تستقبل المدارس اليوم الهيئات الإدارية والتدريسية، إيذاناً ببدء مرحلة عمل مكثفة تسبق عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة، وتتوزع خلالها الاستعدادات بين رفع الجاهزية الأكاديمية، واستكمال تأهيل الكوادر التعليمية، ووضع اللمسات الأخيرة على خطط استقبال الطلبة وتنظيم الأسبوع الدراسي الأول.
وأكدت إدارات مدرسية أن الفترة الفاصلة بين عودة الكوادر والتحاق الطلبة تمثل مرحلة أساسية في الاستعداد للعام الدراسي، إذ تنتقل خلالها المدارس من الخطط التي أُعدت خلال الإجازة الصيفية إلى التنفيذ الفعلي، من خلال مراجعة توزيع المعلمين والجداول والحصص والخطط الأكاديمية، إلى جانب التأكد من جاهزية البيئة المدرسية والمرافق والأنظمة التعليمية.
وقالت وئام جبر، مديرة مدرسة في دبي، إن عودة الهيئات الإدارية والتدريسية تمثل نقطة الانطلاق الفعلية للعام الدراسي، حيث تبدأ المدرسة منذ اليوم الأول بمراجعة مستوى الجاهزية في مختلف القطاعات، والتأكد من اكتمال توزيع الكوادر، ومراجعة الجداول الدراسية، وتحديد المسؤوليات والمهام، بما يضمن حسم مختلف التفاصيل قبل استقبال الطلبة.
وأضافت أن الأيام التحضيرية تتيح عقد اجتماعات مباشرة مع المعلمين لمناقشة الأولويات الأكاديمية للعام الجديد، وآليات التعامل مع الفروق الفردية بين الطلبة واحتياجات الطلبة الجدد، فضلاً عن مراجعة خطط الدعم الأكاديمي والإجراءات المرتبطة بالحضور والانضباط والتواصل مع أولياء الأمور.
من جانبها، أكدت اعتدال سحويل، مديرة مدرسة حكومية، أن الاستعداد للعام الدراسي لا يقتصر على تجهيز المبنى المدرسي، بل يحظى المعلم بجانب رئيس من برنامج العودة، من خلال الاجتماعات والورش واللقاءات المهنية التي تستهدف توحيد الرؤية بين أعضاء الهيئة التدريسية، وتعريفهم بالأولويات والإجراءات المعتمدة للعام الجديد.
وأوضحت أن الفترة التحضيرية تمنح المعلمين فرصة لإعداد صفوفهم، ومراجعة الخطط التدريسية، والتنسيق بين معلمي المواد والمراحل المختلفة، إضافة إلى تبادل الخبرات وأفضل الممارسات التي يمكن تطبيقها منذ الأسبوع الأول، مشيرة إلى أن البداية المنظمة تنعكس بصورة مباشرة على استقرار العملية التعليمية بعد التحاق الطلبة.
استعداد للأسبوع الأول
وبدوره، قال أحمد يحيى، مدير إحدى المدارس الخاصة، إن جانباً مهماً من اجتماعات العودة يخصص لمناقشة تفاصيل اليوم الدراسي الأول، خصوصاً آليات استقبال الطلبة، وتنظيم دخولهم وخروجهم، وتوجيه الطلبة المستجدين، وتوزيع الأدوار الإشرافية بين العاملين.
والتأكد من معرفة كل عضو في الهيئة التعليمية والإدارية بمهماته. وأضاف أن المدارس تولي الأسبوع الأول أهمية خاصة باعتباره مرحلة لإعادة دمج الطلبة في الأجواء الدراسية بعد الإجازة.
ولذلك تحرص على تحقيق التوازن بين بدء العملية التعليمية والأنشطة التي تساعد الطلبة على استعادة روتينهم المدرسي والتعرف إلى معلميهم وصفوفهم.
وأشار إلى أن الاستعداد الأكاديمي يشمل أيضاً مراجعة نتائج الطلبة ومستوياتهم السابقة، وتحديد الفئات التي قد تحتاج إلى دعم إضافي منذ بداية العام، بدلاً من انتظار ظهور الفجوات التعليمية بعد مرور أسابيع عدة. وأكد أن هذه الخطوة تساعد المعلمين على تكوين صورة أولية عن احتياجات الصفوف، ووضع خطط أكثر دقة، على أن تدعمها نتائج التقييمات التشخيصية والملاحظات التي يتم جمعها خلال الأسابيع الأولى من الدراسة.