رغم صغر سنه، نجح الطفل الإماراتي عمر راشد سالم الكندي في رسم مسيرة حافلة بالعطاء والتميز، جامعاً بين العمل التطوعي والابتكار والإنجاز الرياضي.
حيث شارك في العديد من المبادرات المجتمعية والمعارض الابتكارية، إلى جانب تحقيق أكثر من 30 ميدالية في رياضة المبارزة، ليقدم نموذجاً مشرّفاً لطفل إماراتي كأنه يقيم على منصات التتويج عبر طموحه الساعي إلى خدمة مجتمعه ووطنه.
ومنذ أن كان في السادسة من عمره، حرص عمر على المشاركة في الأنشطة المجتمعية والتطوعية، انطلاقاً من إيمانه بأهمية العطاء وخدمة المجتمع.
وشارك في العديد من المبادرات والفعاليات الوطنية والإنسانية، من أبرزها التطوع مع كشافة الفجيرة خلال الاحتفالات الوطنية والمناسبات المجتمعية، إلى جانب مشاركته في مبادرات إفطار الصائم خلال شهر رمضان المبارك، حيث أسهم في توزيع وجبات الإفطار على الصائمين، واكتسب من تلك التجارب قيماً مهمة مثل العمل الجماعي والتعاون وتحمل المسؤولية.
ويشغل عمر عضوية عدد من المؤسسات والجهات المعنية بالأطفال والناشئة، من بينها كشافة الفجيرة، ونادي الفجيرة للفنون القتالية، وناشئة كلباء، ومجلس الطفل بالفجيرة، كما يمتلك رصيداً من الساعات التطوعية التي تعكس حضوره الفاعل في المبادرات المجتمعية والبرامج الهادفة إلى خدمة المجتمع.
ولم يقتصر تميز عمر على الجانب التطوعي، بل امتد إلى مجال الابتكار، حيث قدم عدداً من الأفكار والمشروعات التي شارك بها في معارض متخصصة، ومن أبرزها مشروع الباص الآمن الهادف إلى تعزيز سلامة الطلبة أثناء تنقلهم.
ومشروع المنزل الذكي الذي يوظف التقنيات الحديثة لرفع مستويات الأمان والراحة وترشيد استهلاك الطاقة. كما يحرص على تنمية مهاراته في القراءة والابتكار، ويؤمن بأن المعرفة والتفكير الإبداعي يمثلان أساساً لصناعة المستقبل.
بطولة أوزبكستان
عمر برز كأحد المواهب الإماراتية الواعدة في رياضة المبارزة، حيث يمثل منتخب الإمارات للمبارزة ويلعب ضمن صفوف نادي الفجيرة للفنون القتالية.
واستطاع تحقيق عدد من الإنجازات الرياضية المهمة، من أبرزها الفوز بلقب بطولة أوزبكستان وبطولة غرب آسيا، إلى جانب حصوله على لقب بطل الإمارات والتصنيف الأول لفئة تحت 11 سنة، فضلاً عن حصد أكثر من 30 ميدالية في مختلف البطولات والمسابقات المحلية والدولية.
ويؤكد عمر أن مشاركاته المتنوعة في مجالات التطوع والابتكار والرياضة أسهمت في تعزيز ثقته بنفسه وتنمية مهارات القيادة والتواصل والعمل الجماعي وتنظيم الوقت، مشيراً إلى أن الاجتهاد والمثابرة هما الطريق لتحقيق الطموحات والنجاحات.
كما كان لتميزه أثر إيجابي على أسرته التي حققت العديد من الجوائز المرموقة، من بينها جائزة خليفة التربوية، وجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم، وجائزة الشارقة للتميز التربوي، وجائزة الشارقة للعمل التطوعي، وجائزة سعيد بن لوتاه لفئة الأسرة المتميزة، في انعكاس واضح لدور الأسرة في دعم الأبناء وتشجيعهم على التميز والإبداع.
طيار المستقبل
ويطمح عمر في المستقبل إلى أن يصبح طياراً ليسهم في خدمة وطنه وتمثيل دولة الإمارات في المحافل المختلفة، مؤكداً أن الأطفال قادرون على صناعة الإنجاز متى ما توفرت لهم الإرادة والدعم والفرص المناسبة.
وبين ساحات التطوع ومنصات الابتكار ومحطات الإنجاز، يواصل عمر الكندي تقديم صورة مشرقة للطفل الإماراتي القادر على صناعة الأثر الإيجابي في مجتمعه، وترجمة طموحاته إلى نجاحات ترفع اسم الإمارات عالياً.