وأوضحت أن كثيراً من المعلمين يمتلكون مؤهلات علمية وخبرات جيدة على الورق إلا أن الحصة التجريبية تكشف جوانب لا يمكن التعرف إليها من خلال المقابلات فقط، مثل القدرة على إدارة الصف، وبناء علاقة إيجابية مع الطلبة، والتعامل مع المواقف المفاجئة، وتحفيز المشاركة، وتنويع الأنشطة التعليمية، بما يتناسب مع مستويات المتعلمين المختلفة.
وأضافت أن لجان التقييم تضم عادة مدير المدرسة، ونائب المدير، ورئيس القسم حسب المادة، وأحياناً منسقي المواد، حيث يتم تقييم المعلم وفق استمارات، تتضمن مجموعة من المؤشرات المهنية والتربوية، تشمل التخطيط للحصة، وإدارة الوقت، والتمكن العلمي، وأسلوب التعامل مع الطلبة، واستخدام التكنولوجيا، والقدرة على توظيف استراتيجيات التعلم النشط، وتعزيز الهوية الوطنية في الحصص الدراسية، إضافة إلى مهارات التواصل وإدارة الحوار داخل الصف.
وأشارت إلى أن اللجان تراقب بدقة مدى نجاح المعلم في تحويل الحصة إلى بيئة تعليمية تفاعلية، من خلال طرح الأسئلة المفتوحة، وتشجيع الطلبة على إبداء آرائهم، وتنفيذ أنشطة فردية وجماعية، وتحفيزهم على حل المشكلات، وربط المفاهيم الدراسية بمواقف حياتية واقعية، بما يسهم في تعزيز الفهم وترسيخ المعرفة.
ولفتت إلى أن من بين الجوانب التي يتم تقييمها أيضاً قدرة المعلم على مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، وإشراك جميع المتعلمين في الأنشطة الصفية، وعدم الاكتفاء بالطلبة المتفوقين، فضلاً عن استخدام أساليب متنوعة لتحفيز الطلبة الخجولين أو الأقل مشاركة، بما يضمن توفير فرص تعلم متكافئة للجميع.
وأكدت أن استخدام الوسائل التعليمية والتقنيات الرقمية بات جزءاً أساسياً من تقييم المعلم، حيث يتم رصد مدى توظيفه للألواح الذكية، والعروض التفاعلية، والتطبيقات التعليمية، وأدوات الذكاء الاصطناعي بصورة تدعم التعلم، وليس لمجرد استخدامها، مع التركيز على تحقيق أهداف الحصة التعليمية بكفاءة.
