابعة التحصيل، لكنه يضع عليها في المقابل مسؤولية أكبر لضمان أن تكون الدرجات التي يحصل عليها الطلبة انعكاساً حقيقياً لمستوياتهم.
وأضاف أن الإدارات المدرسية مطالبة بمتابعة أدوات التقييم والتأكد من وضوح معاييرها، إلى جانب تحليل النتائج ورصد أي تفاوت في مستويات الأداء بين الصفوف والشعب، مؤكداً أن زيادة وزن التقييم المدرسي يجب أن تقترن بزيادة مستوى الدقة في تطبيقه.

