يمتد أثر منظومة توظيف الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية بدولة الإمارات إلى أكثر من 224 ألف متعلم من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر.
وتتضمن المنظومة خطة واسعة لرفع جاهزية الكوادر التربوية، تشمل تدريب أكثر من 22 ألف معلم وتربوي، وتأهيل أكثر من 1000 معلم متمكن من استخدام الذكاء الاصطناعي بوعي ومسؤولية، إلى جانب 16 برنامجاً تدريبياً لتعزيز مهارات الكوادر التربوية في هذا المجال.
ويأتي ذلك بالتزامن مع اعتماد آلية لتوفير منهج الذكاء الاصطناعي لوزارات التربية في كافة دول العالم، بما يتيح الاستفادة من التجربة الإماراتية في توظيف الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية بشكل آمن ومسؤول، وينقل تجربة وطنية بدأت من الصفوف الدراسية في الإمارات إلى نطاق عالمي.
وأكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، عبر حسابها، على منصة «إكس» أن الخطوة تأتي «استمراراً لريادة دولة الإمارات في توظيف الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية»، مشيرة إلى أن الإنجاز الوطني يتحول إلى تميز عالمي مع إتاحة آلية الاستفادة من المنهج لوزارات التربية حول العالم.
وقالت معاليها إن دولة الإمارات تواصل إلهام العالم بما تحققه من قفزات استثنائية في هذا المجال المهم، مؤكدة أن العمل في المرحلة المقبلة لا يقتصر على المنهج والطلبة، وإنما يتوازى معه استثمار واسع في المعلم باعتباره المحرك الأساسي لتوظيف التكنولوجيا داخل العملية التعليمية.
وأوضحت أنه انطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة في تمكين الكوادر التربوية ورفع جاهزيتها للمستقبل، سيتلقى 22 ألف معلم وتربوي تدريباً متخصصاً في توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في التعليم، لدعمهم في أداء رسالتهم التربوية وبناء أجيال أكثر استعداداً لعالم سريع التغير.
22 ألف معلم وتربوي
وتكشف تفاصيل خطة التأهيل أن تدريب المعلمين يرتبط مباشرة بتطوير تجربة التعلم، إذ سيتلقى أكثر من 22 ألف معلم وتربوي تدريباً على توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في التعليم والتقييم وتحليل المناهج وتخطيط الدروس وتعزيز روح الابتكار لدى الطلبة.
وتستهدف هذه التدريبات نقل الذكاء الاصطناعي من نطاق المفهوم والتقنية إلى أدوات عملية يستفيد منها المعلم في عمله اليومي، وتنعكس بصورة مباشرة على جودة التعليم.
وتسعى الخطة كذلك إلى رفع جاهزية كل معلم وتربوي لمستقبل قائم على الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع الاستثمار في الكوادر التربوية بما يضمن تجربة تعلم أكثر فاعلية يصل أثرها إلى كل متعلم.
1000 معلم متمكن
وتشمل منظومة بناء القدرات أكثر من 1000 معلم متمكن من استخدام الذكاء الاصطناعي بوعي ومسؤولية، بما يعزز وجود كفاءات تربوية تمتلك القدرة على التعامل مع أدواته وتوظيفها وفق احتياجات العملية التعليمية، مع الحفاظ على الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.
كما تتضمن المنظومة 16 برنامجاً تدريبياً مخصصة لتعزيز مهارات الكوادر التربوية في الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس ارتباط تطبيق المنهج ببناء جاهزية بشرية قادرة على تحويل محتواه وأدواته إلى ممارسات تعليمية يستفيد منها الطلبة.
