جهود متواصلة من مواصلات الإمارات لضمان انسيابية رحلات النقل المدرسي منذ اليوم الأول للدراسة
استعدادات مكثفة تبذلها الجهات المختلفة لانطلاقة مثالية للعام الدراسي، ومن بينها مواصلات الإمارات، التي أجرت جولة تجريبية، رافقتها خلالها «البيان»، على خطوط سير الحافلات المدرسية، للوقوف ميدانياً على جاهزية المسارات ونقاط تجمع الطلبة ومواقع الصعود والنزول.
والتأكد من معرفة السائقين ومشرفي ومشرفات النقل والسلامة بالخطوط المخصصة لهم والمناطق التي سينقلون منها الطلبة إلى مدارسهم، بما يضمن انسيابية الرحلات منذ اليوم الأول للدراسة.
سليمان الحمادي
وأكد سليمان الحمادي، رئيس عمليات النقل المدرسي ومستشار النقل المدرسي في مواصلات الإمارات، أن هذه الجولات تمثل جزءاً مهماً من الاستعداد للعام الدراسي، كونها تنقل خطة التشغيل من الخرائط والبيانات إلى اختبار ميداني فعلي.
وتتيح التأكد من وضوح خطوط السير لجميع عناصر الطاقم التشغيلي، والتعرف إلى طبيعة المناطق ونقاط تجمع الطلبة وأفضل الطرق للوصول إلى المدارس والعودة منها.
وأوضح، أن الجاهزية للعام الدراسي لا تعني فقط تجهيز الحافلات فنياً، وإنما تشمل منظومة كاملة تبدأ بالسائق والمشرف والمشرفة، مروراً بخط السير والمحطة وفرق الصيانة والسلامة، وصولاً إلى غرف العمليات والأنظمة التقنية والتخطيط التشغيلي، مؤكداً أن الهدف هو دخول العام الدراسي بمنظومة جاهزة للعمل منذ الرحلة الأولى.
وتدير مواصلات الإمارات واحدة من أكبر منظومات النقل المدرسي في الدولة، إذ يستعد أسطول يضم أكثر من 10 آلاف و200 حافلة مدرسية لنقل أكثر من 285 ألف طالب وطالبة خلال العام الدراسي 2026 – 2027، عبر ما يقارب 10 آلاف خط سير موزعة على مختلف مناطق الدولة.
وتخدم المنظومة أكثر من 630 مدرسة وجهة تعليمية، تشمل مدارس حكومية وخاصة، ومعاهد التكنولوجيا التطبيقية، ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، إضافة إلى الجامعات والكليات ومراكز التدريب.
جاهزية
وتستند عمليات النقل المدرسي إلى 28 محطة عمليات موزعة لخدمة نطاق العمل، ومجهزة بورش للصيانة ومراكز لغسيل الحافلات، بما يتيح متابعة الأسطول وتجهيزه وإجراء أعمال الصيانة والنظافة بصورة مستمرة.
وتبدأ الحركة في المحطات منذ ساعات الصباح الباكر، من خلال التأكد من حضور وجاهزية السائقين والمشرفين والمشرفات، ومتابعة الحافلات وخطوط السير، والتحقق من المتطلبات التشغيلية قبل خروج الأسطول.
فيما تضم المنظومة فرقاً للعمليات والإشراف والصيانة والسلامة وخدمة المتعاملين ومتابعة المدارس، إلى جانب فرق الدعم والتقنية.
وأكد رئيس عمليات النقل المدرسي ومستشار النقل المدرسي في مواصلات الإمارات، أن إدارة أسطول بهذا الحجم وآلاف الرحلات والمسارات يومياً تتطلب مستوى مرتفعاً من الدقة وسرعة اتخاذ القرار، إلى جانب التنسيق المستمر بين المحطات والمدارس وفرق العمليات والجهات المعنية.
وبدأت استعدادات مواصلات الإمارات للعام الدراسي الجديد مباشرة عقب انتهاء العام الدراسي السابق، من خلال خطة شاملة لإدخال الحافلات إلى برامج الصيانة والفحص الفني والتأكد من جاهزيتها الكاملة قبل عودتها إلى التشغيل.
وشملت الخطة أعمال الصيانة الوقائية والفنية، وفحص أنظمة التكييف والأنظمة الكهربائية والميكانيكية، والتأكد من سلامة الإطارات والفرامل وأنظمة الأمن والسلامة.
وضمن خطة تحديث الأسطول، تم إحلال نحو 10% من الحافلات المدرسية وفق الأعمار التشغيلية والمتطلبات والتشريعات المعتمدة، في إطار خطة مستمرة لرفع كفاءة الأسطول والمحافظة على مستويات الجودة والسلامة.
وقال سليمان الحمادي، إن للحافلات المدرسية عمراً تشغيلياً يتراوح بين 10 و12 عاماً، بحسب التشريعات والإجراءات المنظمة والمعتمدة في كل إمارة، ويتم التعامل مع عمليات الإحلال والتحديث وفق هذه الاشتراطات.
ويأتي الإحلال ضمن دورة متواصلة لتحديث الأسطول، وليس إجراء مرتبطاً فقط ببداية العام الدراسي، حيث تتم متابعة أعمار المركبات وحالتها الفنية ومتطلبات الجهات التنظيمية، وإدخال الحافلات الجديدة وفق الخطط التشغيلية والاحتياجات الفعلية. وفي الوقت نفسه، تخصص مواصلات الإمارات نحو 5% من الحافلات كأسطول احتياطي.
أصحاب الهمم
وتضم المنظومة كذلك نحو 170 حافلة ومركبة مخصصة لأصحاب الهمم، بما يعزز قدرتها على الوصول إلى المؤسسات التعليمية والتدريبية المستفيدة من الخدمة.
ويأتي تخصيص هذه الحافلات والمركبات ضمن شمولية منظومة النقل التي لا تقتصر على المدارس فقط، بل تمتد إلى مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم ومعاهد التكنولوجيا التطبيقية والجامعات والكليات ومراكز التدريب، إلى جانب المدارس الحكومية والخاصة.
وأكد الحمادي أن الأمن والسلامة يمثلان الأولوية الأولى في منظومة النقل المدرسي، إذ تعمل الحافلات ضمن منظومة متكاملة من وسائل وأنظمة السلامة، وتشمل الكاميرات الداخلية والخارجية، وأنظمة التتبع GPS، وأنظمة المراقبة المرئية MDVR، ومستشعرات الحركة، وأنظمة مراقبة درجة الحرارة داخل الحافلة.
ولا تتوقف منظومة السلامة عند التجهيز الفني للحافلة، إذ يخضع السائقون ومشرفو ومشرفات النقل والسلامة للتدريب والتأهيل على إجراءات التشغيل الآمن، وكيفية التعامل مع الطلبة، وإجراءات الطوارئ والإخلاء، والتأكد من خلو الحافلة من الطلبة بعد انتهاء الرحلة.
غرفة العمليات
وتشكل غرفة العمليات والتحكم عنصراً رئيسياً في منظومة النقل المدرسي، إذ تعمل بوصفها مركزاً للمتابعة اللحظية لحركة الأسطول وربط الميدان بالمحطات والإدارة التشغيلية. ومن خلال الأنظمة التقنية والتشغيلية، تتم متابعة حركة الحافلات وخطوط السير وأوقات الانطلاق والوصول، ورصد أي تأخير أو ملاحظة تشغيلية.
وقال الحمادي إنه مع وجود أكثر من 10 آلاف حافلة وآلاف خطوط السير، أصبحت غرفة العمليات جزءاً أساسياً من عملية إدارة النقل المدرسي، إذ لا يقتصر دورها على مراقبة الحركة، وإنما يمتد إلى الاستفادة من البيانات اللحظية وتحويلها إلى قرارات تشغيلية تسهم في رفع الكفاءة وتحسين الخدمة.
وأضاف، أن مواصلات الإمارات تعمل باستمرار على تعزيز هذا الدور، والانتقال من مجرد متابعة حركة الأسطول إلى إدارة تشغيلية تعتمد على البيانات والتحليل والاستباقية، بما يتيح قراءة المتغيرات والتعامل معها بصورة أكثر سرعة وكفاءة.
وفي إطار تطوير منظومة النقل المدرسي والاستفادة من الحلول الرقمية، تعمل مواصلات الإمارات على مشروع التخطيط الذكي لتحسين المسارات، باعتباره أحد المشاريع المهمة في تطوير كفاءة العمليات وخطوط السير.
ويعتمد المشروع على تحليل مجموعة واسعة من البيانات التشغيلية والجغرافية، من بينها مواقع الطلبة والمدارس ونقاط التجمع والمسافات وأزمنة الرحلات والطاقة الاستيعابية للحافلات، وغيرها من البيانات المرتبطة بالتشغيل، بهدف بناء مسارات أكثر كفاءة وفعالية.
ويستهدف التخطيط الذكي تحسين توزيع الطلبة والحافلات، وتقليل المسافات غير الضرورية، ورفع مستوى الاستفادة من الأسطول، ودعم الالتزام بأزمنة الرحلات، بما ينعكس بصورة مباشرة على تجربة الطالب وكفاءة التشغيل وجودة الخدمة.
شراكة وطنية
وتعتمد منظومة النقل المدرسي على التعاون والتنسيق المستمر مع وزارة التربية والتعليم، والجهات التنظيمية والمرورية والأمنية، ومركز النقل المتكامل في أبوظبي، وهيئة الطرق والمواصلات والجهات المختصة في مختلف إمارات الدولة، إضافة إلى الإدارات المدرسية والشركاء الاستراتيجيين.
وأوضح الحمادي أن هذه الشراكة تجمع مختلف الأطراف حول هدف رئيسي يتمثل في توفير رحلة مدرسية آمنة وموثوقة ومنظمة للطلبة، مشيراً إلى أن سلامة الطالب مسؤولية مشتركة تبدأ من السائق والمشرف والمشرفة، وتمر بالمحطة وغرفة العمليات والصيانة والتخطيط والإدارة، وتمتد إلى المدرسة وولي الأمر.
وأكد أن مواصلات الإمارات تواصل تطوير منظومة النقل المدرسي من خلال تحديث الأسطول والصيانة المستمرة، والاستثمار في العنصر البشري، وتطوير غرف العمليات والأنظمة الذكية، وتحسين المسارات، ورفع مستويات الأمن والسلامة والجودة.
واختتم سليمان الحمادي، رئيس عمليات النقل المدرسي ومستشار النقل المدرسي في مواصلات الإمارات، قائلاً: «إن رسالة مواصلات الإمارات مع بداية العام الدراسي الجديد هي: «طلبتنا أمانة..
وسلامتهم أولويتنا»، وإن الهدف أن يكون العام الدراسي 2026–2027 عاماً آمناً وناجحاً، ومواصلة العمل بروح الفريق الواحد لتقديم خدمة نقل مدرسي تليق بأبناء وبنات الدولة، وتواكب ما وصلت إليه الإمارات من مستويات متقدمة في جودة الخدمات والسلامة».
28
محطة عمليات مجهزة بورش الصيانة ومراكز غسيل الحافلات
170
حافلة ومركبة مخصصة لأصحاب الهمم و5 % من الأسطول احتياطي للتدخل عند الحاجة
«غرفة عمليات» تراقب الحركة والمسارات وأوقات الوصول لحظة بلحظة
منظومة أمن متكاملة تتضمن الكاميرات وأنظمة التتبع ومراقبة درجة الحرارة وحقائب الإسعافات الأولية