عقدت مدارس حكومية، أول من أمس، لقاءات تعريفية حضورية وافتراضية لأولياء الأمور تحت شعار «بالميثاق نبلغ الآفاق»، واضعة الأسرة منذ بداية العام الدراسي 2026 - 2027 في قلب عملية تفعيل الميثاق الوطني للتعليم، عبر تعريف أولياء الأمور بأدوارهم ومسؤولياتهم في دعم مسيرة أبنائهم، وتعزيز التكامل بين ما يتعلمه الطالب داخل المدرسة وما يمارسه في المنزل.
وتجاوزت اللقاءات، التي عقد بعضها عبر منصات التواصل المرئي فيما استقبلت مدارس أخرى أولياء الأمور حضورياً، الإطار التقليدي لاجتماعات بداية العام، إذ ركزت على بناء شراكة فاعلة بين المدرسة والأسرة.
وسلطت الاجتماعات الضوء على الدور المحوري للأسرة في تفعيل الميثاق الوطني للتعليم، باعتبارها شريك المدرسة الأول في بناء شخصية الطالب.
وناقشت اللقاءات أهمية تكامل أدوار المدرسة والأسرة في ضمان نجاح الطالب، حيث تتولى المدرسة توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، وغرس القيم والمهارات من خلال المناهج والأنشطة، ومتابعة تقدم الطالب أكاديمياً وسلوكياً، والتواصل المستمر مع الأسرة، بينما يقع على الأسرة تعزيز ما يتعلمه الطالب في المدرسة، وتوفير الدعم النفسي والبيئة المستقرة.
وأكدت اللقاءات أن الشراكة المطلوبة من ولي الأمر تتجاوز الصورة التقليدية لاجتماعات المدارس التي تركز على اللوائح والغياب والدرجات، لتشمل مشاركة الأسرة في بناء شخصية المتعلم، عبر منحه فرصاً لتحمل مسؤوليات مناسبة لعمره، والمشاركة في اتخاذ بعض القرارات، والتعبير عن رأيه باحترام.
واستعرضت اللقاءات أمام أولياء الأمور ملامح الشخصية التي يستهدف الميثاق بناءها، والتي تقوم على ثلاثة أبعاد رئيسية هي الهوية الوطنية والسمات الشخصية والمهارات.
وتضم الهوية الوطنية الولاء للوطن والانتماء إليه، واللغة العربية، والدين الإسلامي، والنزاهة، والكرم والتواضع، والاحترام والإحسان، والمرونة والتكيف، وروح المبادرة والمثابرة، والأسرة الممتدة.
أما السمات الشخصية فتشمل التنظيم الذاتي والانضباط، والعمل الجماعي، والثقة بالنفس، والصحة البدنية والنفسية، والوعي الثقافي، والتعليم المستمر، بينما تشمل المهارات التفكير النقدي، والتواصل الفعال، وإتقان الذكاء الاصطناعي، والقراءة والكتابة، والإبداع، والمهارات الحسابية، والثقافة المالية.
