9 مستجدات تطور منظومة التعليم للعام الدراسي 2026 - 2027

سارة الأميري ومحمد القاسم وسليمان الكعبي وطارق الهاشمي خلال الإحاطة
سارة الأميري ومحمد القاسم وسليمان الكعبي وطارق الهاشمي خلال الإحاطة

كشفت وزارة التربية والتعليم عن 9 مستجدات رئيسية للعام الدراسي 2026 - 2027، يتصدرها إلغاء الواجبات المنزلية لطلبة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني، وتقنين استخدام الأجهزة الإلكترونية في العملية التعليمية، والتوسع في التعليم والتقييم القائم على المشاريع.

وتقييم المدارس الحكومية والخاصة التابعة للوزارة، وتطبيق المرحلة الثانية من مشروع «الأساسي» في اللغة العربية، إلى جانب تفعيل مبادئ وقيم الميثاق الوطني للتعليم عبر ستة مسارات رئيسية.

وتشمل المستجدات كذلك إطلاق حملة العودة إلى المدارس تحت شعار «بالميثاق نبلغ الآفاق»، وإطلاق حزمة من مشاريع التطوير المهني للكوادر التربوية، وتعزيز التكامل بين الأسرة والمدرسة في دعم رحلة الطالب التعليمية.

وأعلنت الوزارة جاهزية المنظومة التعليمية لانطلاق العام الدراسي الجديد، مؤكدة استكمال جميع الاستعدادات الأكاديمية والإدارية والتشغيلية والفنية، بما يضمن بداية سلسة في مختلف مدارس الدولة، وذلك خلال إحاطة إعلامية نظمتها الوزارة في مجمع زايد التعليمي - الورقاء.

واستعرضت الوزارة خلال الإحاطة أبرز مستجدات العام الدراسي الجديد، وحزمة من المشاريع والمبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز جودة التعليم والارتقاء بتجربة الطلبة والمعلمين.

ومواكبة مستهدفات ورؤية دولة الإمارات في بناء منظومة تعليمية عالمية المستوى تستشرف المستقبل، ضمن منظومة عمل متكاملة شملت تطوير السياسات التعليمية، وتعزيز منظومة التقييم، ورفع جاهزية المدارس والكوادر التعليمية، وإطلاق مبادرات نوعية في التطوير المهني والابتكار.

وأكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، أن ما يشهده قطاع التعليم في دولة الإمارات من تطورات نوعية يعكس الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة، التي جعلت الاستثمار في الإنسان والتعليم الركيزة الأساسية لمسيرة التنمية، ووضعت إعداد أجيال الإمارات وتزويدها بالمعارف وتنمية مهاراتها وترسيخ القيم في صدارة الأولويات الوطنية.

وأشارت إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ خططها وبرامجها التطويرية بما ينسجم مع المستهدفات الحكومية، ويترجمها إلى سياسات ومبادرات ومشاريع ذات أثر مستدام، تعزز تنافسية المنظومة التعليمية وترسخ مكانة دولة الإمارات بين الدول الرائدة عالمياً في مجال التعليم،.

مؤكدة أن جاهزية الوزارة للعام الدراسي الجديد لا تقتصر على الاستعدادات التشغيلية، وإنما تمثل امتداداً لرؤية وطنية متكاملة تستثمر في الطالب والمعلم والمدرسة، وتوفر بيئة تعليمية متطورة تواكب المتغيرات العالمية.

وأوضحت أن التوجهات التطويرية تضع الطالب في محور العملية التعليمية، وتركز على بناء شخصيته وهويته وقيمه ومهاراته وطريقة تفكيره وتعامله مع المعارف الحديثة.

مشددة على أهمية تحويل المبادئ والقيم التي تستهدفها المنظومة التعليمية إلى ممارسات فعلية تظهر في شخصية الطالب وسلوكه وتعلمه، من خلال المناهج والممارسات التعليمية والنشاط المدرسي والأنشطة الصفية واللاصفية والشراكة مع الأسرة.

إلغاء الواجبات للصفوف الأولى

وفي ما يتعلق بالسنوات الدراسية الأولى، أكدت معالي الأميري أن إلغاء الواجبات المنزلية لطلبة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني لا يعني تقليل التعلم أو التراجع عن التوقعات الأكاديمية، وإنما ينطلق من أن التعلم الأساسي في هذه المرحلة يجب أن يتم بالجودة الكافية داخل المدرسة، وأن تكون الممارسة في المنزل مناسبة لعمر الطفل، بما يمنحه مساحة بعد المدرسة للاستكشاف والتفاعل مع أسرته.

وأكدت في المقابل أهمية القراءة اليومية في المنزل وبناء عادة القراءة منذ السنوات المبكرة، حتى لا تتحول الواجبات إلى ممارسة روتينية أو عبء على الطفل والأسرة.

وأوضحت أن الوزارة تولي أهمية لقياس مستوى الطالب باعتباره أداة للتطور والتحسين، وليس مجرد قياس للأداء، بحيث تساعد النتائج المعلم على اتخاذ قرارات أفضل لتحسين تعلم الطالب.

لافتة إلى التوسع خلال العام الدراسي الجديد في التعليم والتقييم القائم على المشاريع وتطوير أدوات التقييم، بما يمكن الطالب من تطبيق ما تعلمه في المواد المختلفة وتوظيفه في مواقف من واقع الحياة، والانتقال من سؤال «ماذا تعلمت؟» إلى سؤال «ماذا تستطيع أن تفعل بما تعلمته؟».

ملف التكنولوجيا

وفي ملف التكنولوجيا، أشارت معالي الأميري إلى أن الوزارة درست بعناية أثر التكنولوجيا والمنصات الرقمية على العملية التعليمية وتجربة الطالب داخل المدرسة، ورصدت مؤشرات تستدعي إعادة النظر في أثر استخدام بعض الأجهزة على مهارات أساسية، ومنها الكتابة والعلاقة بين التفكير والكتابة والتركيز والاحتفاظ بالكتاب.

ولفتت إلى أن الوزارة ستعمل خلال العام الدراسي على سياسة متكاملة لتقنين استخدام الأجهزة في العملية التعليمية، مؤكدة أن التكنولوجيا ستظل أداة لخدمة العملية التعليمية وتحقيق مصلحة الطالب والمعلم.

ومن جهته، تطرق المهندس محمد القاسم، وكيل وزارة التربية والتعليم، إلى تطبيق مشروع «تنظيم استخدام الأدوات الرقمية في التعليم» على طلبة الصف السادس في المدارس الحكومية خلال العام الدراسي 2026 - 2027، موضحاً أن المشروع يستهدف تحقيق توازن مدروس بين توظيف الأدوات الرقمية وترسيخ المهارات الأساسية لدى الطلبة.

وأشار إلى أن المشروع يأتي بعد دراسة نفذتها الوزارة خلال العام الماضي على 2500 طالب وطالبة في 9 مدارس حكومية على مستوى الدولة، استهدفت تقييم أثر تقليل استخدام الأدوات الرقمية على التحصيل الأكاديمي، وقياس التغيرات في المهارات الأساسية، إلى جانب متابعة الانضباط السلوكي ومستوى التركيز داخل الصف، ورصد تطور التفكير الإبداعي والمهارات المعرفية العليا.

وأكد القاسم أن نتائج الدراسة أظهرت تحسناً في الأداء الأكاديمي واكتساب المهارات الأساسية، إلى جانب تحسن عدد من المعايير التربوية داخل الفصول، الأمر الذي دفع الوزارة إلى توسيع نطاق المشروع ليشمل خلال العام الدراسي الجديد نحو 21 ألف طالب وطالبة من طلبة الصف السادس في المدارس الحكومية.

وبحسب النتائج الأولية التي استعرضتها الوزارة، سجل الطلبة تحسناً واضحاً في الأداء الأكاديمي والتحصيل في الرياضيات والعلوم واللغة العربية، إلى جانب جوانب مرتبطة بالانضباط السلوكي ومستوى التركيز داخل الفصل.

تقييم 100 % من المدارس

وفي مشروع آخر يستهدف الارتقاء بجودة التعليم وتعزيز تنافسيته عالمياً، كشف القاسم عن إطلاق الوزارة خلال العام الدراسي 2026 - 2027، مشروعاً لتقييم 100 % من المدارس الحكومية والخاصة المرخصة من قبل الوزارة.

وأوضح أن عمليات التقييم تنطلق مع بداية الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي الجديد، وتستمر على مدار العامين الدراسيين المقبلين، بما يتيح إجراء تقييم شامل للمدارس والوقوف على مستويات أدائها.

وأكد أن المشروع يستهدف قياس جودة الأداء المؤسسي والتعليمي وفق المعايير الوطنية المعتمدة، وتحديد جوانب التميز وفرص التحسين، بما يساعد كل مدرسة على إعداد وتنفيذ خطط تطوير مستدامة تسهم في الارتقاء بجودة التعليم وتحسين نواتج التعلم وتعزيز تنافسية المنظومة.

كما أعلن القاسم استقبال الطلبة مع بداية رحلتهم التعليمية في العام الدراسي 2026 - 2027 بحملة تحمل شعار «بالميثاق نبلغ الآفاق»، تستهدف ترسيخ قيم الميثاق الوطني للتعليم وتحويل مبادئه إلى ممارسات يعيشها الطلبة في حياتهم المدرسية.

تعلم وتقييم القائم

ومن جهته، كشف طارق الهاشمي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع العمليات المدرسية، تفاصيل التوسع في مشروع التقييم القائم على المشاريع خلال العام الدراسي 2026 - 2027، ليشمل أكثر من 129 ألف طالب وطالبة في 366 مدرسة حكومية وخاصة على مستوى الدولة، بالتزامن مع تحديث سياسة تقييم أداء الطلبة لتحقيق التوازن بين التقييم المدرسي والمركزي، بحيث يصبح وزن كل منهما 50 %.

وأكد أن التوجهات الجديدة تستهدف تقديم تجربة تعليمية تربط المعرفة بالتطبيق العملي وتنمي مهارات المستقبل، إلى جانب تطوير أدوات التقييم بما يقدم صورة أكثر دقة عن المستوى الحقيقي للطالب.

وأوضح أن الصف السابع سيشهد تطبيق أول مشروع تكاملي يجمع اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم، بما يسمح للطالب بتوظيف المعارف التي يكتسبها في أكثر من مادة ضمن مشروع تطبيقي متكامل.

وأشار إلى أن المشروع ينقل جانباً من عملية التعلم من تلقي المعرفة إلى توظيفها عملياً، ويعزز قدرة الطالب على الربط بين المواد والمعارف المختلفة، من خلال مشروعات تتطلب البحث والتفكير والتطبيق.

50 % لكل تقييم

وكشف الهاشمي عن تحديثات على سياسة تقييم أداء الطلبة، تشمل تحديث أوزان مواد المجموعة «A»، بحيث تصبح التقييمات المركزية 50 % مقابل 50 % للتقييمات المدرسية، بما يمنح المدرسة دوراً أكبر في متابعة تقدم الطالب ومستوى تحصيله على مدار العام الدراسي، ويتيح قياس أدائه من أكثر من زاوية بدلاً من الاعتماد على أداة تقييم واحدة.

كما أعلن الهاشمي تطبيق الاختبارات التشخيصية على مستوى المدرسة، بحيث ينفذها المعلمون لتحديد مستويات الطلبة والكشف المبكر عن الفجوات التعليمية لديهم، وتمكين المعلمين من توظيف البيانات في تخطيط التدريس وتقديم الدعم المناسب لكل طالب.

مؤكداً أن منظومة التقييم الجديدة تجمع بين القياس المستمر داخل المدرسة والتقييم المركزي والاختبارات التشخيصية والتعلم القائم على المشاريع،

تطوير مهني

ومن جهته، أكد سليمان الكعبي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التطوير المهني، أن الوزارة تعمل على حزمة متكاملة من المشاريع تستهدف الارتقاء بكفاءة الكوادر التربوية، وتطوير قدرات المعلمين والقيادات المدرسية، وتعزيز جاهزيتهم لمواكبة التحولات المتسارعة في قطاع التعليم.

وأشار إلى أن أسبوع التدريب التخصصي يشهد مشاركة أكثر من 24 ألفاً من الكوادر التربوية، ويتضمن أكثر من 80 برنامجاً وورشة تدريبية، بما يسهم في رفع جاهزيتهم للعام الدراسي الجديد.

وأوضح أن مشاريع التطوير المهني تشمل البرنامج الوطني لتأهيل مهارات الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع جامعة حمدان الذكية، وبرنامج «آفاق» لتمكين المعلمين من أدوات الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع كلية الإمارات للتطوير التربوي، إلى جانب مشروع القيادات المدرسية الواعدة وبرنامج بناء القدرات الشاملة للقيادات التعليمية.وأضاف أن المشاريع تشمل كذلك برنامج الزمالة المهنية وبرنامج إعداد المدربين الداخليين المعتمدين، بما يدعم استدامة التطوير المهني ونقل الخبرات والممارسات بين الكوادر التعليمية.

ولفت الكعبي إلى وجود برنامج خاص يستهدف أكثر من 1700 من الكوادر التربوية، ضمن جهود الوزارة لتوفير برامج تطويرية تتناسب مع احتياجات الفئات المختلفة في الميدان التعليمي.

وأكد أن هذه المشاريع تستهدف جعل التطوير المهني عملية مستمرة لا تقتصر على فترة الاستعداد للعام الدراسي، وإنما تمتد عبر مسارات وبرامج متخصصة تواكب احتياجات الكوادر والتغيرات التي يشهدها قطاع التعليم.

سارة الأميري:

إلغاء الواجبات يمنح الطفل مساحة للاكتشاف والتفاعل مع أسرته

محمد القاسم: 21 ألف طالب ضمن مشروع تنظيم استخدام الأدوات الرقمية