تربويون: محمد بن راشد يرسم ملامح تعليم يصنع أجيال المستقبل

أكد تربويون أن رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قدمت رؤية تربوية متكاملة لبناء الإنسان الإماراتي، تبدأ من طفل يشعر بالأمن والثقة والتفاؤل.

وتمر بمدرسة تصنع الطموح، وتعليم يمثل أولوية سيادية وطنية، وصولاً إلى شاب يدرك أن ما ورثه من منجزات ليس مكافأة، وإنما أمانة تتطلب منه العمل والإضافة وصناعة منجزات جديدة.

نورة المهيري
نورة المهيري

وأكدت نورة المهيري أن الرسالة تضع مسؤولية كبيرة على المدرسة والمعلم، لأنها تنقل مفهوم نجاح التعليم من حدود التحصيل الدراسي، إلى بناء الإنسان الذي يمتلك الطموح والإرادة والشعور بالمسؤولية تجاه وطنه.

وقالت إن التحذير من الانتقال من «ثقافة الإنجاز إلى ثقافة الاستحقاق»، يمثل رسالة تربوية بالغة الأهمية، خصوصاً للأجيال التي نشأت وسط مستوى متقدم من الرفاه والاستقرار والفرص، مشيرة إلى أن ما تحقق في الوطن كان ثمرة عمل وجهد وتضحيات، وأن المحافظة عليه تتطلب من الأجيال الجديدة الجدية والعمل والإضافة.

نورة العامري
نورة العامري

من جانبها، أكدت الدكتورة نورة العامري أن صورة الطفلة التي اختارها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في رسالته، تحمل دلالة تربوية عميقة، لأنها تربط بين الأمن والاستقرار، وبين قدرة الطفل على الحلم والتطلع إلى المستقبل.

وقالت: إن الطفل الذي يشعر بالأمان داخل أسرته ومدرسته ومجتمعه، يمتلك مساحة أكبر للتعلم والاكتشاف والمبادرة، فيما تمنحه رؤية إنجازات وطنه نماذج حقيقية، تؤكد له أن الطموحات الكبيرة يمكن تحويلها إلى واقع.

عائشة الظهوري
عائشة الظهوري

وقالت عائشة الظهوري، إن وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للتعليم بأنه تحول «من خدمات إلى أولويات سيادية وطنية تحدد موقعنا في العالم»، يضع التعليم في مكانته الحقيقية، باعتباره أحد أهم محددات قوة الدول وتنافسيتها.

وأكدت أن المدرسة، بهذا المفهوم، ليست مؤسسة تقدم المعرفة فحسب، وإنما مؤسسة تبني رأس المال البشري للدولة، وأن كل طالب يدخل الفصل اليوم، يمثل جزءاً من قدرة الإمارات على المنافسة مستقبلاً في العلوم والاقتصاد والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وغيرها من المجالات.

وفاء الشامسي
وفاء الشامسي

وأكدت وفاء الشامسي أن عبارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد «ما ورثناه ليس مكافأة، بل أمانة نضيف إليها قبل أن نسلّم الراية لمن بعدنا»، يجب أن تتحول إلى ثقافة تربوية يعيشها الطالب منذ سنواته الأولى.

وقالت إن أحد أهم أدوار التعليم، هو تعريف الأجيال بحجم ما تحقق في وطنهم، ليس بهدف الاكتفاء بالفخر به، وإنما لجعله نقطة انطلاق إلى إنجاز أكبر.

موضحة أن الوفاء لمن سبقوهم لا يتحقق فقط بالمحافظة على المكتسبات، وإنما بإضافة إنجازات جديدة إليها قبل تسليم الراية إلى الجيل التالي.

وأكدت الدكتورة فاطمة الظاهري أن من أبرز المضامين التربوية المستقبلية في الرسالة، تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، أن الهدف ليس صنع الثروات، وإنما «صنع الأجيال القادرة على خلق الثروات وهندسة المستقبل».

وقالت إن هذه العبارة تنقل النقاش حول التعليم إلى مستوى مختلف، لأن السؤال لم يعد فقط عن حجم المعرفة التي يمتلكها الطالب عند التخرج، وإنما عن قدرته على توظيفها في الابتكار وحل المشكلات، وخلق قيمة جديدة للمجتمع والاقتصاد.

وأوضحت أن عالم المستقبل يحتاج إلى طالب قادر على التفكير والتحليل والمبادرة والتعلم المستمر، والتعامل مع التحولات التكنولوجية، وليس طالباً يعتمد فقط على ما تلقاه من معلومات.

عبد اللطيف السيابي
عبد اللطيف السيابي

وأكد الخبير التربوي الدكتور عبد اللطيف السيابي، أن تركيز رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على الجدية والانضباط، يحمل بعداً تربوياً مهماً، لأن الدول التي تحقق مستويات عالية من الرفاه، تحتاج بالتوازي إلى منظومة قيم تحافظ على دافعية الأجيال للعمل والإنجاز.

وقال: إن التحدي الحقيقي أمام التعليم، هو تحقيق المعادلة بين توفير أفضل الفرص للطالب، وتعليمه أن الفرصة مسؤولية، وبين توفير بيئة آمنة له، وبناء قدرته على تحمل الصعوبات والمثابرة، وبين الاعتزاز بما حققه وطنه، وعدم الاعتقاد بأن هذه الإنجازات تغنيه عن تقديم جهده الشخصي.